أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ناجح شاهين - التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال














المزيد.....

التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5479 - 2017 / 4 / 2 - 17:30
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال
ناجح شاهين
احذروا الأطفال: إنهم "كائنات" خطيرة قادرة على التشكك والنقد والقيام بالعمليات المنطقية الضرورية لاكتشاف حقيقة ما يجري. باختصار يمكن أن يكتشفوا بسهولة "التمثيليات التضليلية" التي نقوم بها معشر الكبار.
إنليل طفل في الصف الثالث الابتدائي. سمع منذ أيام عدداً من أبناء صفه يتحدثون عن شتم المعلمة لهم بعبارات قاسية من قبيل "قرفتوني سماواتي، يلعن سماوات أهلكم...الخ".
كان إنليل غائباً عن المدرسة في ذلك اليوم. وقد سألني إن كان يمكن للمعلمة أن تتلفظ بهذه المفردات، فأجبت بأنني لا أستطيع أن أجزم.
لاحظوا أن الطفل تشكك في الحادثة، ثم تساءل عن إمكانياتها الواقعية. شيء يذكر بفكرة ابن خلدون عن طبائع العمران.
لم يستطع إنليل أن يهدأ بالا بدون أن يجد جواباً مقنعه لشكه فيما نسب إلى المعلمة.
عاد إنليل اليوم من المدرسة وبادرني بسرعة وحماسة: "المعلمة ما سبت على حدا لما كنت غايب." سألته كيف توصل إلى هذا الاستنتاج فأخبرني بأنه قال لعدد من زملائه إنه غاب حصة اليوم التي تخص المدرسة المعنية. ثم سألهم إن كانت قد كررت شتم التلاميذ فقالوا إنها شتمت الصف بشكل أسوأ من المرة السابقة.
هنا كما يقول إنليل يتضح أن التلاميذ يلفقون التهم للمدرسة ما داموا قد نسبوا إليها الشتم هذا اليوم وهو يعرف بحكم حضوره أنها لم تفعل.
استخدم إنليل –دون أن يعرف بالطبع- قياساً يدعي قياس المقارنة ليتوصل إلى أن المعلمة لم تفعل ما نسب لها. ومثلما نلاحظ فإن الطفل قد بدأ بممارسة الشك والنقد وهما من عناصر التفكير الناقد ثم انتقل إلى القياس والاستنتاج وهما من عناصر التفكير المنطقي.
بالطبع الأطفال غالباً ما يستخدمون مهارات ناقدة ومنطقية في تقييمهم للأسرة والأصحاب والمدرسة والمجتمع، ولديهم على الأرجح عقول حادة قادرة على التحرك بثقة وسرعة وذكاء.
نعمل من جانبنا في البيت والمدرسة والأغنية والمسلسل على تدمير تلك الاستعدادات عن طريق تحويل الأطفال إلى ماكينات للحفظ في امتحانات المدرسة وفي الأنشطة المجتمعية المختلفة. بالطبع نحن لا نلوم الكبار لأنهم يفتقرون هم أنفسهم لمهارات التفكير، وفاقد الشيء لا يعطيه.
السياسة والاقتصاد والموروث وغيرها تتطلب إنتاج عقول غير ناقدة، غير منطقية، وغير مفكرة، لذلك لا بد من وأد قدرات الأطفال على التفكير. أما إذا كنا نريد العكس فلا بد من وقف نظام التلقين والتسميع فوراً. ولا بد من إتاحة الفرصة للأطفال للتفكير والتعبير كما يحلو لهم دون قمع ولا أستذة ولا سخرية ولا كلل ولا ملل.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة الانجليزية بين تل ابيب ورام الله
- كوريا الشمالية تمنع ارتداء الصليب
- اللغة العربية تتأرج بين موقع اللغة الأجنية والثانية
- دلع الولد بغنيك ودلع البنت بخزيك
- توظيف التكنولوجيا في التعليم
- الاقتصاد السياسي للأراب ايدول
- عبدالوهاب البياتي واراب ايدول
- أراب آيدول، والسيدة التي تلقي النفايات من سيارتها
- التعليم: المسافة بين الوعظ والممارسة
- أوقفوا العنف والتلقين في المدارس
- معنى كلمة يتبولون
- جنون الكون في حمالة الصدر
- استشهاد جندي اماراتي في اليمن
- الأيديولوجيا والهوية
- أفكار حول الفرق بين العلم والتعليم
- لو صرت وزيراً
- التقارب الأرثوذكسي السني
- انقاذ اللغة العربية وأمة العرب
- محو التفكير في المدارس
- افيغدور ليبرمان وجرائم النظام السوري في حلب


المزيد.....




- الصين تكشف عن أطول سلم متحرك خارجي في العالم
- بعد أكثرمن 50 عامًا على رحيلها… إرث إلسا سكاباريللي الصادم ي ...
- -انقلبت الأدوار-.. أمريكية توثق حيوان موظ شقي -احتل- مكانها ...
- إيران تواجه ليلة أخرى من القصف العنيف.. نظرة على ما حدث في م ...
- نتنياهو يكشف عن -الهدف الحالي- للمواجهة: تجاوزنا منتصف الطري ...
- من مسافة صفر.. تفاصيل كمين حزب الله الذي أوقع 4 قتلى إسرائيل ...
- موجة -عنيفة جدا- من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على طهران ...
- أوكرانيا: كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي يحيون ذكرى ضحايا الفظا ...
- مسلسل «شيء ما سيّئ للغاية سيحدث» :هل نصدق حدسنا إزاء زواج مر ...
- الشيخ الخطيب يوضح دلالات تمكين كهنة إسرائيل من الوصول لحائط ...


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - ناجح شاهين - التفكير الناقد/المنطقي عند الأطفال