أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - أشهد أن أقول لا ...














المزيد.....

أشهد أن أقول لا ...


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5318 - 2016 / 10 / 19 - 02:23
المحور: الادب والفن
    


أشهد اننا ميتون ونسعى حثيثا نحو ميتات أكثر اكتمالا ورونقا وبهاء , ومن أجل موتنا شيدنا توابيت شتى زيناها وعطرناها لئلا نشم عفونة التفسخ , أما قبورنا الأنيقة المحكمة فحفرناها في الأعماق , أعماق أرواحنا الهرمة .
اننا مزهون بهذا الموت .
أشهد اننا بعثنا من حروب وحروب ثخنت أجسادنا الغضة بالندوب والثقوب والشظايا , ودمغت أنفسنا بالعصاب والرهاب والهباب , ومن أجل حروب قادمة وانتصارات دائمة ومزيد من الأرامل والأيتام والبغايا ومزيد من الجوع والعويل والأنين
دبجنا القصائد العصماء الرنانة الطنانة .
أشهد اننا مرائون خوافون ملعونون , يلعننا الناس والضمير والتاريخ .
أشهد اننا منفيون مهانون في وطننا الذي لن بارحه حتى لو مزقونا بالحراب , غرباء أذلاء بين أهلينا وناسنا الذين هم الوطن .
أشهد اننا نرى ونسمع كل هذا الظلم , كل هذا البؤس , كل هذا الخراب ونسكت ونلتزم بالصمت كقاعدة ذهبية , صمت لا يليق الا بالأموات .
من رأى منكم منكرا فليقل لا ...
من رأى شاعرا مداحا فليصفعه ...
من رأى كاتبا مراوغا فليبصق عليه ...
من رأى طفلا جائعا أو حرة تأكل بفخذيها أو مريضا يستعطي الدواء أو عزيز قوم ذل , من رأى الكذب والرياء والزور فليجهر بلا ... وذلك غاية الايمان .
ان من يرى الجريمة ويسكت فهو مجرم ...
لا يكفي ان نكون شهودا على عصرنا , بل ان نكون شهداء أيضا ...
أشهد ان لا صبر غير صبرنا , ولا ألم فوق ألمنا , ولا جوع أشد كفرا من جوعنا .
جعنا وتعبنا وكسرنا ولم نهزم بعد .
أشهد اننا فقدنا الكثير الكثير ولم يبق سوى بقايا الكبرياء لكي نقول ... لا .
ما من كلمة أكثر قدسية وشرفا وجبروتا من كلمة ... (لا)
أشهد ان أقول لا ...
...
19 / 10 / 1997



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصان في الوحشة
- نساء في الذاكرة / 2
- ثلاثة نقاط .. وثلاثة جمل
- 4 نصوص في الحب
- # هوامش فوق هامش التوضيح #
- هبة الله أنتِ يا هبه
- المثقف المريض وعقدة الكرد
- امرأة افتراضية ... قصة قصيرة
- زوجة الآمر ... قصة قصيرة
- أمير الحلاج .. أمير الفراشات
- شاعر أشيب .. أنا
- حماتي العزيزة ... اقصوصة
- صائم أنا أيضا (2)
- سيرة رجل ميت
- صائمُ أنا عنكِ
- الرعاع .. اذا دخلوا مدينة اتلفوها
- عابر سرير
- وجع .. وحنين .. وجفاء
- شجن عراقي
- قلق قلب


المزيد.....




- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - أشهد أن أقول لا ...