أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - وأوصدت الباب ...














المزيد.....

وأوصدت الباب ...


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 5397 - 2017 / 1 / 9 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


بعد سنة وشهرين بالكمال والتمام عادت لي نادمة , أربعة عشر شهرا بأيامها ولياليها لم تغب عن بالي أبدا , أربعة عشر ألف جرح وألم ولوعة تجرعتها بهدوء وصبر ودموع حتى نفد صبري وجفت دموعي وتحول هدوئي المعتاد الى غضب وبركان وجنون , وأنا أنتظر هذه اللحظة التي كنتُ أترقبها وأتخيلها وأرسم خارطة مسارها الحميمي في مخيلتي بأكثر من مشهد درامي يليق بسخونة اللقاء والشوق والهيام بعد هجر وفراق وفقدان والتياع .
هل هي نادمة فعلا أم لعبة أخرى من ألاعيبها ؟ لا أدري ؟ لكنها عادت وهي تبثني أشواقها وتطلب مغفرتي ونسيان ما مضى , حدثتني بإسهاب عن مشاعرها ومتاعبها ومحنتها طوال الأشهر الثقيلة التي مضت , وأنها كانت تتابع أخباري أولا بأول وكم كانت تخشى أن تنجرف مشاعري لامرأة غيرها , ولما تأكدت من وفائي لها وهيامي بها قررت العودة لعريني كونها لبوتي وحدي حسب قولها , مؤكدة بأنني رجل استثنائي في حياتها وسوف لن تتخلى عني طوال العمر , كانت تتحدث وتتحدث وكنت أصغي واجما ساهما وكأن التي تحدثني امرأة لا أعرفها من قبل ... أرتمت على صدري وتناثر شعرها على وجهي وراحت تشمشمني كقطة أليفة وأنا مشلول الاحاسيس لا أقوى على مجاراتها حتى خلت نفسي صنما , بادرتني قائلة :
- مالك ؟ تبدو باردا ؟
كنت باردا حقا وأرتجف كأنني في زمهرير , كنت كومة صقيع متراكم وسط لجة بحر متلاطم من الهواجس والانفعالات وهي تمطرني بزخات لواعجها.
- هل تدري كم أحبك ؟
حتى كلمة أحبك لم تهزني كما كانت تهزني وتبهجني وتدغدغ نرجسيتي وتفخم كبريائي وترمم رجولتي , قلت متلعثما :
- كنت أدري .. الآن ما عدت أدري ؟
وفعلا ما كنت أدري أن كان ندمها يوازي ذلك الهجران والفقدان اللذان رافقاني طوال أربعة عشر شهرا من الغياب .
- أحبك .
وطوقتني بذراعيها وذراعاي بقيتا هامدتين مرتخيتين لا تقويان على معانقتها.
قالت :
- أنت تغيرت كثيرا.
قلت :
- أجل تغيرت .. أنتِ من غيرتني .. فراقكِ جعل مني دمية بلا أحاسيس.
اغرورقت عيناها بالدموع وأجهشت في البكاء دافنة رأسها بين كفيها , يائسة مني تماما , حملت حقيبتها وغادرتني دون أن تنظر لي , وحين وصلت الباب التفتت صوبي وقالت :
- سأغادرك الى الأبد.
وكانت تتوقع مني أن أتوسلها وأطلب منها أن لا تغادرني كما كنت أفعل , الا أنني قمت وأوصدت الباب خلفها وتهاويت على الاريكة , وكأنني صحوت للتو من كابوس دام طويلا.
2017



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- # خواطر ورؤى #
- مواجع خاصة جدا
- أراء وأفكار
- هواجس أخرى
- هواجس
- صبوات وكبوات
- صبوات القلب المفتون
- تضاد الاسلام
- تجليات العشق والهيام
- رسائل سريعة
- ولع من طراز خاص جدا
- أغنيتان لها ...
- أشهد أن أقول لا ...
- نصان في الوحشة
- نساء في الذاكرة / 2
- ثلاثة نقاط .. وثلاثة جمل
- 4 نصوص في الحب
- # هوامش فوق هامش التوضيح #
- هبة الله أنتِ يا هبه
- المثقف المريض وعقدة الكرد


المزيد.....




- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-
- عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل -سبايدر-ف ...
- الممثل السابق للهند في بريكس: المجموعة قادرة على توحيد الموا ...
- المؤثرة اللبنانية -يومي- تستقبل مولودها الأول وتكشف عن اسمه ...
- فرقة مصرية تثير الجدل في العراق بصورة لصدام حسين وأوباما
- مصر تحظر أنشطة المدارس المتعارضة مع ثقافتها.. وتشدد على دراس ...
- -مادة دسمة للبكاء-.. قصص تفتّش عن الإنسان تحت ركام الحرب
- فيلم -نازا- يفجّر غضب مسؤولين وشخصيات إسرائيلية
- طارق الشناوي يكشف لـRT حقيقة تصريحاته عن محمود عبد المغني


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - وأوصدت الباب ...