أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - علاء داوود - قراءة في سطور المُتساقطين على حلبة دونالد














المزيد.....

قراءة في سطور المُتساقطين على حلبة دونالد


علاء داوود

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 16:39
المحور: الصحافة والاعلام
    


بعد مرور هذه الأعوام الستة على الخراب الذي أريد له أن يُصيب الأرض السورية، لثنيها عن الإصطفافات التي تقض مضاجع البعض من العرب والعجم، لا نرى إلا مزيدا ً من الصمود في ظل ما يعيشه العالم بأسره من محاذير أمنية تضرب هنا وتتحضر للضرب هناك، يطِل علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضربة عسكرية بصواريخ التوماهوك التي أثبتت أنها ليست ذكية بالقدر الكافي، وأقصد هنا الضربة العسكرية بحد ذاتها خاصة أنها تأتي كرد على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، فماذا لو كانت جبهة النُصرة التي لا تعرف من الله سوى ال التعريف الخاصة بنصرة رغباتهم ولِحاهم القذرة هي التي تمتلك تلك الأسلحة في مخازنها وانفاقها تحت الأرض ؟؟، وأيضا ً يجدر التساؤل عن مصلحة القيادة والجيش في سوريا من جدوى استخدام هكذا أسلحة في الوقت التي تُحرز فيه تقدما ًعلى الأرض على نطاق واسع ؟!، يقول محللون.

إن الضربة العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية تأتي بأضواء ألوان الطيف من القمة العربية النائمة التي عُقدت في عمان، والتي لم يُخف ِ بعض الزعماء فيها اصطفافهم الى جانب جبهة النصرة وداعش، والذين أبدوا رضاهم الكامل بعد العدوان على الأرض السورية وشُكرهم لترامب على خطوته الشجاعة جدا كما جاء في وصف الإعلام العربي الكريه، وكلنا نعلم أن ترامب وقيادة القوات الأمريكية ليسوا بحاجة للضوء الأخضر من أحد، فهم من يُعطوه لأشباه الرجال حاكمي تلك الدول المُستزلمين، لكن القيادة الأمريكية تصيح في المحافل الدولية مُمتعضة من تضاؤل دورها في المنطقة، وكأنها توجه رسالة للعالم عامة وللقيادة الروسية خاصة بأنها ما زالت لها وجود في هذه المنطقة الساخنة، وأيضا ً يأتي هذا العدوان في سياق طمأنة الحلفاء كجبهة النصرة وداعش والحليفة الأبرز دولة الإحتلال التي تتباكى في كل فرصة عن أمنها المفقود وأمانها المنقوص، إذا ها قد خرج ترامب من عنق زجاجة التوقعات ولبِس جُعبته الفعلية والعملية.

وما أن خرجت علينا البروباغندا الأمريكية والعربية على حد سواء باسطوانة الأسلحة الكيميائية المتكررة، حتى بدأ الجميع بالتباكي على الإنسانية ومفهومها والطفولة الضائعة في سوريا الحبيبة، ولكن المُضحك المُبكي أن هذا التباكي يخرج من أبواق السلطنة العثمانية الورقية وبعض أقزام الإعلام العربي الذي يتجاهل الكوارث الحاصلة في اليمن والعراق وفلسطين وليبيا وسوريا، قد آن الأوان للبدء في وضع الحروف تحت نقاطها بأن ما يحصل هو تحالفات واقعة أيا ً كانت الأسباب والنتائج، فمملكة الرمال وهيمنة آل سعود على المنطقة ستُغني بالدف لأن الطبل حرام لخطوات ترامب التصعيدية ضد سوريا وروسيا وإيران، و وسترقُص ُ تجاهُلا ً جليا ً لامتلاك جبهة النصرة للأسلحة الكيميائية في سوريا والعراق ليس غريبا ً على تلك الأبواق المأجورة، وتواصُل الذبح والقتل وقطع الرؤوس ليس لها مكانا ً في أسطر الإعلام المُشارك فِعلا ً في الجرائم المتواصلة، يرى مراقبون.

إن الولايات المتحدة تضع العالم مجددا ً في إطار الأنداد، فالتدخل الروسي منذ بِدء التكالب على سوريا كان كالسيف على رِقاب القيادة الأمريكية، سنوات ست والدب الروسي يصول ويجول وأمريكا ليس لها موطيء قدم إلا من خلال جماعات القتل وشذاذ الآفاق، وعلى ما يبدو أن القيادة الأمريكية قررت استعادة الإنتباه أن القطب الأمريكي ما زال حاضرا ً، وليس الحديث عن أمن الولايات المتحدة الداخلي بمعزل عن التدخلات الطبيعية من منظورها في بقاع الأرض، ويأتي العدوان على الأرض السورية تحت عنوان استعراض القوة الأمريكية في المنطقة، خاصة أن دونالد ترامب يأخذ الإستعراض كمهنة يتقنها أمام جماهيره الأغبياء من عرب ٍ وعجم.

