أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - مفوضية الانتخابات واستجوابها النيابي














المزيد.....

مفوضية الانتخابات واستجوابها النيابي


سعيد ياسين موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5500 - 2017 / 4 / 23 - 23:50
المحور: المجتمع المدني
    


شهد العراقيون وعبر اجهزة الاعلام والمنشورات المكتوبة والمرئية الاسبوع الماضي, استجواب نيابي من قبل عضو مجلس النواب د. ماجدة عبد اللطيف لمفوضية الانتخابات,وكان استجوابا موفقا مدعوما بالوثائق والادلة على التجاوزات حسب مهام المفوضية واداءها والتجاوزات المالية والادارية.
ابتداءا ان مخرجات مفوضية الانتخابات هو انتاج مجلس النواب ومجالس المحافظات,مما ترتب اساءة كبيرة للعملية السياسية وكذلك التلاعب بشرعيتها الدستورية لتمثيل الشعب وبالتالي اساءة كبيرة للشعب صاحب المصلحة كخيانة للامانة المناطة بها ,وهنا في حال الأقتناع بأجوبة المفوضية من قبل مجلس النواب فهذا يعني عدم الشرعية ,حتى لو ذهب من يذهب الى مدى التأثير على نتائج الانتخابات والتمثيل النيابي الاتحادي والمحلي,لان الاساس هو خيانة الامانة لما أستوثقوا به من مهام ,وهنا ايضا مفصلين.
أولا, الوفاء لتأسيس نظام سياسي ديمقراطي باجراء انتخابات حرة نزيهة مباشرة كمشاركة الشعب في الاختيار لممثليهم وايكالهم التمثيل الشرعي الشعبي في ادارة شؤونهم السياسية والمالية والاقتصادية والامنية والحقوقية والمساءلة والرقابة والتشريع وحسب الدستور, وهي من ملامح مبادئ الحكم الرشيد في ضمان المشاركة.
ثانيا, هو الذهاب على عدم الاقالة,وهنا موقف أخر يعكسه هذا الحرج السياسي لمجلس النواب ومدى شرعيته الدستورية امام الشعب والمحافظة على حقوقه ومتطلباته وحاجته الى نظام سياسي ديمقراطي كحق مكتسب دستوريا وانسانيا , الحقيقة كان الله في عون اصحاب القرار لما وضعوا فيه من حرج من مفوضية الانتخابات.
اما الفساد الاداري والمالي واستغلال النفوذ فهذه قصة تهون على ما سبق لأن تم ضرب أسس البناء المؤسساتي الدستوري .
عموما هنالك تساؤل, وفي أي حال من الأحوال فهل هذا يعفي من المساءلة القانونية لموارد الفساد المالي والاداري وخيانة الامانة ,عندها يجب احالة الملفات الى القضاء والادعاء العام ,كبديل عن المساءلة النيابية ولرفع الحرج السياسي.
شخصيا لا اتوقع اقالة مفوضية الانتخابات لما تترب تداعيات سياسية كبيرة ستعصف بالبلاد اقلها شرعية المؤسسات التمثيلية ,وكنتيجة منطقية للتركيبة السياسية المحاصصاتية التوافقية والبيع والشراء للمواقف والقرارات المصيرية .
والحقيقة الاخرى لا اعفي انفسنا كناشطين مدنيين من المسؤولية الرقابية والرصدية لمجريات ونتائج الانتخابات ولو هذه المسؤولية اخلاقية فعلينا مراجعة انفسنا وتنمية قدراتنا ,والايجابية التي يتمتعون بها في تقويم الاداء العام, منها الاداء السياسي التمثيلي ,مع ان الكثير من الناشطين المدنيين ادلوا بدلوهم منذ بداية تشكيل واختيار مفوضية الانتخابات وعدم استقلاليتها والعديد من الجلسات الحوارية والورش المتخصصة اكدت بضرورة التأسيس لمفوضية انتخابات مستقلة فعلا تعتمد على اليات حديثة في الأدارة الأنتخابية و العد والفرز واعلان النتائج فور انتهاء الانتخابات وفق برامج الكترونية,ولتلافي هكذا تصرفات غير أمينة الضمان هو في تشريع قانون انتخابات محلية واتحادية عامة يضمن تمثيل حقيقي مناطقي واضح مع وضع آلية نظام تمويل الحملات والدعائية الانتخابية قابلة للتطبيق والرصد والمعاقبة بالحرمان ,مع تحريم استخدام موارد الدولة في هذه الحملات الدعائية فعليا,وهنا تقتضي الضرورة الملحة في وضع لائحة سلوك انتخابي وتوقيعها من القوائم السياسية والمرشحين للانتخابات لضبط ايقاع الدعاية الانتخابية.
اقول للسيدة النائب د. ماجدة عبد اللطيف, لولا النظام السياسي الديمقراطي ووجود مجلس النواب ,لما تمكنت بحرية وحنكة ومهنية من ممارسة واجباتك الرقابية والمساءلة ,كنتِ جديراً بالثقة لتنوير الرأي العام بما قدمتيه من أداء نيابي منتج ,فلا تحزني في حال عدم اقالة المفوضية حسب المعادلة السياسية فقد أديت ما عليك من واجب,أما نحن كشعب علينا ان نكون اكثر نباهة ومسؤولية في اختيار ممثلينا لنضمن نظام سياسي ديمقراطي وايداع الامانة الى من لا يخون الأمانة في الدفاع عن حقوقنا ومؤازرتهم ومساءلتهم كمسؤولية ثانية لما بعد الاختيار والانتخاب.
بغداد في 23 نيسان 2017
سعيد ياسين موسى



