أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - -لولا التقوى لكنت أدهى العرب- السلطة زهد بالعلم نهما للمال














المزيد.....

-لولا التقوى لكنت أدهى العرب- السلطة زهد بالعلم نهما للمال


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5410 - 2017 / 1 / 23 - 04:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"لولا التقوى لكنت أدهى العرب"
السلطة زهد بالعلم نهما للمال

القاضي منير حداد
قال الامام علي.. عليه السلام: "إثنان لا يشبعان.. طالب العلم وطالب المال" فلنتخذ من تلك الحكمة المقدسة، أرضا خصبا، نغرس فيها ما تفرزه السلطة من أعباء، على ركني الدولة الأساسيين.. الشعب والحكومة، وثالثهما الارض.
للشرعية الرسمية، إشتراطات تعتمد.. أما إنتخابيا، وهذا هو واقع الجمهوريات الديمقراطية والملكيات الدستورية، أو... تؤخذ الدنيا غلابا، بالإنقلابات التي تكسب القائمين عليها "شرعية ثورية" نظير الديمقراطية، التي تمنح أفراد السلطة، إستحقاقا إنتخابيا، يمثل إرادة المقترعين، وافضلها الملكية القائمة على الشرعية الدستورية.
وبعطف السلطة، على حكمة الامام علي.. عليه السلام، تتجلى كلمته العظيمة، التي واجه بها التحديات، زاهدا بالسلطة: "لولا التقوى لكنت أدهى العرب" مرجحا التقوى على مغريات السلطة، الذي إستمات من جاؤوا بعده، على كسروية الخلافة، التي أجبر علي عليها زاهدا بها، مخاطبا الدنيا: "يا صفراء يا حمراء.. غري غيري" وفعلا إغتر بها غيره، فخسروا الآخرة، في سبيل دنيا لا مكسب فيها؛ لأن الجميع سائر الى حتفه، في نهاية حتمية، لخصها الشاعر الانكليزي وليم شكسبير، بالقول: "كلنا سنموت.. أنا من الحب والملك من شدة الرفاه والحمار من التعب" وبهذا لا منطقة وسطى بين شاعر مثل شكسبير ولا بين الحمار والملك.. الكل سواسية أمام سلطة الموت، وهي فوق كل سلطة؛ لذا يتوجب على من أوتي سلطة نسبية، هي خلافة الله على الارض، في تقرير مصائر العباد، أن يحسب حساب السلطة المطلقة.. سلطة الله، الحتمية، التي يبدأ العد التنازلي بيننا وبينها، منذ صرخة الولادة، ولحظات الطلق الامومي.
تلك الاصول المطلقة، من ولادة وموت وقدر وحظ ونصيب، ثوابت قائمة، يجب أن نتقي آخرتنا بها، من الإنجرار وراء مغريات نسبية زائلة، ومنها الدنيا بقضها وقضيضها.. كلها سائرة الى زوال.. كواكب تنفلق متشظية ونجوم تأكل نفسها، فيسميها الفلكيون ثقوب سوداء او فراغ مظلم يؤدي الى كون آخر.. نظير لعالمنا، لكن بتكوين مغاير لما عليه طبيعتنا، وهذا ما تعذر على عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينغ، شرحه، لكنه إستطاع أن يشعر به، جمهور محاضرته التي ألقاها في العاصمة السويدية ستوكهولم، حسيا، من دون إثبات رياضي.
والسلطة.. أية سلطة، في أي بلد.. سواء أكان منتظما بشكل أكاديمي، أم رعوي يعيش على فطرة القبيلة والتشكيلات القومية والعرقية والطائفية، كلاهما بحاجة لثوابت الناموس الاول، الذي جاء به النبي موسى (ع) في التواراة: "لا تسرق.. لا تزنِ.. لا تقتل.. لا تفعل الخابئث تحت عين الله" هذا الناموس عززه النبي عيسى.. عليه السلام، في الانجيل، ثم القرآن الكريم، خاتما للكتب المنزلة، لخصه نبي الرحمة.. الرسول محمد (ص) بالحديث الشريف: "جئت لأتمم مكارم الاخلاق" ولم يقل "أوسس أخلاقا" إنما يتكامل معها، تحت عين الرب الذي أدركنا أنه يرى كل شيء ويسمع.. عالما النوايا والهمم وما يدور في العقول والقلوب مقلبا.