أما عن صمود الجيش العربي السوري على الأرض السورية فما زال قائما ً، وليس خافيا ً أنه يتمدد في ظِل الهجمة المستعرة أمريكيا ً وعربيا ً، وأن هذه الحملة الإعلامية والتي رافقتها الضربة العسكرية ليست إلا إزاحة النظر عن التقدم السوري وإعادة توجيه العدسة للتركيز على جرائم إنسانية قادتها هم ذاتهم سلطان الورق العثماني أردوغان وملك آل سعود المتهالك والبغل تميم إبن البغل القطري، وعلى الرغم من امتداد هذه الحرب وهذه السنوات الماضية إلا أن البعض ما زال يتمترس خلف مواقفه الرمادية والحيادية، والتي لن تصُب في نهاية المطاف إلا الى جانب القتل وإسناد القوى الظلامية في محو إنسانيتنا التي تتلاشى بثبات.

كما ويجدر التنويه الى أن مُعظم المُدافعين عن العُدوان الأمريكي والمُتساقطين على عتبات ترامب كانوا من العرب العاربة، وقد تكررت جُملة على ألسنتهم القذرة جمعاء، منذ أن شاهد ترامب مأساة خان شيخون، وصرخة مُدوية وصلت ولايات نخوة الأمريكية، وا ترامباه، حتى قال : ماذا ؟؟، أتُضرب خان شيخون وفي صدر دونالد أنفاس، يا غُلام هات ِ لي سَيفي ودِرعي وليُجهزوا لي بغلتي، فإني ذاهب لغزوة الشعيرات، أتُضرب الكيمياويات بكل أرض ٍ وعيش المسلمين إذن يطيب ؟!، أما لله والإسلام حق ٌ يُدافع عنه شبان وشيب ؟!، تكبير، وما كان من ابنته صاحبة الصون والعفاف إلا تعليقها : أبتاه كم أنا فخورة بك يا سندي، وصاحت بأنها تشعُر بالفخر لما أقدم عليه والدها المغوار، في الهجوم على الأرض السورية حتى أنت ِ يا إيفانكا ؟!.



#علاء_داوود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيمة عارية، من لها إلا حجارة الوادي !!
- خيمة عارية، من لها إلا حجارة الوادي
- ثلاث لوحات، ومشهد فلسطيني جريح
- لعنة كريستوفر كولومبوس تطال العالم من جديد
- سفارة الإمارة في قطاع الميناء المُنتظر
- إمام الإمبراطوية المريضة، ولقاء الإياب
- بعد رحيل العدو، يكون الميلاد
- والقراءة تأتي وإن كثر الكسر والتأتآت سليمة
- بين الولايات الثائرة وفانتازيا جمع التكسير
- الأمريكيون يُخفقون، ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة !!
- الوعد المشؤوم وعدوى النوستالجيا العثمانية
- عاصفة الأمم والميناء المفقود
- ميلاد في خلود السماء
- لا اعتراف


المزيد.....




- -داعش- يتبنّى اقتحام سجن في نيجيريا
- المخابرات الأمريكية والبريطانية تحذران من -تهديد صيني كبير- ...
- في أول اختبار لها بالبرلمان.. رئيسة وزراء فرنسا تستعرضُ برنا ...
- رغم موجة الاستقالات والضغوط.. جونسون يتشبث بمنصبه!
- منظمة الأغذية والزراعة: العالم -يبتعد عن هدفه- في القضاء على ...
- تدريبات للقوات الخاصة الأمريكية في إطار مناورات -ريمباك- الب ...
- بينهم مساعد السفير البريطاني.. طهران تعتقل دبلوماسيين لديها ...
- الأردن.. الأمن يصدر توضيحا لما تم تداوله حول حالات تناول أطف ...
- مصر.. السيسي يصدر عفوا رئاسيا بمناسبتي عيد الأضحى و23 يوليو ...
- وسائل إعلام: مديرة الاتصالات بالبيت الأبيض تترك منصبها للتفر ...


المزيد.....

- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - علاء داوود - قراءة في سطور المُتساقطين على حلبة دونالد