أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.














المزيد.....

فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5343 - 2016 / 11 / 14 - 02:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد تكون إدارة بوش الابن ، أكثر الإدارات التى اشتهرت بتلفيق الحقائق وأيضاً تدليس التقارير الاستخبارية ، وذلك ينسجم مع تاريخ طويل في ترويع المواطن الأمريكي والغربي على حد سواء ، وهذا الفعل يأتي عامد متعمد ، يهدف دائماً إلى نيل موافقته كدافع ضريبة وهو المعروف بحرصه ، على معرفة ، أين أنفقت حكومته المنتخبة أمواله المجباة ، وبقدر اشتهار إدارة بوش خوضها الحروب والتى عُرفت أيضاً ، بأنها لا تكتفي في إزاحة النُظم ، بل ، تدمير الدولة على بكرة أبيها ، يشهد التاريخ الأمريكي سلسلة حروب متواصلة ، هدفت إلى تعزيز هيمنتها الخارجية ودعم اقتصادها الداخلي ، ولم يكن ، الصراع القائم في سوريا بين واشنطن وموسكو ، اختراع جديد ، بل ، شهدت مناطق كفيتنام وأخرى ، صراعات أشد ، كلفت الولايات المتحدة الأمريكية آلاف القتلة من قواتها المسلحة ، وقد تكون فيتنام وحدها ، مِثال قابع في الذاكرة القومية الأمريكية .

مغايراً للصراعات القائمة في المشرق العربي أو تلك التى يعلو صيتها تارةً وأخرى ينخفض طورها ، داخل حدود الإتحاد السوفيتي سابقاً ، هناك صراع أخر بين واشنطن والصين ، يكاد لا يُسمع صدى نيرانه ، انحصر على الدوام بين الخافت والمتواري ، تمثل بكوريا الشمالية ، كرأس حربة ، حيث دأبت الولايات المتحدة منذ تقسيم كوريا إلى جنوب وشمال ، إحداث اختراق يشبه ذاك الذي حصل لألمانيا ، أثناء وقبل سقوط جدار برلين ، وكان الرئيس بوش في خطبته الشهيرة 2002 م ، وعلى لسانه وليس سواه ، أعلن بأن كوريا الشمالية عضواً في محور الشر ، مع العراق وإيران ، وبالرغم من حرص النظام الشماليّ ، دخول منطقة هي محرمة على الدول الصغيرة ، دول ليست في حسبة الانتماء للنادي النووي ، السلاح غير تقليدي ، تمكن النظام الشمالي تطوير قنابل بلونونيوم ، بالفعل ، هددت استراتيجياً ، كيان سيول ووضعها في مرمى ضربة القاضية ، رأت الولايات المتحدة الأمريكية ، أن هذا الخطر ، لا بد مِنْ معالجته ، على الفور وبالسرعة القسوة ، مع تكثيف خلق ضغوط متوالية على الصين ، لأنها ، كانت تعالج خطر محدق وأهم ، قد ترتب على أولوياتها ، هو العراق ، الذي كان وجهه مدافعه نحو تل أبيب ، وبات مشروع بديل لمشروع المصري عبد الناصر ، وهنا ، يشير التحرك الأمريكي ، عن نواياه ، ورغبته في إعادة التعامل مع الصين وكوريا الشمالية بذات الطريقة التى تعاملت واشنطن مع الإتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية ، اتّبعتَ محاولات متعاقبة ، بهدف تفكيك النظام من الداخل وترافق ذلك بضغوط اقتصادية ، وعندما فشلت لجأت إلى الاستقطاب المتاح ، طبعاً ابتعدت عن المواجهة المباشرة ، الذي سمح لاحقاً لكوريا الشمالية وخلال ست سنوات فقط ، أن تمتلك قنابل أهم من بلونونيوم وأكثر عدداً ، طبعاً بغطاء صيني ، وباشرت في تجاربها الصاروخية ، بعيدة المدى ، دون الالتفات إلى تهديدات واشنطن أو تلك القيود التى صنعتها إدارة بوش الابن .

ظلت كوبا ، وأيضاً ، كُلّ من الصين وكوريا الشمالية عصيين على سياسات واشنطن التفكيكية ، واكتفت الولايات المتحدة بالحصار أو الاستقطاب ، على عكس ، أوروبا الشرقية والمشرق العربي ، ففي العام الذي كان الغرب يتأهب لغزو العراق ، طردت كوريا الشمالية مفتشي الأمم المتحدة عام 2002 م وأعلنت عن انسحابها من معاهدة انتشار الأسلحة النووية وأعادت تشغيل جميع مصانعها ، وتجاهلت تلك المنح والمساعدات الغذائية التى كانت مقرر لها ، لكن ، الملفت في كل هذا ، سياسة المد والجزر ، اعتمدتها الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية ، تماماً ، كما هو الحال في الآونة الأخيرة مع كوبا ، مفاوضات ، انتهت إلى اتفاق يفضي لبيونغ يانغ تشغيل مفاعل الماء الخفيف وتعهدت أيضاً واشنطن بعدم شن أي هجوم ، تلك المباحثات تكشف للمرء ، أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية وما أفضى عنها من اتفاق ، لم يكون الأول من نوعه ، صحيح ، كان برعاية روسيا ، كما رعت الأخيرة تفكيك الكيمياوي للنظام السوري ، كانت الصين واليابان السباقتين ، رعاية اتفاق الإطار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية .

