أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التعليم والغذاء














المزيد.....

التعليم والغذاء


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5452 - 2017 / 3 / 6 - 21:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التعليم والغذاء

مروان صباح / شهدت دول عربية وأيضاً أجنبية ، في نصف القرن السابق ، مجانية التعليم ، وكانت الثورات ، مثل ثورة ضباط الأحرار في مصر أو الثورة الكوبيّة قد رسختا في قواعد الدولة ، أمرين ، التعليم ودعم السلع ، طبعاً الأكثر استهلاكاً ، وقد حذا كثير من الدول حذو البلدين ، إلا أن ، مع مرور الوقت ، وعلى وجه الخصوص ، الدول العربية ، جرى فيها إلتفاف على هذه القواعد ، صحيح ، أن مجانية التعليم استمرت ، وأيضاً ، السلع الأساسية ، الكثير منها مازالت مدعومة ، لكن ، المشكلة تكمن في مستوى التعليم ونوعية السلع ، فقد انحدر التعليم المجاني إلى مستوى لا يقبله العقل ، وقد يكون ما اشارت إليه ، الملكة رانيا ، في هذا الخصوص ، يختصر ، حال التعليم بالوطن العربي ، ويُشخص أسباب مشاكله ، حيث ، حمِّلَ خطابها المكرر في أكثر من مناسبة ، مشروع معالجة التعليم ، تدريجياً ، حتى التعافي ، وأيضاً ، قدمَ نقدها بعض الحلول أو بالأحرى ، يدعو المجتمع إلى انطلاقة جديدة ، تجدد المنظومة التعليمية ، لهذا ، تحول الهم العائلة الأول ، دون منازع ، هو توفير النقود من أجل تسجيل أولادهم في مدراس خاصة ، والملفت أيضاً ، في هذا السياق ، ومع تدافع الأجيال ، اعتاد الناس ، على المدارِس والجامعات الأهلية ، تحولتا المؤسستان إلى حواضن ترفيهية ، يُوجد فيهما كلّ ما يخطر على بال المرء ، من الخدمات ، بالطّبع، مدفوعة ، باستثناء التعليم ، وهذا، يُفصلّ كارثية الحال ، فعندما تصل العائلة إلى حد الاستيعاب والتفهم ، بأن هذه الأماكن ، كل ما يمكّن أن توفره ، مكان قابل للاستخدام الآدمي ، رغم أنها ، على علم يقيني ، بأن مستوى التعليم في المدارس الخاصة لا يختلف كثيراً عن المدارس الحكومية ، إذاً ، الخلاصة الكبرى ، ما يجري هو أبعد من الاغتيال ، بل ، أقرب إلى انتحار جماعي ، ببطء ، وربما ، تشير التجربة ، بأن التعليم النافع ، أصبح يحتاج إلى مبالغ خيالية ، أي بمعنى آخر ، لكي تحصل على تعليم وغذاء جيدين ، لا بد أن تمتلك من المال الكثير ، وبخلاف ذلك ، فهما فارغين من أي محتوى تكويني ، وهذا المشهد المغيب ، على الأقل ، يحيل المرء إلى العهود السابقة ، وهنا تشير المقارنة بين الماضي والحاضر ، بأن قلة في الماضي ، تم ابتعاثهم أو كانت لها القدرة ، الانتقال إلى الدراسة في الخارج ، وكثرة في الحاضر ، ذهبوا إلى الخارج للدراسة ، لكن في الحقيقة ، الحاضر لم يسجل أي اعتراف نوعي لمن حظي بالتعليم في الخارج أو حتى من عادوا ، لم يضيفوا أبداً ، أي جديد لاختصاصتهم ، بل ، حتى تأثيراتهم في مجتمعاتهم تكاد معدومة ، وأُخترلت الحكاية كلها ، إلى فرص وظيفية أفضل ، وهذا ، يبتعد ويناقض كلياً الماضي ، فالماضي أفرز على سبيل المثال ، طه حسين أدوارد سعيد هشام شرابي وغيرهم ، نالوا اعترافات من الغرب وايضاً استطاعوا التأثير والتغيير في مجتمعاتهم ، بل ، قد يكون واحد مثل سعيد ، أحدث انقلاب في السردية الكولونيالية التاريخية ، بسردية مختلفة ، كشف الرجل ، ركاكة السرد التقليدي ، السائد في الغرب ، بسرد يحاكي المنطق ، لهذا، من بديهيات النهوض لأي أمّة ، عاملين ، من دونهما ، لا يمكن لها القيام ، التعليم الذكي والغذاء الصحي ، وهنا يُستحسن للمرء ، أن يطلق على التعليم في الوطن العربي ، بالحواضن النهارية ، يقابلها في المساء المولات الليلية ، التى تلم الأفراد لبضع الوقت ، مِنْ تسكعات الشوارع وتريح ربات المنازل من صداع الأبناء ، وللإشارة فقط ، اللملمة مستويات ، بالطبع ، حسب الإمكانيات ، أما بالنسبة لمسألة الغذاء فهو بصراحة ،لا يعلم مستوى تصنيعه سوى الله ، وللمرء ، كي يأمل بخُطوات أفضل ، لا بد من استرداد في المقام الأول ، الأمانة الشاردة ، ومن ثم ، تبدأ روح الابتكار والاكتشاف في العمل . والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة ترامب منذ اللحظة الأولى تكشف عن كسلها الذهني .
- أشباه مانديلا وجيفارا
- الشيخ كشك وعادل إمام
- مقارنة بين مغنيات الماضي والحاضر
- الصحفي والطوبرجي والمقاتل
- أسباب تراجع الهيمنة الأمريكية على العالم
- القرن الأفريقي ، الصومال نموذج مبكّر ودائم التجدد .
- الدولتين بين الاحتمال والمستحيل ، مخرجات مؤتمر فتح من السادس ...
- مائة عام من الفشل والافشال ، جغرافيا مسموح استباحتها .
- استبدال قطرة النفط بحبة الذرة ، انتقال من مرحلة الاستخراج وا ...
- فرز محور الشر ، بين نوايا الأمريكية الحسنة والنوايا السيئة.
- لبنان على حاله ، رئيس الجمهورية والحكومة ، خيبة اللبنانيين و ...
- أمة المال والاقتصاد ، نقص في البشر وفائض في المال
- عودة بوتين من برلين للثأر من واشنطن
- مصير الرأسمالية والليبراليين مقابل اشباه الرأسمالية ومصائرهم ...
- روسيا تقف على عتبة إعادة المشروع النهضوي ، دون بطاقة مرور .
- ثنائية عرفات ودرويش
- الدولة الوطنية ، أمام تحديات المشاريع الإقليمية والدولية
- تحديات الدولة الوطنية أمام مشاريع إقليمية ودولية
- محمد علي كلاي ، من رياضي القرن إلى تلميذ في المدرسة الأشعرية ...


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - التعليم والغذاء