أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - حماتي العزيزة ... اقصوصة














المزيد.....

حماتي العزيزة ... اقصوصة


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 02:22
المحور: الادب والفن
    



كنت في العشرين من العمر حين ولعت بجارتي الأرملة التي تكبرني بعشر
سنوات بالكمال والتمام وطلبت يدها للزواج لكنها لم تقتنع بطلبي كوني
أصغرها بسنوات وكونها أما لفتاة صغيرة ذات خمسة أعوام وهي بحاجة
لرعاية واهتمام , أما أهلي فقد جن جنونهم ورفضوا هذه الزيجة رفضا قاطعا
وهم يرددون ( قحط نسوان حتى تتزوج أرملة ولها بنت في ذمتها ) .
وحين بلغت الثلاثين من عمري كررت طلبي على جارتي التي بلغت الاربعين
بيد انها لم تقتنع أيضا قائلة ( لقد كبرت على الزواج وكبرت البنت وصارت
مراهقة وهي بحاجة لي أكثر من ذي قبل , وهناك ألف ممن تتمناك من النساء اليافعات )
في حين أتهمني الأهل والأصحاب بالخبل والحمق .
وزاد تشبثي بها يوما بعد يوم وسنة بعد أخرى وفاق اصراري اصرار أهلي
وناسي الذين خيروني بين عشرات الفتيات من الأقارب والمعارف والجيران .
وأحجمت عن الزواج طوال هذه السنوات حتى بلغت الأربعين من العمر
فيما تناوشت جارتي الخمسين , وعاودت الكر مرة أخرى في طلب يدها
لكنها كركرت طويلا هذه المرة ( كنت أظّنك تطلب يد ابنتي التي تصغرك
بخمسة عشر عاما فقط وأجدها مناسبة لك كونك ابن حلال وهي كما ترى
جميلة وريانة وتشبهني كل الشبه أيام صباي وشبابي )
وجدت الفكرة سليمة وحلا وسطا لي ولها ولأهلي وتزوجت ابنة جارتي
الأرملة التي صارت حماتي بين ليلة وضحاها , لكن حماتي العزيزة
ماتت بعد يوم من زواجي الذي تحول الى كابوس مزمن راح يطاردني
في صحوي ومنامي وباتت ابنتها التي غدت زوجتي تذكرني بكرة وعشية
بفجيعة أمها التي أحببتها حد الوجع وقد أخبرتني ( زوجتي ) فيما بعد بانها
لم تك بالنسبة لي سوى صورة لعشيقة ( تقصد أمها ) التي انطبعت عميقا
في وجداني وأنني قد أرتكبت حماقة كبرى بهذا الزواج .
أعتقد أنها كانت على حق وصادقة بهذا الكلام كل الصدق , وبت أشعر
بالذنب أزاء موت حماتي ظّنا مني أن زواجي من ابنتها كان سبب موتها
المفاجىء لكن ابنتها ( زوجتي ) صعقتني حين صارحتني بالسر الخطير
الذي كتمته أمها ( حماتي ) عن الجميع كونها كانت مصابة بالسرطان مذ
كانت في الثلاثين من عمرها وهذا ما لا يعرفه أحد سواها .



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صائم أنا أيضا (2)
- سيرة رجل ميت
- صائمُ أنا عنكِ
- الرعاع .. اذا دخلوا مدينة اتلفوها
- عابر سرير
- وجع .. وحنين .. وجفاء
- شجن عراقي
- قلق قلب
- تجليات عاشق
- رسالتان هائمتان الى أمل
- ثلاث رسائل وجد الى أمل
- وقفتان
- نقاط على حروف
- 4 رسائل متأخرة الى أمل عبد الله
- حب في الملهى .. نساء في الذاكرة
- 6 رسائل حنين الى أمل عبدالله
- 3 رسائل وجد الى أمل عبدالله
- 4 رسائل حب الى أمل عبدالله
- 3 أقاصيص جديدة
- 5 رسائل الى سيدة الليال الجميلة أمل عبدالله


المزيد.....




- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - حماتي العزيزة ... اقصوصة