أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المغرب و الحكومة المؤجلة














المزيد.....

المغرب و الحكومة المؤجلة


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحكومة المؤجلة
__________
لم يتطرق دستور المغرب الحالي2011،إلى ما ينبغي فعله،إن تعذر على رئيس الحكومة تشكيل الأغلبية،إذ ترك الباب مفنوحا للتوافقات السياسية،سواء من خلال التحالفات السياسية أو التقاربات الداعمة للحكومة،و لو حتى بدون المشاركة فيها،بحيث صمت المشرع عن الزمن و مدته،و عن فشل محتمل لرئيس الحكومة،المعين من داخل الحزب الحاصل على الأغلبية في الإنتخابات التشريعية،و بذلك وصف الدستور المغربي،بكونه ترك الأبواب مشرعة للتفاوض بين الفاعلين السياسيين،و لم يستحضر،احتمال عدم توفق رئيس الحكومة في صياغة ما يشكل أرضيىة لحكومة،منسجمة،و فاعلة لترسيخ صيغة الديمقراطية التشاركية،و حتى التفاعلية،غير أن انفتاح الدستور،كشف عن محدودية التوافقات السياسية،التي يتحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة و حزبه الأغلبي،بدون إهمال ميكانيزمات أخرى،عملت على تعطيل تشكيل الحكومة،بدوافع هيمنية من طرف الحزب الحاصل على الأغلبية،و حتى عقلية رئيس الحكومة،الباحث عن رمزية نضالية،يدشن بها مساره السياسي،بافتعال خصومات مع كل المعارضة،فما هي غايات هذا التأجيل و أبعاده؟
1_الإستيهام السياسي
_____________
نبه جاك لاكان،لأهمية الإستيهامات،التي تنشد إطالة لحظات المتعة،بما يعني،أن الإستيهام قد تكون متعته أكثر من تحقيق المتعة،و بصيغة سياسية،إن انتشاء رئيس الحكومة بالفوز،يشكل متعة أكثر من الحكم نفسه،بمعنى أن الحزب و معه زعيمه،يطيل نشوة الفوز و الإنتصار،لتطول أكثر مدة زمنية ممكنة،مستعرضا فوزه،و كأنه فتح مبين يضاهي في الذاكرة الإسلامية،انتصارات عظمى جسدت الحق المطلق،و قداسة المعركة التي خاضها الحزب الإسلامي لأول مرة في تاريخه،محاولا اعتبار نفسه النموذج الأرقى في حركات الإخوان المسلمين،و كأنه أول من سعى بالإسلام السياسي،إلى التفاعل مع الديمقراطية،التي طالما اعتبرت في الإسلام السياسي التقليدي،بدعة شيطانية،ناسيا أو متناسيا،أن تجارب الإخوان المسلمين سياسيا،كانت سباقة إلى ذلك،في مصر و السودان و الأردن و الكويت،و غيرها من الدول الإسلامية.
2_الإستيهام الديني
____________
بما أن الحركات الدينية،لديها تصور خاص بالتاريخ،بحيث تعتبر أن السابق خير من اللاحق،فهي تحاول ابتداع أشكال التشابه بين الحاضر و الماضي،رغم إقرارها بأن الأزمنة تختلف،كما الألبسة و الطموحات و أشكال الفعل،فهي حريصة،على تسويق نفسها باعتبارها البداية،لتأسيس مشروع،يراد له،أن يبدو مرفوضا من طرف أعداء متخيلين،استيهاميا،في الحركة الدعوية للحزب،باعتبارهم أعداء العقيدة،بذلك،يكبر الوهم،بأن الحزب،لا يدافع عن مصالح أتباعه،بل عن حقيقة العقيدة الإسلامية المهددة،و كأننا في زمن التأسيس،التي انتهت باختيار الحضارات الإنسانية لدياناتها و أعرافها و حتى قيمها الإجتماعية و الثقافية،و قوانينها السياسية.
ا
الإستيهام الهوياتي
___________
يدافع رئيس الحكومة بجناحيه،الدعوي و السياسي،عن هوية دينية إسلامية،يوهم الأتباع بأنها مهددة من طرف المستغربين،بدافع البحث عن زعامة،تؤجج مشاعر الرفض لكل ما هو أجنبي،و كأنه المخلص استيهاميا من البدع و الملل القديمة السابقة على الإسلام،و هي آلية لجأت إليها كل حركات الإسلام السياسي،خصوصا تلك التي ليس لها تاريخ طويل في المواجهة أو على الأقل،التي شاركت في حركات التحرير الوطني أيام الإستعمار،و كأنها تسعى لتصوير نفسها مناهضة للفكر الإستعمارينبعد أن رفضت مواجهته عندما كان يحتل أوطانها،أو تجنبت المعركة بدوافع شتى،سياسية أو دينية،و تعتبر الوقت حان للتحرير من أفكاره التي بقيت عالقة بالمجتمعات العربية و ربما الإسلامية.
خاتمة
_____
إن تأجيل تشكيل الحكومة في المغرب،إضافة لما سبق ذكره،محكوم أيضا بمنطق الهيمنة الذي يسعى الحزب الأغلبي لممارست على كل الأحزاب المغربية،و هو يعكس أحادية الحزب الأغلبي و جوعه السياسي للحكم،و ربما استعجاليته في ترسيخ أقدامه في المؤسسات،التي يحتاجها أتباعه و المنتسبون له،لمراكمة رمزيات السلطة حتى لا نقول التسلط.
حميد المصباحي_كاتب روائي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يشبه الثورة
- كل آت خطر
- نموت أحيانا
- عثرات2
- عشاقك يا وطني
- اغتصاب وطن
- لست باك و لا مبتسم
- بطولة في وجه الحصار
- الوحي و القرآن_10
- الوحي و القرآن9_
- الوحي و القرآن_8
- الوحي و القرآن_7_
- الوحي و القرآن_6
- الوحي و القرآن_5_
- الوحي و القرآن4_
- الوحي و القرآن3_
- الوحي و القرآن_2_
- الوحي و القرآن
- الإستراتيجية الأمريكية الجديدة
- التحولات المجتمعية،و البروليتاريا


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - المغرب و الحكومة المؤجلة