لذا أجد أي حكم عادل.. في الشرق أو الغرب.. متمما لما بدأه الانبياء، بالتمييز بين مصطلحي "المساواة" و"العدالة" إذ يحتاج العراقيون عدالة وليس مساواة، في وقت حتى المساواة غير متحققة خلاله.
وللتوضيح أقول: المساواة هو أن تعطي 5 صمونات لشابة رقيقة و5 صمونات لكمال جسماني، في الوقت الذي تكتفي فيه الحسناء بنصف صمونة، ويحتاج كمال الاجسام لسبع صمونات، هنا تحققت مساواة تفتقر للعدالة، أما العدالة، فأن تبني بيوتا من 300 متر لأبناء مدينة (الصدر – الثورة) فتعادلهم مع جيرانهم سكنة شارع فلسطين، ذي الـ 300 متر وأكثر.
هذه المعادلات المنقوصة، في منظومة الحكم، لا تحتاج أفلاطون والفارابي، في جمهوريتيهما الفلسفيتين، إنما تحتاجان أماما مثل علي.. عليه السلام، لا تنغص تقواه الخوارج ومعاوية؛ حينها سنحقق عراقا إنموذجيا تقتديه الدول المعاصرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدلا من إقتدائه.. شيعة السلطة يحاربون الشريف
- موفق الربيعي.. إبن عم الخياط الذي خيط بدلة العريس
- أنساب مزورة وأحساب مطعونة
- أسرار مجزرة قاعة الخلد.. لماذا قتل صدام حسين رفاق النضال!؟
- 179 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والسبعون ...
- فاقد الشيء لا يعطي لا تصدقوا إصلاحات العبادي ولا حربه على ال ...
- -لطم شمهودة- الشبك.. واجبات من دون حقوق
- قانون الحشد الشعبي في خدمة القضية الكردية
- 177 دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والسبعون ...
- مغالاة على صفحات الفيسبوك طوق ظلم دستوري مغلف بإرهاب دولة
- العراقيون أكرم شعب في العالم
- سعيا نحو مستقبل نزيه أربعينية الحسين تطهر الربيعين من -داعش-
- حفاظا على العراق وسوريا.. عاصفة ترامبية ستطمر السعودية
- إستذكارا لحراس الجمهورية الاولى نصب شهداء الكورد الفيليين
- سامية عزيز.. ريحانة الكرد الفيليين
- رسالة الى محمود الحسن: ليس التحضر بالخمرة لكن التخلف بمنعها
- الى حيدر العبادي: بغية إيقاف تماديها.. الاقتصاد سلاح بمواجهة ...
- الموصل المحررة.. حد فاصل بين تاريخين
- -إن الله يحب ان تقاتلوا صفا- توحيد المواقف في سبيل الوطن
- حرف في ابجدية الصحافة الذكرى السادسة لرحيل الكاتب ستار جبار


المزيد.....




- تنديدًا بالقمع الدموي للمحتجين في إيران.. تظاهرات تعم عدة دو ...
- ما وراء مشهد الهدوء الإيراني.. ماذا تخفي الإحصاءات؟
- كشف مشاهد من عملية -سرقة اللوفر-.. 4 دقائق صادمة
- الجوز أو الفول السوداني.. أيهما يتفوّق في حماية القلب؟
- منها الجولان ودعم الدروز.. كشف بنود خلافية بين سوريا وإسرئيل ...
- العراق يعلن اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من أراضيه باستثنا ...
- السعودية.. حادثة قتل في منطقة نجران والأمن العام يكشف تفاصيل ...
- غواتيمالا تعلن حالة الطوارئ للتصدي لعنف العصابات
- تعزيزات عسكرية أميركية وإسرائيل تبحث سيناريوهات الرد على هجو ...
- توتر بين مدربي المغرب والسنغال عقب نهائي كأس الأمم الأفريقية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - -لولا التقوى لكنت أدهى العرب- السلطة زهد بالعلم نهما للمال