أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - مصادفة حمقاء .. اقصوصة














المزيد.....

مصادفة حمقاء .. اقصوصة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


مررت بها مسرعا ورشقتها بسيل من مياه الأمطار المتجمعة في الشارع ...
أوقفت سيارتي في الحال وعدت بها إلى الخلف حيث الفتاة التي ندت منها صرخة فزع , ترجلت من السيارة وتوجهت إليها معتذرا ...
- آسف .. آسف جدا.
لم ترد عليّ , لكنها كانت على وشك البكاء وهي مبللة الثياب , عاودت اعتذاري لها.
- أرجو أن تعذريني وتغفري لي حماقتي.
لكنها لم تجب ولم تعلق ولم تشتمني كما توقعت , تشجعت وطلبت منها أن تستقل سيارتي كي أوصلها لمسكنها كي تبدل ثيابها , في هذه الإثناء خرج صاحب المحل الذي يعرفني وطمأنها قائلا ...
- هيا اصعدي معه , أنا أعرفه أنه رجل محترم.
فتحت باب السيارة وجلست في المقعد الخلفي من دون أن تتفوه بكلمة وانطلقت بها على الفور ثم سألتها عن وجهتها ؟ فأجابت باقتضاب ...
- حي المعلمين ...
وحين وصلت مدخل حي المعلمين سألتها ثانية ...
- من أين ؟
قالت : يمينا ...
استدرت يمينا , بعد قليل أشارت شمالا , فاستدرت شمالا , وعند المنعطف الأخير قالت ...
- توقف هنا مقابل الباب الأسود أنه بيتنا ...
توقفت وسألتها ...
- هل تعرفين أهل البيت المقابل ؟
- نعم بيت أم يوسف.
- أم يوسف هي أختي.
- صدك ؟!!!
- والله صدك.
نزلت من السيارة وطرقت الباب فخرجت أختي وهي مستغربة من مجيئيّ في مثل هذا الوقت المبكر من الصباح.
- أم يوسف .. أخوكِ بهذلني.
هكذا خاطبتها الفتاة المبللة التي نزلت من السيارة ووقفت أمام أختي التي اندهشت للموقف فسحبتها من يدها وأدخلتها البيت عنوة وهي تقول ...
- فهميني شنووو القصة ؟؟؟
وحكت لها القصة وقهقهنا مبتهجين لهذه المصادفة اللعينة واستبدلت ثيابها في بيت أختي التي أعارتها ثيابا جديدة بعد أن شربنا الشاي وأوصلتها إلى مدرستها ممتنا وعرضت عليها أن أوصلها يوميا ما دامت هي في طريقي فوافقت على مضض
وبتت أوصلها كل يوم ونحن نتندر على تلك المصادفة الحمقاء التي جعلتنا ... صديقين ...
ثم حبيبين ...
ثم زوجين ...
ثم طليقين ...
وها أنا كعادتي أقود سيارتي ببطء وروية وخصوصا في الأيام الممطرة خشية أن أرشق أحداهن بمياه الأمطار فتكون لي معها حكاية حميمة لا تحمد عقباها.
1 / 4 / 2017



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص أخرى
- رسالة وجد
- وخزات ودبابيس ووجع
- دعاء ...
- رغبات
- هوامش على المتن
- وأوصدت الباب ...
- # خواطر ورؤى #
- مواجع خاصة جدا
- أراء وأفكار
- هواجس أخرى
- هواجس
- صبوات وكبوات
- صبوات القلب المفتون
- تضاد الاسلام
- تجليات العشق والهيام
- رسائل سريعة
- ولع من طراز خاص جدا
- أغنيتان لها ...
- أشهد أن أقول لا ...


المزيد.....




- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - مصادفة حمقاء .. اقصوصة