أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد عبد اللطيف سالم - فادحةٌ هذه السعادة .. يا صديقي الجميل














المزيد.....

فادحةٌ هذه السعادة .. يا صديقي الجميل


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5391 - 2017 / 1 / 3 - 15:05
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


فادحةٌ هذه السعادة .. يا صديقي الجميل


خرجَ من بيتهِ يوم أمس ، ليلتقطَ رزقه.
عاش طيلة عمره الطويل جداً ، أو القصير جداً ، وهو يسعى وراء لقمة العيش.
هو يعرف أنّ هذا العيشَ مُرٌّ .. ولكنّهُ ، مع ذلك ، يسعى الى أنْ يعيشهُ بكرامةٍ .. أو لا يعيش .
من البَطَرِ أن تحاولَ العيشَ بكرامةٍ ، في "وطَنٍ" لا كرامة فيه ، لا لـ "أنبيائهِ" ولا لـ "مًتَسَوِّليه" .. ولكنّ هؤلاء الناس "الفقراء" .. يفعلونَ ذلك .
في كلّ مكانٍ .. هؤلاء الناس البسطاء ، المنسيّونَ في خنادقهم ، وعلى أرصفةِ "مساطِرِهم" ، وفوق "بَسْطِّيّاتِهم" .. يفعلونَ ذلك .
في كلّ مكانٍ ، يُغادرُ هؤلاء الناس أرواحهم فجراً .. في سيّارات الأجرة التي أشتروها بـ "الدَيْن" .. على أملِ أن يُسدّدوا هذا الدَيْنَ يوماً .. واذا بهم يعجزون عن تسديد هذا الدَيْنِ الأبديّ ، حتّى بـ "أقساط " الدم المسفوحةِ من اجسادهم المُنْتَهَكة ، دَماً و كرامة ، و قطرةً بعد قطرة .. ولكنهم مع ذلك .. يفعلونَ ذلك .
في كلّ زمان .. قديماً كان أم جديداً .. رديئاً كان أم جميلاً .. هؤلاء هُمْ ،ذاتهم، من يدفعون الثمن .
في كلّ زمانٍ ومكانٍ ، يتسلّلُ هؤلاء النبلاء المُتْعَبينَ من بيوتهم خِلسةً ، ليتفادوا اسئلة أطفالهم ، وزوجاتهم ، وأُمّهاتهم .. راكضين وراء خبزهم ، كفاف يومهم .. ولا شيء آخر .
خرج من بيتهِ ليُقاتِلَ من أجلنا ، او ليعيشَ من أجلنا .. فلَمْ يَعُد .
قالوا .. ماتَ .
بل قالوا .. قُتِلَ .
بل قالوا .. أستشْهَدَ .. وكانَ سعيداً .
قلتُ ..
فادحةٌ هذه السعادة ، جدّاً ، يا صديقي الجميل .

مع ذلك .. لروحِهِ الرحمة والسلام ..
ولنا .. نحنُ الموتى "السُعداء" في كلّ زمانٍ و مكان ..
الحُزنَ .. و النسيان .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نُريدُ ، فقط ، أرصفةً نمشي عليها
- الدولة البطرانة .. والدولة -الفَسْكّانة-
- الصائغ يوسف .. يسألُ تفّاحتَهُ الأخيرة
- لن تكونَ لدينا حروبٌ كثيرةٌ .. في العام القادم
- أنا أكتبُ .. لأنّني خائف
- في الطريق من الضِفَةِ الشرقيّة ، الى الضِفَةِ الغربيّة لبغدا ...
- كُنْ حيثُ أنتَ .. ولا تخرُجْ الى الناسِ في الهواء الرديء
- مذاقُ الأشياءِ السابقة
- اشياءُ كثيرة .. لا معنى لها في الحروب
- عندما لا تكفي الايرادات لتغطية النفقات ، ودفع الرواتب
- القطاع الخاص غير المُنتِج ، و إشكالية دور الدولة في الاقتصاد
- الوقتُ يموتُ مع الوقتِ
- أنتَ مخذولٌ .. كنخلةٍ في الحرب
- أنا وعشيرتي .. ضدّ جميع القوى العُظمى ، في هذا العالم
- عندما يدخلُ إبرَهَةُ المدينةَ .. قادِماً من الرمل
- الضربةَ التي تقتلكَ ، ستجعلكَ تموتُ على الفور!!!!
- مواطنو بلوتو .. ليسوا على ما يُرام
- أخبار اقتصادية سعيدة ، من بلدانٍ أكثر سعادة ، من العراق -الس ...
- في الوقت بدل الضائع
- نظامنا الاقتصادي بكلّ بساطة


المزيد.....




- أول تعليق من نتنياهو بعد الصواريخ الإيرانية والرد الإسرائيلي ...
- إسرائيل أيضا ستوقف هجماتها ضد إيران و-ستواصل العمل ضد حزب ال ...
- الطائرات المسيّرة تربك المطارات الألمانية وتكبّدها خسائر كبي ...
- فرنسا تحت الصدمة بعد مقتل الطفلة ليهانا... جريمة تكشف -إخلال ...
- حلم يوم واحد لوزير الداخلية التركي يثير غضب إسرائيل
- قبل الذكرى الـ250 للتأسيس.. الأمريكيون أقل اقتناعا باستثنائي ...
- مباشر.. مؤتمر آبل للمطورين 2026
- العراق يعيد فتح مجاله الجوي.. وسوريا تمدد الإغلاق
- الإمارات ترحب بالبيان المشترك بشأن السودان
- كاتس: سنشنّ غارات على بيروت إذا استمرت الهجمات على شمال إسرا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد عبد اللطيف سالم - فادحةٌ هذه السعادة .. يا صديقي الجميل