أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد المصباحي - الوحي و القرآن_2_














المزيد.....

الوحي و القرآن_2_


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 5207 - 2016 / 6 / 28 - 22:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمت الإشارة إلى كون نصوص القرآن وصلت للنبي عليه الصلاة و السلام،عن طريق الوحي،أوصله جبريل،و هي حالة عاشها النبي شبيهة بنقلة من عالم الحس إلى عالم مغاير،و كأنها بلغة القرآن شق للصدر و غرس لما ينبغي حفظه،كما يرى المأثور الإسلامي،المترجف من أية فكرة،تستحضر فعالية النبي أو اجتهاده الفكري،رغم اعترافه أنه بشر كباقي الناس،يأكل الطعام و يمشي في الأسواق،و لا علم له بالغيب،بشهادة القرأن نفسه،إذ يقول_لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير و ما مسني السوء_،لكن المأثور الإسلامي،في صيغته المحنطة للفكر،يعتبر النبي،أي صوته صوت الله،و ليس معبرا عما رآه في الوحي كصور دالة.
فكيف تصير الصورة تعبيرا،و كيف يحدث الوحي بدون لغة معبرة عن معانيه؟و كيف يمكن أن نجد في القرآن صوتا أو تعبيرا غير تعبير الله؟؟؟؟؟؟؟؟
1_عبارات ليست لله

في النصوص القرآنية،تعبيرات لا يفهمها البشر،قام الله بترجمتها للناس،_إذ قالت نملة يا معشر النمل أدخلوا بيوتكم،ليحطمنكم سليمان و جنوده و هم لا يشعرون._هذا القول في القرآن ليس لله،بل لزعيمة النمل،لكن الإرادة الإلاهية ترجمته للناس ،أما سليما فقد فهم قولها و شكر الله على نعمته،أي فهم ما تقوله الحيوانات و التحكم في الجن،و هناك حالات أخرى،لم تكن فيها الترجمة،بل إعادة ما قيل،إذ ذكر الله عباده بما ورد على لسان لقمان الحكيم،في الاية _إذ قال سليما ن لابنه و هو يعظه......._و لقمان لم يكن نبيا،بل حكيم،و هنا ينبغي التوقف قليلا،لإثارة فكرة أن الله لا يريد تحويل البشر إلى تابعين و مكررين لما قاله،بل إنه أنصت للقمان،و استشهد بعباراته رغم أن الله في آخر المطاف هو الواهب للحكمة،حسب مراتب الناس و قدراتهم العقلية و العقدية.

2_عبارات الله بصوت البشر

حادث معجز عرفه الفكر المسيحي،و اعترفت به الديانة الإسلامية،و هو كلام المسيح و مخاطبته للناس و هو في رحم أمه،ثم و هو في المهد،إذ قالوا_كيف نكلم من كان في المهد صبيا_؟
و هنا يكون صوت الله اتخذ صوتا بشريا معجزا لمن لم يؤمنوا بنبوة المسيح عليه السلام،و هنا لم يختلف المسيحيون في ذلك،بل ذهبوا أبعد من ذلك عندما اعتبروا المسيح نفسه تجسد لله،و ليس مجرد تداخل بين الأصوات أو استعارات،اقتضتها اللحظة التاريخية،وفقا لذلك،فالقرآ به تعابير غير إلاهية،بلغة بشرية أو حتى غير بشرية،و ربما قيلت بلغة أخرى غير اللغة العربية،و لم يزعج ذلك الفكر الديني الإسلامي،بل وجد لها تأويلات غارقة في الجمود الأثري ،أو حتى العقلي المحتمي بالعنعنة و تفسيرات الرواة بمنطق لاهوتي،و كأن الرواة كانوا على علم بما يختلج في النفس الإلاهية.

3_قرآن المعنى لا العبارات

ربما يمكن الإقتراب من الفكرة بيسر أكثر،عندما ندعي أن الوحي،صورـلا يجيد التعبير عنها إلا الرسل،لعاملين أساسين في هذه ،
العملية،و هما الصدق،أي الأمانة،تنضاف إليه ملكة لغوية غير اعتيادية،ليست شاعرية كما حرص الوحي على توضيحه في حينه،بإصرا حتى لا تختلط النبوة بالشاعرية و يتيه المسلمون من جديد،بهذا الشكل تكون فعالية النبي حاضرة بقوة،بدون أن يصير القرآن تراجيف أو أساطير مختلقة،و هو ما دفع بالمسلمين إلى تقديس النص و اعتباره وحيا منطوقا بمعاني في اللوح المحفوظ،و التي لن يمسها أي تغيير أو تحريف،غير أن النتيجة كانت أخطر،و هي تضارب التأويلا و صراعاتها ،التي عضفت بالحضارة الإسلامية،و باسمها لازالت الحروب الطائفية تهدد العالم العربي و الإسلامي

حميد المصباحي كاتب روائي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحي و القرآن
- الإستراتيجية الأمريكية الجديدة
- التحولات المجتمعية،و البروليتاريا
- دعني أشبهك
- قصص قصيرة جدا_حريق،عاشقة
- عثرات صوفي
- أعلى الشهوات
- خوف و نسيان
- دوافع الإبداع
- المثقف و السياسة في المغرب المعاصر.
- لعبة رمز
- رسالة لثوري
- القيم و التنشئة في المجتمع المغربي
- دوافع الكتابة
- أزمة تطور العرب
- الإرهاب الديني,إسلاميا
- الحداثة ليست تحررا كاملا
- الجهوية المتقدمة بالمغرب,الرهانات و الأبعاد
- الجهاد و الجهادية السياسية
- انتخابات 4 شتنبر,الأغلبية المعارضة و المعارضة الحاكمة


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: مجاهدونا استهدفوا ثكنة بيت هلل ...
- بيان المسيرات في اليمن: نجدد التأكيد بأن العدوان على الجمهور ...
- لبنان على حافة الانهيار: الحرب تعمق الانقسامات الطائفية وصدا ...
- الإخوان والجيش.. أضرار -كارثية- على أمن واقتصاد السودان
- حرس الثورة الاسلامية يطالب سكان المنطقة بإخلاء أماكن تواجد ا ...
- نحو منظومة أمنية إسلامية: هل ينجح العالم الإسلامي في سد فراغ ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد المصباحي - الوحي و القرآن_2_