أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد القصبي - أنوثة بجراحات مؤبدة...














المزيد.....

أنوثة بجراحات مؤبدة...


محمد القصبي

الحوار المتمدن-العدد: 5429 - 2017 / 2 / 11 - 10:33
المحور: الادب والفن
    



أنوثة بجراحات مؤبدة..
انأ العجوز الصياد الأعزل إلا من قارب وسط العباب.... تائه في محيط الضباب قدرا اسودا لا شك فيه و لا ارتياب...........
هي.. هي البحر ...تغمرني.. تغرقني و تجعلني بمعجزة الإعجاب انتعاشا أتنفس الحياة تحت الماء.. ياه كم من أجيال عديدة دهاء تكبرني .. حتما فالذكاء علم يؤخذ من مدرسة الجرح حروفا نازفة...
بريئة إن جالست الصغير ساعتها تتراءى طفلة بضة ممشوقة.. هيفاء.. وحتى الكبير إن تشجر و إياه الحديث لحظتها.. تبدو طاعنة في السن و قد حافظت على ملامح الجمال غادة جذابة حسناء...نادية عشتار تجدد مولدها في سوق الرقيق الأبيض بدعم من الجميع ..
هي نادية..قد خبرت الحياة حلوها و مرها و إذا ما قدر لها و أن جمعتها الصدفة بكبار الساسة لوجدتها باحتهم السوداء في التفكير ضبطا لمشاريع تروم كيفية سرقة المواطن الفقير العاجز إلا من أحلام يصادرونها باسم التقشف عند انهيار كل صناديق مؤسساتهم النفعية العامة ...إنها امرأة ناذرة قد خلقت كمركب كيميائي ملغوم لغزا لكل المواقف الصعبة.. أضاعوا هويتها باختلاط الأوراق فتارة تحسبها زعيمة الأشرار في أوكارهم وأما إذا شاء و تخندقت و الثوار تخالها مبدعة للشعارات الحماسية الوقادة .. منظرة للقيادة ظفرا بتوصيات الحوار.. تغدو مهابة أم الثوار.. و المعتقلين و الشهداء... إنها ترياق نصر الأحرار ..
فقليل من الناس جدا فضلا عن رجال السلطة من يعرفها امرأة بأقنعتها السريالية تجيد فن حبك المؤامرة مكرا و خديعة...
وكلما تذكر العجوز --السعيد المغربي ---تمنى لو يكسر آلة عوده على أم رأسه... لأنه فقط غنى لرحال. دهكون .. سعيدة ألمنبهي لكنه غفل أن يخلد بالغناء الثوري اسم نادية بنت عبد الله.. فمثل هذا اللقب الذي يلحق باللقطاء رسميا لن ينقص من قيمته كمغني الثوار مثقال ذرة... إنها أقوى منه و من عوده و تقاطيع ألحانه ..فقصة واحدة من حياة بؤسها لكفيلة أن تصنع سيمفونية الشعب / القربان...
امرأة شبت عدوة الفشل ...فكل الصغار ممن جمعتهم بها حياة الملجأ يدركون يقينا أنها قادرة على تحقيق المستحيل فقط بانوتثها الفائضة إثارة.. مما يدل على أنها المسكينة كانت تعاني الأمرين و هي صغيرة بعد أن كانت تتعرض لتحرشات جنسية صامتة.. تراوغ بعضها و تسقط في شباك أخرى بدافع الخوف و القمع و التهديد بالطرد.... و لطالما هي الآن رغم الخدوش الغائرة مسافات من الظلام .. تحيا حياة سعيدة تنبني على قاعدة المجانية في التنقل و الانتقال ... لكن هل لها أحلام أيضا بالانتقام ثأرا لماضيها المتعسف عليه إدارة و سجنا ؟؟؟ أم تراها كالحديد تتآكل من داخل روعها لأجل السلام الذاتي فقط ؟؟؟
نادية آلة لاحتواء الحاجة أنى اختفت و بأي شكل قد تمنعت.. قط لم تنس يومئذ كلام الموظفة بدار الأيتام حيث لم يتجاوز عمرها حينها العشر سنين :
--- قادرة على تطويع الشيطان لو أردت..
بينما زميل لها كان يصفعها متمما فكرتها التوصيفية فيها :
--- نعم ..نعم ..هي كهفه الذي يستريح فيه لاسترجاع أنفاس الفتنة بين البشر ......
و يتساءل الراوي السجين :
--- من أين حصل العجوز على كل هذه المعلومات الممهرة بطابع السرية التامة؟؟؟ ...
يتبع
محمد القصبي
11/2/2017
الشكور/ عرباوة
المغرب الأقصى



#محمد_القصبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهاجر على ضفاف الهجير: يتساءل...
- 150 شاعراً من 27 دولة يقابلون لجنة تحكيم -أمير الشعراء- بأبو ...
- هل يتعين على السيسي زيارة طهران ؟
- وانتظر صمتا موت بعلها...
- هل انقلب الأستاذ على تلميذه ؟
- الجبة و العقال...
- في ختام الدورة السابعة لشاعر المليون :الحميداني يتوج ببيرق ا ...
- مؤتمراتنا الثقافية ..في حاجة إلى دراسة جدوى !
- خمسة شعراء من السعودية والكويت وقطر يتنافسون في ثالث حلقات ا ...
- شاعر المليون ...قاريء !
- في جائزة الشارقة للإبداع الروائي ..الصغار كبارا
- شعار مجدٍ ينبثق من مهرجان مسقط السينمائي
- شعار مجدٍ ينبثق من مهرجان مسقط السينمائي.. تحصين العقل والوج ...
- المرأة و شطحات المرآة
- شعبان يوسف ..وزير الثقافة الموازي !
- معالي وزير الثقافة :هل صليت على النبي اليوم ؟ ! رسالتكم -معا ...
- حروف باهتة...
- بعد ربع قرن..كارثة غزو الكويت مازالت بدون توثيق
- ويكليكس ..موقع إعلامي ..أم جهاز مخابرات ؟
- سألت نزار عن سعاد الصباح وسألني عن أدونيس


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد القصبي - أنوثة بجراحات مؤبدة...