الأرجح ، وهو الثابت لا المتحرك في السياسة الخارجية الأمريكية ، مؤسس لفكرة محور الشر ، مجلس الأمن القومي الأمريكي ، وإذا المرء وضع العراق جانباً ، واقتطعه من محور الشر ، سيجد أن الدبلوماسية الأمريكية تدفقت نواياها الحسنة ، لأي مباحثات ، على الأخص ، مع كل من كوريا الشمالية وإيران ، وأيضاً كوبا ، لكن ، عندما جاء دور العراق انعدمت النوايا الحسنة للإدارة الأمريكية وتبدلت بالسيئة ، بل ، بالجنونية ، وأصيب العالم بصمت نادر ، رغم أن العراق ، العضو الوحيد في محور الشر ، كان ، لا يملك سلاح غير تقليدي أو مفاعل نووي عامل ، وهذا بالطبع ، سؤال من المفترض أن يطرح على أعضاء محور الشر ومن يرعاهم أو على الأقل ، للإيرانيين ، شركاء الجغرافيا الإقليمية وشركاء الديانة الإسلامية وخصوم في السياسة الدينية والقومية ، ما هو الثمن الذي جنبها مصير العراق ، وكيف تحولت من عضو أصيل متقدم في محور الشر وداعم أساسي للإرهاب العالمي إلى عضو مبتدئ في نادي النووي وعضو فاعل متقدم في محاربة الإرهاب الإسلامي فقط .
والسلام



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان على حاله ، رئيس الجمهورية والحكومة ، خيبة اللبنانيين و ...
- أمة المال والاقتصاد ، نقص في البشر وفائض في المال
- عودة بوتين من برلين للثأر من واشنطن
- مصير الرأسمالية والليبراليين مقابل اشباه الرأسمالية ومصائرهم ...
- روسيا تقف على عتبة إعادة المشروع النهضوي ، دون بطاقة مرور .
- ثنائية عرفات ودرويش
- الدولة الوطنية ، أمام تحديات المشاريع الإقليمية والدولية
- تحديات الدولة الوطنية أمام مشاريع إقليمية ودولية
- محمد علي كلاي ، من رياضي القرن إلى تلميذ في المدرسة الأشعرية ...
- حرب حزيران 1967 م كانت فاصلة وتعتبر بمثابة معركة اجنادين ..
- الملك عبدالله الثاني يطرق باب البيروقراطية الأردنية ..
- القاسم المشترك بين المسلمين الموريكسيين واليهود السيفارديم ، ...
- غزو فكري مكمل للغزو العسكري والانتصار للتكنولوجيا ، مقابل ، ...
- لم يعد النفط صالح للتهديد ، لكن هناك أسلحة آخرى بديلة
- احذروا من اتحاد مصالح العرب ...
- مرحلة تمكين إسرائيل إقليمياً ،، وفلسطين انتقلت من المقدس الي ...
- هجرتان سببهم الفقر والقتل ،، تشابه في العقلية واختلاف في الأ ...
- الأمير محمد بن سلمان ، كيف يمكن ، قطع الشك باليقين ، أن يكون ...
- اجتثاث وإحلال ، فراغ لا يوجد قوى وطنية قادرة على ملئه
- علاقة الصهيونية بالإمبراطوريات وعلاقة الإمبراطورية الأميركية ...


المزيد.....




- تفاصيل صادمة.. عضو بالكونغرس يكشف ما رآه في ملفات إبستين غير ...
- فوز كاسح لليبرالي الديمقراطي في اليابان بـ315 مقعدا ومنح سان ...
- عاجل | وكالة إرنا: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ...
- نقش على رخام غزة.. فن يودع الأحياء ويخلد الشهداء
- أمنيون أوروبيون: ترمب يدمّر النظام العالمي
- تحسبا لهجوم.. صور جوية تكشف إجراءات إيران في موقع نووي مهم
- السمنة والعدوى.. أبحاث تكشف رابطا خطيرا
- قتيلان وناج في هجوم للجيش الأمريكي على قارب في المحيط الهادئ ...
- استوطن شبه الجزيرة العربية منذ 500 ألف عام.. قصة النمر العرب ...
- الجيش الأمريكي يشيد بنظيره اللبناني بعد اكتشافه نفقا ضخما لح ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.