أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون – ج101














المزيد.....

خواطر لمن يعقلون – ج101


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 20:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خواطر لمن يعقلون – ج101
.
1..
هزيمة داعش لن تُوقف حمّام الدّم. هزيمة الإسلام فقط يُمكنها أن تُوقف الإرهاب. لا ينفعُ تقليمُ شجرة الإرهاب، بل يجب إقتلاعها من جذورها. وجذورها هي الإسلام.
.
2..
يحتفلون بمولد محمّد بن آمنة ويرددون ما يعجبهم من حكايات عن خصاله وأخلاقه ينتقونها من كتب تحوي بين طياتها آلاف الجرائم والفضائع والفضائح التي إرتكبها من يقولون أنه "سيد الخلق" ومن يصف نفسه في هلوساته القرآنية بأنه "على خلق عظيم". إذا كان ما تروونه صحيحا فيجب أن تذكروا نقيضه المذكور في نفس الكتب؛ وإن كانت هذه الجرائم والفضائح مفتراة على إبن آمنة فمن أدراكم أن ما تصرون على تعليمه للناس وحشو أدمغتهم به ليس مفترا عليه هو أيضا؟ أليس العيب الذي يطال الجزء هو عيب في الكل أيضا؟ أليس الشك في حديث واحد سببا وجيها للشك في الكتاب الذي إحتوى على ذلك الحديث، وأعني الشك في الكتاب بأكمله؟ أم أن لديكم موازين أخرى لا تخضع للمنطق المتعارف عليه تقيسون بها الأمور؟ هل يصح أن يكون الرجل كاذبا وصادقا في نفس الوقت؟ أم أن لسان حالكم هو القائل: ليسقط المنطق من أجل عيون زعيم عصابتنا، نبي اللحمة؟
.
3..
لا يتوقف المسلمون عن التباكي على حالهم المنحط والمتخلف ويتهمون العالم بأنه دبر وحاك ومازال يحيك المؤامرات للإطاحة بالمسلمين و - بطبيعة الحال - بالإسلام؛ بل أكثر من ذلك، ففي نظر معظم المسلمين، لا همَّ للعالم كله سوى التآمر ونصب المكائد للمسلمين؛ لكن المسلمين معذورون، فما تم تلقينه لهم على إمتداد أربعة عشر قرنا من الخرافات والخزعبلات أدى بهم إلى حالة عمى ميؤوس منها، فمهما حدث لن يقتنع المسلمون بالحقيقة التي خلاصتها أن ما وصلوا له لم يكن أبدا نتيجة مؤامرات أو بفعل الآخرين من أتباع الديانات الأخرى، بل بسببهم هم أنفسهم ونتيجة أفعالهم هم أنفسهم وبسبب الإسلام.
.
4..
هلل العرب في 2011 لما حدث في تونس وإعتبروه ثورة، رغم أن ما حدث لا يتجاوز حالة غدر تعرض لها رئيس الدولة وقتها في خضم إنفلات أمني مصحوب برغبة شعبية في ممارسة السرقة والنهب والسطو على أملاك الغير. (إلى الآن، كثيرون هم الذين يتهمون زين العابدين بن علي بالسرقة ونهب المال العام وإستغلال النفوذ لتحقيق مصالح له ولعائلته. ولكن بعد رحيله إتضح أن كل التونسيين على بكرة أبيهم سارقون وناهبون للمال العام والخاص وتبين أنهم لا يتورعون لحظة عن إستغلال نفوذهم ومناصبهم لتحقيق مصالحهم. لكن، كما يقول المثل: الجمل لم ير سنامه ولكنه رأى سنام صاحبه. أو لنقل أن ما فعلوه يشبه شخصا في عينه خشبة ولكنه يريد نزع قشة من عين صاحبه.) هلل العرب لذلك وإعتبروه حدثا تاريخيا لا مثيل له وعلقوا عليه الآمال وأرادوا إستنساخه في دول أخرى، ولم يتفطن أحد لأهم أسئلة كان يجب على العرب طرحها والتفكير فيها (ربما لأنهم لا يفكرون، أو أنهم لا يعرفون معنى التفكير أصلا): ما معنى كلمة ثورة؟ وهل العرب قادرون على القيام بثورة أصلا؟ وعلى أية بنية تحتية فكرية سيبنون ما بعد الثورة؟ لو طرحوا هذه الأسئلة وفكروا فيها لعلموا زيف ما سموه ثورة ولعرفوا أنهم فارغو الوفاض لا يوجد لديهم أي فكر يمكن أن يفضي إلى ثورة وبالتالي لا شيء لديهم يمكن أن يبنوا عليه ما بعدها، ولما تكبدوا كل هذه الخسائر التي حلت بهم خلال السنوات الست الماضية... الثورة ليست مجرد تغيير نظام حكم وليست مجرد إستبدال دستور قديم بدستور جديد. الثورة تغيير في كل شيء، من أبسط عادات الفرد إلى أعقد أمور السياسة. الثورة التي لا يسبقها فكر ولا مفكرون ليست ثورة بل مجرد دوران في حلقة مفرغة.
.
5..
حربنا ليست مع الآلهة، فنحن مقتنعون بعدم وجودها وبعدم وجود أي دليل عليها، وبالتالي فمن الحماقة أن نحارب أشياء لا وجود لها. مشكلتنا الأساسية والرئيسية مع الخرافة والفكر الخرافي الذي يؤمن بالآلهة وينسب بها ما يريد رغم تعارض هذه الإدعاءات مع أبسط قواعد المنطق والعقل. نحن نحارب الخرافة وذلك لإقتناعنا بأن فكرة الآلهة والأشباح لن تموت طالما أن هناك مكان للخرافة في عقل الإنسان.
.
-----------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
https://archive.org/details/Islamic_myths
3.. صفحة "مالك بارودي" على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/malekbaroudix



#مالك_بارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر لمن يعقلون – ج100
- فليأتوا بحديث مثله - سورة المنطق
- فليأتوا بحديث مثله - سورة الحضارة
- فليأتوا بحديث مثله - سورة ترامب
- خواطر لمن يعقلون – ج99
- ردّا على إمبراطور الثرثرة عبد الله أغونان حول مقالي: خواطر ل ...
- خواطر لمن يعقلون – ج98
- خواطر لمن يعقلون – ج97
- خواطر لمن يعقلون – ج96
- سُنّةُ إبراهيم الخليل في تحطيم الأصنام
- خواطر لمن يعقلون – ج95
- عن المملكة العربية السّعوديّة الإرهابيّة وأغنية فلسطين وتجار ...
- إللي ما يطولش العنب، يقول عليه حامض...
- خواطر لمن يعقلون – ج94
- خواطر لمن يعقلون – ج93
- خواطر لمن يعقلون – ج92
- خواطر لمن يعقلون – ج91
- خواطر لمن يعقلون – ج90
- خواطر لمن يعقلون – ج89
- الدولة الإسلامية داعش: العودة إلى زمن العبودية أم إلى القرآن ...


المزيد.....




- الحرس الثوري: تم وضع أفق طويل الأمد لاستنزاف قدرات الكيان ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: التوسّع المدروس والمنطقي لجبهات القتال ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف آليات لجيش الاحتلال في مدينة الخيا ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف سفينة حاويات صهيونية ومواقع صهيو ...
- إسرائيل تحيي قانون ساكسونيا.. الفلسطيني يعدم واليهودي مستثنى ...
- الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى لليوم الـ 32 على التو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون – ج101