أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر جاسم محمد - الواقع العربي الراهن و الحاجة إلى حركة تنوير ثانية














المزيد.....

الواقع العربي الراهن و الحاجة إلى حركة تنوير ثانية


باقر جاسم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5478 - 2017 / 4 / 1 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال: ألا تتفق معي أن حركة التنوير العربية لم تقدم منجزات فعلية على الرغم من أن عمرها تجاوز المائة عام؟
قلت: نعم، أتفق معك، و لكنني أرى أن حركة التنوير العربية الأولى قد انتهت نهاية مأساوية و لم يعد لها وجود فعلي على أرض الواقع، و كان ذلك منذ أن تخلت عن دورها القيادي الإيجابي و انغمست في صراعات داخلية بين اجنحتها المختلفة فكان أن تحولت من الهجوم إلى الدفاع مكتفية بحساب خسائرها، و تاركة الساحة لخصومها المعروفين الذين خبروا اللعبة السياسية و الإعلامية فتحولوا من الدفاع إلى الهجوم.
قال: فما الذي يعيد لها فاعليتها؟
قلت: تلك حركة انتهت، و نحن بحاجة إلى حركة تنوير عربية ثانية تأخذ في الحسبان طبيعة الظروف الجديدة، و تستفيد من خبرات الماضي و تتحسب على نحو جيد من شراسة الخصوم فالصراع معهم صراع وجود. و يجب أن تتجنب الحركة التنويرية الثانية الأخطاء التي وقعت فيها الحركة التنويرية الأولى.
قال: و لكن، من يقود هذه الحركة الجديدة؟
قلت: يقودها مثقفون و مفكرون و قادة شباب جدد يؤمنون بالتنوير و بأسسه الفكرية و السياسية و الاجتماعية بوصفه خياراً تاريخياً مصيرياً حاسماً، و يكرسون أنفسهم لهذه المهمة.
قال: و لكنك بذلك تحكم على المثقفين الحاليين بالتقاعد و عدم الإسهام في النضال الفكري التنويري!
قلت: كلا. بل أقول أنهم لن يستطيعوا أن يعطوا المرحلة القادمة ما تستحق إذا كانوا في موقع القيادة، أما إذا كانوا يرغبون في الإسهام في أنشطة الحركة بما يمتلكون من خبرات و تجارب و آراء فإن لذلك تأثير مهم على سياقات النضال القادم و بذلك سيسهمون في جعل حركة التنوير الثانية تحقق أهدافها في وقت أقصر و على نحو أفضل.
قال: أنت تتحدث عن حركة تنوير عربية، لكأنك لا تؤمن بحركة تنوير وطنية تعمل في الساحة العراقية فقط.
قلت: أنا أومن إيماناً عميقاً بالهوية الوطنية العراقية، و لكن هناك عدة أسباب لطرح فكرة قيام حركة تنوير عربية جديدة، أولاً، إن التنوير، بطبيعته، حركة عابرة للحدود.
ثانياً، إن خصوم التنوير في شتى البلدان العربية متضامنون في الهجوم على التنويريين فالأحرى بالتنويريين أن يوحدوا صفوفهم.
ثالثاً، أن الثقافة العربية المستمدة من وحدة اللسان العربي ما زالت فاعلة في الكينونة العربية.
رابعاً، إن حركة التنوير الجديدة يجب أن تؤكد على أهمية التعاون الفعال بين مكوناتها في شتى البلاد العربية من دون الحاجة إلى وحدة تنظيمية، و يمكن إنجاز ذلك من خلال المحافظة على الاستقلال الحقيقي لهذه المكونات.
خامساً، يجب أن تبنى الحركة التنويرية الجديدة في كل بلد على أساس الحقائق الديموغرافية الماثلة على الأرض، فمثلاً، يمكن أن تتشكل هذه الحركة في بلدان المغرب العربي على أساس التعاون الشامل بين العرب و الأمازيغ و في بلاد العراق و سوريا و لبنان بين العرب و الأكراد و التركمان، و يجب أن يقوم هذا التعاون على أساس من أهداف واضحة و مشتركة.
قال: هذه أفكار بحاجة إلى تأمل و مراجعة.
قلت: من دون شك.



#باقر_جاسم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربعينية القاص عبد الستار ناصر: في رثاء الكلمة الجميلة
- إسهام في ملف
- المثقف العراقي و الدور الغائب: مقاربة وظيفية
- لحظتان
- جكه ر خوين مبتسما ً
- علامة الاستفهام
- أقنعة المسرح
- نحو مركز عربي لدراسات الأدب النسوي
- أسئلة الوجود و فضاء المتحف
- الشعر و طبقات المعنى: - أهاجي الممدوح- إنموذجا ً
- أنا الحرية: البنية و التأويل في ( الكرسي )
- الفدرالية و أزمة الحكم في العراق
- روح هجرتها الموسيقى
- لطفية الدليمي: هجرة الإبداع
- الميثوبي و السرد الغنائي
- بين مربدين
- كان شامخا ً مثل نخلة عراقية
- أدلجة سوسور: قراءتا بلومفيلد و تشومسكي لمحاضرات سوسور
- ما تستحقه الكلمات
- نظرية النشوء: نحو منهج مادي تاريخي في تأريخ اللسانيات


المزيد.....




- -نحن لسنا المكسيك-.. ترامب يدعو لتغيير اسم ولاية أمريكية.. ف ...
- فرض حظر التجول وبعض القيود في بعض مناطق فرنسا
- من لبنان إلى اليمن.. عراقجي يكشف ما بحثه مع لافروف في طهران ...
- تحدث عن -أهم- تحذير فيها.. قرقاش يعلّق على رسالة محمد بن راش ...
- عمرو أديب يفسر عزم السيسي حسم مدة رئاسته
- 14 قتيلا و7 مصابين بانهيار منجم ذهب في كولومبيا
- مقتل القذافي و-زئير- الجِمال في مخيلة كوفي عنان!
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في غرب أوكرانيا وسفن ...
- تقرير: أدلة جينية في قضية إلهان عمر قد تثبت مزاعم زواجها من ...
- -على دراجتي وجدت نفسي-: شابة تقود التغيير من شوارع جدة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر جاسم محمد - الواقع العربي الراهن و الحاجة إلى حركة تنوير ثانية