أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علاء داوود - لا اعتراف














المزيد.....

لا اعتراف


علاء داوود

الحوار المتمدن-العدد: 4098 - 2013 / 5 / 20 - 00:10
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لا مكان كي تراه وتشكو
لا ضوء يساندك في نقل البسمات الى من تحب
فقد اغلقت الأبواب والنوافذ وأسدل ما يمنع بدوره ضوء النهار
فهذا السجن وهذا السجان ما زالا مصممين على انتزاع ما أمكن من كرامة
فاستعد روحك ودعك من الترهات
هكذا قالت له خلاياه الصامدة ، إثر همسات مع قلبه النابض

استعاد ما تبقى من قوته الجسدية ، وارتفعت جبهته الى الأعلى
ضحك حتى كاد يصدق أن هذا فعلا هو الضحك بعينه
لكنه أيقن انه ليس إلا التعبير عن السخرية ممن يقابله من ظل
ارتسمت في ذاكرته أمجاد من فروا من الحياة الى الخلود واللاممات
وهذه المرة ابتسمت عيناه وجلا وتبجيلا لعظمتهم المتواضعة أمام الثرى
وحاول أن يعثر في خلاياه التعبة عما يصطف بجانبه جدارا منيرا في هذا الظلام الحالك
فصرخ هامسا في البداية .. لا
ثم استعادت حنجرته الكليمة كل ما ملكت من جرأة .. لا

ضحك الظل وقال : سنرى
رد ببلاغة الواثق : بل قل رأيت لأن هذا ما يمكنك أن تراه لاحقا ايضا

غضب الظل وبعثر فهرسه الدميم ، عله يجد ما يستعين به ليوقف جرأته
لم يجد سوى خطوط دامية ، فهذا فقط ما يحويه الفهرس
انتزاع ما أمكن ، بشتى وسائل الخيال
وقبل التنفيذ كتب على الهامش ، لا تنسى خلع بشريتك قبل بدء المهمة

لم تجدي محاولاته وقرر البدء بغير المكتوب اصلا
حاول وكرر ، ولا جدوى
زأر كأسد صارخ ، عل الزئير يلبي ما تمنى ، ولا جدوى ايضا

فالذكريات كانت قد احتلت خلايا العقل والجسد لدى الوطن الانساني
التفت اليه ظانا أنه صوت قطة طفلته تداعب يديها
فتجربة الظل تحويل مواء القطط الى زئير مخيف ، لم تكن مجدية

أدار ظهره ، ذرف دمعة في الخفاء
وانتعل قبعته العسكرية
وأبرق الى من يفوقه في انتعال الرتب : لم استطع .



#علاء_داوود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيدرالية اليسار – اليسار الوحدوي – لجنة المتابعة – بــلاغ
- تصريح الإدريسي عبد الرزاق، عن (التوجه الديمقراطي) حول لقاء ...
- السودان: شهب ونيازك؛ من منظور اقتصادي
- مواصلة الثورة السودانية حتى تحقيق أهدافها
- أصبح المغرب مقبرة جماعية للأفارقة البؤساء
- العدد 465 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا
- الحزب الشيوعي السوداني: معاً لهزيمة التسوية
- العدد 466 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- رئيس حزب العمال البريطاني يصف الوزراء المستقيلين بالفئران
- هل وضع البرهان القوى المدنية السودانية في مأزق بانسحابه من ا ...


المزيد.....

- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علاء داوود - لا اعتراف