أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد القصبي - مهاجر على ضفاف الهجير: يتساءل...














المزيد.....

مهاجر على ضفاف الهجير: يتساءل...


محمد القصبي

الحوار المتمدن-العدد: 5429 - 2017 / 2 / 11 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


.
مهاجر على ضفاف الهجير: يتساءل
ارتجفت أوصال الشيخ من شدة حنينه إليها امرأة ليست كالنساء... كم يتلهف إلى بسمتها الماكرة براءة حينما تغمزه مع تحريكة الرأس دلالة على الإيجاب المشفوع بالرضا .. حرقة قد اشتاق إلى خصلتها السوداء التي تتدلى منحرفة عند عينها اليسرى النجلاء ..و الطريقة الرشيقة التي ترفعها إلى جانب الإذن الصغيرة التي تعي دبيب كل شيء...
هكذا استبد به الشوق إليها حد اقتتاله و الراوي في غفلة عن القارئ..معركتهما حامية الوطيس في المساحات الفارغة إلا بنقط حذف...فمن منهما سيتشرف بإحاطتها نصبا فارها بما يستحقه من وصف أمين ؟؟؟...هل يوفق صدقا في التعبير تغطية لكل علاقاتها الشائكة و ما خفي منها أعظم ؟؟؟ ...
إنها غيرة التسريد بعاطفة لا يدرك تأويلها الشيخ العاشق الباحث عن مركب في غياب البحر ...فمتى الرحيل ؟؟؟
و يجيب القرين متلعثما :
---الآن قد سقط الراوي و انتصب الشيخ يحكي عنها بقلب منفطر دلالة على ازدواجية الشخصية التي وسمت المتن المبتور من حبكته لما حل محل الأول المخذول صياغة للأحداث و الساذج لغة و أسلوبا في بلورة الصور من مشكاة الحدس الصادق في التركيب و التعبير عن آيات الحب العظمى و المجنحة لغوا رغويا... وبعد صمت طويل سافر به الحلم إليها..في مخدعها الافتراضي .. وبصوت متحشرج كشيخ وقور أخذ يحدث نفسه زاهيا ..واهيا:
-- لم أراني اليوم مهتم بها هكذا و هي اصغر سنا من المشمول برحمته /فقيدي؟؟؟
عاشقا هائما يبرر فكرته يقول مستطردا :
---آه... مميزات جمة لا أكاد احصرها في منقبة واحدة...فهي سيدة بدون مثلبة لصدقها .. جرأتها.. و شفافيتها المطلقة و التي من خلالها يلمس بالبنان جوهر نفسها الأصيل نصاعة كالماء الرقراق ..
يواصل الرد على حديثه عاشقا: ..
---لا.. لا.. فالسراب أيضا لونه شفاف و بالتالي فهو وهم العاطش في الصحراء ...
السراب قد يغدو أملا مبشرا بالنجاة إلى أن يدرك السيارة في الرمضاء الضليل المحتضر ... والهواء مثله شفاف اللون انه عنصر الحياة الأساسي للجميع من الكائنات الحية ...
إنها هوائي الذي يغمر الوجود.. أتنفسه منتعشا بصفائه و طهارته .. فبه قد تتجدد خلايا و انساغ هذا الجسد المتهالك بما لا يدري أو يدري من الأسباب المتراكمة فشلا مريرا بين ردهات المنزل ...لازلت حيا انبض عاطفة تهوى الجمال و من واجبي أن اعشق مثل من هم في مثل سني و ظفروا بالحب الأخير ففازوا بالحياة و النعيم .. لطالما غبنت و قهرت فانا انس كالآخرين استحق الحياة.. لن أتسول الحب فهو من يأتي صاغرا حسيرا جاثيا عند قدمي هذه –رفعها إلى الخلف و قذف بها ورقة كانت تغطي جلمودة ردته إلى الواقع المعقول بدل استهاماته الخيالية المجنحة صورها في الأبعاد المدارية
--- مسكا بتلابيب الشيخ عمقه واصل الحديث بصوت عاشق متيم :
إنها سيدة ستحررني من الجحيم لا محالة.. فهي بالمقايسة صدقا بمثابة عبلة عنتر الذي آسرته بحبها حتى قال فيها لو راها ميت لقام من اللحد ... أنا الميت سيدتي قد صرت قائما ابحث عنك في الشغاف .. ليسا حبا آو عشقا فيك و إنما لكونك قد أدركت معناي الذي لم اكتشف سره إلا بحديثك و إياي ...
أسئلة صارخة منبجسة من قاع الجحيم كالويل يصطخب ألما يفحمني.. ..أفكار سخيفة تتقافز نزقة كالسهام القاتلة ترتشق الفؤاد أراها لا تناسب عمري إطلاقا رغم ما يؤججها من أسباب قاهرة تجبرني على الخنوع مثل..
---مثل ماذا؟؟؟ مدرجا في دمائه قاطعه الراوي صائحا خلف الهامش الأغبر عجبا لتداخل الشخصيات الأربع و اندماجها في شخصية البطل /المهاجر هذا الذي هو شيخ مهيب السجية ... راو بليغ الروية ... قرين يناقض القضية... و عاشق بتهاويمه الصوفية...
فمن من بين هؤلاء يعشق العاهرة التي هي ملك سيدها الذي يواقعها بأي اسم شاءت أن تتنكر به سواء أحلام أو صفية ...إنها تماثلكم في الانتحال و الاختباء...طوبى لكم أيها الواحد المغتر بحرباء ذات عقل عجوز شمطاء تبعثر الرجل إلى متعدد الأطياف المتناحرة طمعا في ولادة إلا أن تكون على الإكراه قيصرية ... ستتحقق الولادة بنفس المهاجر المستنسخ على ضفاف اليأس هجيرا لافحا و يتساءل...
يتبع
محمد القصبي
10/2/2017
أصيلا
المغرب الأقصى



#محمد_القصبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 150 شاعراً من 27 دولة يقابلون لجنة تحكيم -أمير الشعراء- بأبو ...
- هل يتعين على السيسي زيارة طهران ؟
- وانتظر صمتا موت بعلها...
- هل انقلب الأستاذ على تلميذه ؟
- الجبة و العقال...
- في ختام الدورة السابعة لشاعر المليون :الحميداني يتوج ببيرق ا ...
- مؤتمراتنا الثقافية ..في حاجة إلى دراسة جدوى !
- خمسة شعراء من السعودية والكويت وقطر يتنافسون في ثالث حلقات ا ...
- شاعر المليون ...قاريء !
- في جائزة الشارقة للإبداع الروائي ..الصغار كبارا
- شعار مجدٍ ينبثق من مهرجان مسقط السينمائي
- شعار مجدٍ ينبثق من مهرجان مسقط السينمائي.. تحصين العقل والوج ...
- المرأة و شطحات المرآة
- شعبان يوسف ..وزير الثقافة الموازي !
- معالي وزير الثقافة :هل صليت على النبي اليوم ؟ ! رسالتكم -معا ...
- حروف باهتة...
- بعد ربع قرن..كارثة غزو الكويت مازالت بدون توثيق
- ويكليكس ..موقع إعلامي ..أم جهاز مخابرات ؟
- سألت نزار عن سعاد الصباح وسألني عن أدونيس
- هل قرأ النجار وثابت تاريخ الصحافة العالمية ؟


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد القصبي - مهاجر على ضفاف الهجير: يتساءل...