أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - رسالة من اخوتي الراحلين !














المزيد.....

رسالة من اخوتي الراحلين !


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5416 - 2017 / 1 / 29 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


رسالة من أخوتي الراحلين !

الذكر الطيب والرحمة اليك اخي العزيز ابا نصير .. رحيلكم أدمى قلبي ونفسي .. تتسربون كأفراخ القطا عندما تغادر أعشاشها !.. واحدا تلو الأخر، وأنا أجتر غربتي في منفاي الأختياري !.. وأعيش ألم الرحيل لوحدي !.. أتقاسمه مع الذات تارة ... ومع العقل والقلب تارة أخرى !.. وانا هنا متسمر أقف لا لتوديعكم ؟ .. ويستهويني الوقوف في حاضرة وداعكم !... وكأنكم زورقا مبحرا في العالم الأبدي !... تبعثون لنا أشارات تطمين وأمل وسعادة لنا نحن الذين تخلفنا الى حين باللحاق بسرمدية الكون والوجود !...
عندما رحل أخوك فاروق وثامر وبن عمك فائق عام 1983 م أعتقدت بأن نشوة زلزال رحيلكم سيبعث روح التحدي لأنبلاج فجر جديد قادم ! .. وبعد السفر المفاجئ لشقيقك الثالث عامر أبا أحمد ، ومن دون أشعار ؟!... فقد كان مثلكم !!..لا يستهويكم الوداع ولا تحبوه ولا ترغبون أيقاضنا لوداعكم !..
كان على موعد مبكرا للأبحار عبر سفينتكم التي كان موعد لرسوها في ساعة متأخرة من ذلك اليوم َ!! .. وبعد أن وصلتني أشارات تخبرني بسفركم المفاجئ !... أنتابني مزيج من الفرح والحزن الغائر في النفس والعقل ومنذ سنوات ، والذي يقض مضجعي على الدوام ، وأستنزف الكثير من قدراتي على المقاومة ، وتحدي الحياة ومحطاتها !
لقد هاجني الوجد والشوق حين توقفتم في تلك المحطات !.. كوني قد أسرع بلقائكم !.. فلن تتركوا لي سوى ذكرياتكم التي بقيت محفورة في النفس والروح ..
الرسائل التي كتبتموها لشقيقكم !!... لسوء المصادفة والحض العاثر ! لم يقم ساعي البريد بأيصالها ؟.. كونها من دون عنوان . فقد ضللت الطريق !
رغم انشدادي بالذي مضى وكنت أعتقده سيعود ؟... لكن الواقع قد أحكم وجوده وحكمه !!.... بأنكم راحلون ومن دون عودة ولا توديع ولا تمني !
وصلتني رسالة واحدة منكم، من دون أسم ولا تأريخ مفادها ( عش كما أنت .. ولا تلتفت ، فقد أزف موعد رحيل من أسنهوته نفسك ، ولا مفر من أن تدع المياه تجري كما تشتهي ؟... لا تنتظر في المحطة التي أبحرنا منها الى عالم الخلود ... كون المركب الذي ستبحر منه سيأتيك !!! ... وتذكر الأغنية التي كانت محببة أليك أو مقطع منها ( واذا الدنيا كما نعرفها !.. وأذا الأحباب كل في طريق ) .. ودندنها كلما تتذكر شئ منا ... أعشق ما بقي من العمر !.. ولا تنتظر اللقاء ؟... والذي قد يكون قريبا ) .
أنا اكره التوديع والوداع !... فشجني وشجوني فيما كتبتموه .. وما أبقيتموه ... فهو أنيسي في غربتي ووحدتي .. وسعادتي عند ضيقي وضائقتي ... وحزني وألمي .
صادق محمد عبد الكريم الدبش .
. 28/1/2017 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل النظام السياسي يعيش في القرن الحادي والعشرون ؟
- متى سيستفيق نظامنا السياسي من غفوته ؟
- هل يتعلم الأنسان من تجارب التأريخ ؟
- كل المجد للمناضلة زكية خليفة .
- من المسؤول عن أرتفاع نسبة الفقر بشكل مريع ؟
- تعقيب على تغريد السيد صالح الفياض !
- سألت نفسي !.. أي نوع من الدول تقوم في عراق اليوم ؟
- رسالة الى الرفيق الدكتور غانم حمدون .
- جريمة جديدي ترتكبها يد أثمة بحق المرأة العراقية !
- قول على قول ... وقراءة للمشهد العراقي !
- عام جديد .. نتمنى أن يكون أسعد من السنوات الماضية .
- تهنئة بالعام الجديد لشعبنا وللأنسانية جمعاء .
- مهادنة الطغات والمتحجرين .. خطأ ستراتيجي قاتل !!!
- الى سوريا أكتب .
- باقة ورد عطرة بالعام الجديد .
- ما الذي يسوقه نظامنا السياسي للرأي العام العراقي؟
- سألتني ...وهي في عجالة ... وكأنها تروم لشئ يشغلها !
- هل شرعنة الظلم ... سمة من سمات أرثنا الحضاري المتوارث ؟
- المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- قراءة نقدية في الدستورالعراقي .


المزيد.....




- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - رسالة من اخوتي الراحلين !