أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مجيد الموسوي : شاعرٌ بين مقامين














المزيد.....

مجيد الموسوي : شاعرٌ بين مقامين


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5501 - 2017 / 4 / 24 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


مجيد الموسوي : شاعر ٌ بين مقامين ..
مقداد مسعود
ورقة مقدم جلسة الشاعر مجيد الموسوي ..في مبنى اتحاد أدباء البصرة / 22- نيسان – 2017

هو أستاذي الذي صيّرني صاحبه ُ فتوسلته دليلاً إلى قمري في حالكات الذئاب .
هو الوديع المسالم ، هو النهر ُ ورائحة الماء، وظل ُ الأوراق ِ المنقوعة ِ بين الطين ورائحة ِ الماء.
روحه ُ : حرير ٌ لم تنسجه ُ سوى كفين من غسق ٍ وشفق ، هو الموسوي الوديع المسالم : هو لمع ٌ في ذاكرة البرق . وشمٌ في خاصرة ِ اليوكالبتوس..مازال ينتظر ُ
سيدة ً : من نفنوف ٍ مبتل ٍ
وأساور َ من طين ٍ حري ٍ
وأشرعة ً من هديل .
هو الموسوي ..هو الموسوي الجميل .
ياصاحبي ونديمي : لماذا توجست َ – حين دخلت َ المدينة َ – ؟! لماذا توجست َ من شجر ٍ غائم ٍ وعيون ٍ ونهر ٍ بلون الرماد ؟! لماذا رأيت َ الحدائق َ والشرفات ِ الخفيضة ِ والطرقات ِ التي كنت َ تعرفُها والمنائر َ والعشب َ : قد وشِحت بالسواد ؟!
أنتبه ...
أنتبه ...
صاحبي الموسوي
أن المدينة َ غير المدينة ِ والبلاد َ التي كنت َ تسكنها : غير هذي البلاد !!
أيها الموسوي : لكأنني شبح ٌ يهيم . هنا المدينة ُ محض وهم ٍ
: لا ظلال َ
ولاحدائق
هنا يترصد الخنزير ُ في الأسواق خطواتنا ، ويموت غيضا: من رؤية العشاق ، مكتملين في إناقتهم ومنشغلين بالسبت السعيد .
أيها الموسوي ..كيف ورطتني في لحظة النارنج ؟ في آخر ِ ما ترك الدهر لي ...ماترك الدهر مني :كتبي وقميص َ الصِبا والطفولة َ دشداشتي وسراب َ العنب .
تلك زاويتي
أعيش أو أموت
في الظلال ِ الندية فيها
الظلال ِ التي أشتهيها
وللتمر ِ المنضّد شهوة الأيدي النحيلة ِ وهي تلقط ُ ماتساقط أو تناثر في التراب ِ وللتراب ِ شذا يبلله : مَن كان يغسل َ في الضحى : جسد النبات
(*)
الكتابة ُ عن الشاعر مجيد الموسوي ، جهويا هي الكتابة عن تاريخ القصيدة العراقية البصرية (نسبة للبصرة ) منذ الثلث الثالث من القرن العشرين ، حتى اللحظة الشعرية الآن ..في منتصف السبعينات قرأتُ قصائده في (طريق الشعب )
مع الموسوي عليك الإنتباه إلى إنبناء البنيات النصية وتحققها في صروح كرستال الموسوي ...كقارىء أجدني في حضرة معمار نصي بغواية جمة ، تجعلني كثير الطواف حول قصائده ، أثناءها تتفتح لي بوابات وممرات وسلالم وفنارات وأسيجة من طين خلفها أفياء البساتين الأولى وظهيرة الفواخت ..قصائده تنماز بالندى الدائم وهددوء العزلة ِ المبصرة ، فهو يخاطب النحيل المتطامن في إخضراره الخفيض ولا أقصد َ العشب وحده ُ. ثم يكتشف في كينونة الأشجار يقظتها المتأخرة َ..يرى الأصوات نجوما هناك ودموع الأرضين ..ولايقتفي الشاعر مجيد الموسوي سوى ذلك الخيط َ النحيل
: ربما هو الشعر ..
ربما هو كينونة الموسوي التي لايراها سواه
ربما ..عروجاته ُ من مقام الدهشة إلى مقام الوحشة ..



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يضيء صفير الشاعر ليل العالم... مقداد مسعود في( بصفيري ...
- الشاعر عصام العلي : يبتكر مطراً
- عصام العلي : شاعر بذاكرة سمكة
- قراءة أولى ..في رواية (رصاصة في الرأس) للدكتورة إخلاص باقر ا ...
- روائية في الطريق الصحيح. الدكتورة إخلاص باقر النجار
- صعودك في نهار
- زيت اللوز . بسمة الخطيب ..في روايتها (برتقال مر)
- جهوية الأمل - الحنين ..في (سيدة الوهم) المجموعة القصصية للقا ...
- اليد تتذكر/ اليد تنسى .. في(يدي تنسى كثيرا ) للشاعر مقداد مس ...
- كن فرحاً بصيغة مؤنث
- شعرنة التاريخ - العنونة - تفريغ النص من نصيته الأولى ..في (ق ...
- الورد صوتا ...وشخصية محورية / إسماعيل سكران في روايته (هزار)
- الشاعرة الجديدة زينب الغالب ..( ضوء يضج بالعتمة )
- دنى غالي. الحلم بأستعادة رجل حالم ...في : الأرق إستراحة النو ...
- لا أحسن تصنيفك بين الأشجار ..يا غانم حمدون
- الرفيق غانم حمدون : بداية ثانية
- منظومة الوعي والخطاب الشعري في حافة كوب أزرق
- شمس سركون/ كهف أفلاطون
- الرفيق فهد
- في صوتك الأيائل تعدو. الشاعر طالب غالي : يعزف الوتر السادس


المزيد.....




- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مجيد الموسوي : شاعرٌ بين مقامين