#سعيد_ياسين_موسى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة الابلاغ للرأي العام وممثلي منظمات المجتمع المدني
- عودة الى قانون الانتخابات
- تقرير حول مؤشر مدركات الفساد لسنة 2016 - العراق
- التعريف بالمواطنة وحقوقها
- الوصول الى أنتخابات عادلة تضمن تمثيل حقيقي للشعب
- #قفشة بريئة لناشط مدني .....قفشات سريعة
- تقرير مع التوصيات تخص العراق عن المؤتمر الوزاري للشبكة العرب ...
- محاضرة عن (رؤى ومقترحات لاحتواء الفساد)
- تبسيط الاجراءات في مراجعة الدوائر الحكومية - لجنة تقاعد الشه ...
- التظاهر والاعتصام مدخلات ومخرجات
- البناء المؤسساتي و نظام متابعة التنفيذ
- الاصلاح و التكنوقراط والنظام الديمقراطي
- العمل التطوعي مبادرات وأُطُر تنظيمية
- العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية
- الاعتداء التركي السافر والاجراءات الواجب اتباعها وطنيا
- تقرير تمهيدي عن مؤشرات ومبادرات الاصلاح في قطاع الأمن والدفا ...
- موازنة 2016 وشفافية الايرادات المالية وازمة الاقليم السنوية
- التظاهرات المطلبية الشعبية ومهام مؤسسات المجتمع المدني
- ورقة رؤى ومقترحات لمحور مكافحة الفساد للمساعدة نحو الاصلاح م ...
- التظاهرات الشعبية المطلبية واولويات الوطن


المزيد.....




- المرصد السوري لحقوق الإنسان: التحالف الدولي يستقدم تعزيزات ع ...
- المثلية الأيديولوجية: كأس العالم هامشياً
- -ألمانيا أرض الأمل- للمهاجرين- شولتس يدافع عن تسهيل التجنيس ...
- خطة اوروبية طارئة تخص المهاجرين
- وزراء الداخلية الأوروبيون يقرون خطة طارئة لتجنب تكرار أزمة س ...
- اعتقال العناصر الضالعة في هجوم على دورية لقوى الامن الداخلي ...
- العنف ضد المرأة: احتجاجات في إسبانيا واعتقالات في تركيا
- وسائل إعلام: مئات الإيرلنديين يحتجون على إيواء اللاجئين من أ ...
- الأمم المتحدة: نحو 9.4 مليون شخص في جنوب السودان يحتاجون الم ...
- طهران تدين قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - مفوضية الانتخابات واستجوابها النيابي