أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - هي والمرآة














المزيد.....

هي والمرآة


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5472 - 2017 / 3 / 26 - 01:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بشكل مفاجئ ، توقفت إمرأة عن سيرها ، وهنا ، في بداية مقالي هذا ، أسجل اعترافاً ، أنها حسب معايير الجمال ، جَمِيلَة ، وقّفت عند النقطة التى وصلتُ إليها ، وهو المربع الذي اعتدتُ ممارسة رياضتي اليومية ، نَظرت إلى السماء ومن ثم أخرجت هاتفها المحمول ، وصوبت الكاميرا إلى الأعلى ، حينها ، نظرتُ إلى حَيْث وجهت هاتفها ، فعلاً ، وجدتُ السماء في حالة من البراءة النادرة ، صافية ، بالطبع ، بعد مخاض شتائي ، على وشك الرحيل ، يبدو ان المخاض ، وهكذا أرجح ، أقرب إلى عمليات تنقية ، لما استنشقته السماء من تلوث ، سببه إنساني بامتياز ، فسألتها ، هل أخذتي إذن مسبق بتصوير السماء ، فإبتسمت بحذر، وقالت ، مِمَّن تريدني أن أخذ الإذن ، قلتُ من صاحبها ، تبسمت أيضاً ، لكن هذه المرة ، أقل من الحذر السابق ، فقلتُ ، الآن ، أتاح لك السؤال ، التعرف على الفارق بين الحرية المطلقة وحرية الإنسان المحدودة ، قالت ، لكن ، صاحب السماء وضع تشريع ، حدد للإنسان حريته ، قلتُ ، وأيضاً ، وضع للسماء نظام ، منذ الأزل ، تعمل دون أخطاء ، فهناك فارق بين النظام والحرية ، وللمرء كامل الحرية في الاختيار ، من الممكن ، أن يكون صادق أو كاذب أو عالم أو جاهل أو معماري أو هادم ، وهكذا ، قالت ، من أنت ، قلتُ ، أنا ، أنتِ ، قَالَت ، كيف يكون ذلك ، نحن اثنين ، قلتُ ، إذ كان هذا اعتقادك ، نحن كائنين منفصلين ، فعليك أن تبحثي عني في داخلك ، فأنا هناك ، أليس نحن ، من أب واحد وأم واحدة ، أدم وحواء ، هذا يعني ، أنني موجود في مكان ما ، في داخلك ، فسكتت ، لكني ، رأيتُ حيرة في عينيها ، قلتُ ، لا يكون السكوت إلا عن نطق كان قبله ، بماذا تفكرين ، قالت ، وكيف السبيل إلى ذلك ، قلتُ الآن ، وضعتي يدك على الطريق ، وهذا يحتاج إلى مراجعة واسعة ، حول العلم الذي تعلمناه ، ومن هم أساتذتنا ، وهل هم جدرون بهذه الصفة ، ولكي ، تجديني ، عليك أن تتعلمي علم البحث والتحري .

قلتُ انظري إلى السماء مرة أخرى ، عن ماذا كنتِ تبحثٍِ ، عن الصفاء ، هل وجدتِ خلف الصفاء مقصدك ، هل وجدتِ براءتك التى سرقتها التجارب ، هل رأيتِ الجنة ، فالجنة في داخلك ، فأنا ، لا استوعب كيف لا تريها ، ألم يكن أباكِ أدم فيها ، فقط ، تتبعي آثره ، ستجدينها ، قالت كيف ، قلتُ ، كم من الوقت تستنفدي الجلوس إلى المرآة في اليوم ، قالت بصراحة ، وهل أريد غير الصراحة ، رغم أني أستطيع تقدير ذلك ، قالت ، كثير ، قلتُ ، بعد هذا العمر من الوقوف أمامها ، هل المرآة في داخلك أم أنت في داخلها ، على رِسِلك ، لا تُجيبِ ، فإذا كان الجواب ، لا أنت في المرآة ولا المرآة فيك ، عليك أن تجيبِ ، كيف تشاهدي نفسك فيها ، قالت ، من خلال الضوء ، جميل ، وهل تستطيعي أن تشاهدي الضوء في المرآة ، أريني الضوء الذي بينكما ، قالت ، لا ، بالتأكيد لا أستطيع ، قلت ، إذاً ، إجعلي جميع الأشياء ، تماماً ، كالمرآة ، ستجدينني وتعرفي من أكون ، وستشاهدي ترجل أباكِ من الجنة ، وستدركِ ، معنى والفارق بين المطلق والمحدود . والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراجعة سياسات الاخوان المسلمين في مصر
- بين الأدنى والأعظم ، حروب يقودها الإنسان ضد الحقيقة والمعرفة
- التعليم والغذاء
- إدارة ترامب منذ اللحظة الأولى تكشف عن كسلها الذهني .
- أشباه مانديلا وجيفارا
- الشيخ كشك وعادل إمام
- مقارنة بين مغنيات الماضي والحاضر
- الصحفي والطوبرجي والمقاتل
- أسباب تراجع الهيمنة الأمريكية على العالم
- القرن الأفريقي ، الصومال نموذج مبكّر ودائم التجدد .
- الدولتين بين الاحتمال والمستحيل ، مخرجات مؤتمر فتح من السادس ...
- مائة عام من الفشل والافشال ، جغرافيا مسموح استباحتها .
- استبدال قطرة النفط بحبة الذرة ، انتقال من مرحلة الاستخراج وا ...
- فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.
- لبنان على حاله ، رئيس الجمهورية والحكومة ، خيبة اللبنانيين و ...
- أمة المال والاقتصاد ، نقص في البشر وفائض في المال
- عودة بوتين من برلين للثأر من واشنطن
- مصير الرأسمالية والليبراليين مقابل اشباه الرأسمالية ومصائرهم ...
- روسيا تقف على عتبة إعادة المشروع النهضوي ، دون بطاقة مرور .
- ثنائية عرفات ودرويش


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - هي والمرآة