أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - محنة الحلّاج














المزيد.....

محنة الحلّاج


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5473 - 2017 / 3 / 27 - 00:41
المحور: الادب والفن
    



محنة الحلّاج
1
رأيته يهزأ بالآلام
وتحت اقدامه كانت تنشد الاقزام
الموت (للحلّاج)
الموت للحلّاج
وهو على السلّم للعروج
صار
هلالاً
قمراً
يشرق بالإيمان
احسّ فوق صدره القرآن
يتلوه في صمت وفي خشوع
يتلوه وهو موغل في غابة الاحزان
2
تشنّجت حنجرتي وانطلق الهيمان..
في مسرح القداسة
فصحت يا قافلة الاعراب
تفتّقت ذاكرتي
اقمت في المكان
لوحاً من الفيروز والزجاج
كم ثرثرت وسجّرت
في صمتنا النعاج
لا مسرح اليوم ولا تمثيل
مذ سرق القنديل
ونعب الغراب
خلّفتم الخراب
وكم رميتم من حجار النار
بمنجنيق العار
فاحترقت سفائني
وكم لعبتم لعبة القرصان؟
منذ ارتقيتم موقع القبطان
تبخّر الانسان في عالمكم
تبخّر الإيمان
ضجرت من تخبّط الاقوام في الظلام
مذ سرق القنديل
وضيّع الدليل
مدينتي المدوّرة
ونام عند سور تلك المقبرة
3
قبائل الطيور
و(منشدات اُور)
تحوّلت من الرخام
ومن البلّور
الى بقايا طلل ك (عاد)
كلّ التماثيل من الرماد
فعدت يا (بغداد)
صفر اليدين تعباً ظمأن
4
سفينة البلاد
إن غرقت
فالف (سندباد)
يهبط للقعر وما تكتنز البلاد
فالصبر مفتاح الفرج
وما اعتلج
في الصدر من اورام
وهذه الحقول يا رغيفنا المنقوع
بالدم والدموع
تذوي كما الأشجار
تنتظر الامطار
5
اضيق بالجوار....
وهذه الأدوار
تضمّها الاسفار
من يقرأ الليلة حتى آخر النهار
كل المحطّات هنا تنتظر القطار
6
في (بابل) القديمة
انام كالتمثال
على بقايا طينها ورملها
وحينما يعثر في جثماني المنقب
يعلق في ضميره سؤال
وألف ألف مرّة سؤال
لوح (حمورابي) على صدري وفي مفاصلي
تسر بها الدماء
لزمن الأموات..
في مجريات هذه الحياة
اصيح بال (طنطل) وال (السعلاة) والخرافة
للآن تجري في الشرايين كما السلافة
منذ عصور ذُهّبت وذَهبت
بالمُلك والخلافة
والآن من جوع أرى النحافة
في جسد الأطفال والنساء
وفي انحسار الماء
وهرب النخيل
من كلّ ما يوجد من فرقة او فصيل
في الوطن المقتول
بالأبناء
والآباء
والجدود
7
اصيح بالغجر
تحت خيام العرب التتر
من مازن وحمير وفهر
ومن قريش حيث يجري النهر
هل من دم قلوبكم؟
امّن حجر
يا جوقة اللئام والبقر
أترقصون مثلما الخفّاش؟
يرقص في الظلام
وتنحرون الطفل فوق مهده وتسملون حدقتي (حذام)
اوراقكم اورامكم
لآخر المعاد
مهما استطالت موجة الجراد..
فهذه بغداد
يركع عند بابها القمر
وتنحن النجوم حين يزدهي الشجر
ويصعد السنبل عند القحط كالمطر
فالصبر مفتاح الفرج
وما اعتلج
في الصدر من اورام
8
صار قديدي البؤس والحرمان
ضيّعت ما ادخرته
وعدت عريان بلا اكفان
في مدن المشتى
وفي تمّوز هذا الصيف
منكّس الشراع
وملقياً بالسيف
انثر في البحار
رماد ما حصدته
رماد ما شيّدته
يسقط مثل بَرَدَ الاحزان
وقفت بين الكفر والإيمان
اصيح يا زمان
قصائد الإسناد كانت حلية جمان
تحمل فوق جنحها
لعنة بغداد التي تفتقد الأمان
فالصبر مفتاح الفرج
وما اعتلج
في الصدر من اورام



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مولد موج الماء
- (الذئب وجبّة الكهنوت)
- انظر للكون
- انهيار الجبل
- في دورق الحلم
- بغداد ونحيب الدوانيقي
- فيوّة الكؤوس
- عصف الريح
- قبل المحاق
- (مهرجان الجليد)
- جواد سليم
- (ملجأ الطين 2 )
- (الشعراء ودوائر الخليل )
- التصوّر والمرايا
- الوقوف تحت الشمس
- (القواميس تفتح)
- انقش الوشم
- (صبغ الفجر رأسي)
- (من حول الأرض ادور)
- (الشمس تنتقل)


المزيد.....




- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - محنة الحلّاج