أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - انفوشى














المزيد.....

انفوشى


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5378 - 2016 / 12 / 21 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


انا كريم المقتول المغدور اليتيم الوزان صاحب الثغر المحبوس فى البرج .هاانا ذا ارسل اليك بخطابى الاخير علمت ان نابليون قد قام بالحكم عليه ..فى الغد تكون رقبتى تحت المقصلة ،يخافون من عودتى لذا سياخذون روحى بتلك القاهرة .. وانا لم اعرف سوى الاسكندرية .لما لا يعيدونى الى الانفوشى حيث ولدت لاموت هناك ؟ ليضعوا مقصلتى صوب البحر لان روحى سوف تذهب الى هناك حيث الاعماق .لن يقفوا بطريقى .
انا كريم لست انا بل الاسكندرية هى من غذتنى بروح المقاومة ..قاتلت ولست وحدى ..هناك فى الصحراء العديد من كريم الان يقاومون سوف يرحلون وترحل روح كريم واحد ولكن هناك اخر .. انت يا حبيبتى هناك تعلمين دروب الصحراء كما علمتك اذهبى حيث ذهبنا واخبريهم قائلة قتلوا هناك كريم على المقصلة رفعوه وحيدا فى تلك القاهرة التى لم يعرفها .
ولكن فى المساء يعود مع موج البحر الى حيث الاسكندرية رفاته ستصلكم مع صاحبى فقوموا بوضعها داخل البيت الذى ولدت فيه حيث مات ابواى وعشت يتيم واخا للجميع من الصغار مثلى .لى الكثير منهم .احعلوا جنازتى من الانفوشى تخرج مقاومة ..يوم ان يرحلوا مع اسطولهم وعسكرهم عن الاسكندرية اعلموا ان روحى قد انتصرت وهى الان فى كل مكان يمكنكم يمكنكم رؤيتها من الاعلى ..يا حبيبتى لا تحزنى هأنا قادما اليك .
قلت لك اننى قلبك ونحن قلوبنا من روحا اخر لن تموت ،عرفتك كبيرا لم يخفق قلبى سوى بعد الشيب ..ولكن عرفتك وهذا يكفى .
2
انا رسولته
وصلنى خطابه مع احد الاعين قبل ان يرحل .قال ان الثورة قد قتلت والفرنسوية باقون وبونابرته يقول انه مسلم ضحك ساخرا لم ارى وجه مره اخرى.
كنت صغيرة مثله يتيمة اسير متخفية فى ردائى الواسع الرجولى ،ابيع فى السوق .
كنت صبيا وبداخلى فتاة عندما قالوا هاهوذا الاسطول قادم سيضرب .كنت مع الرجال الصيادين خلف الحصون فى قلعة قايتباى ..قالوا لى ان ابى كان صيادا وابن لشيخ الصيادين تمنى لو كنت صبيا ،امى رحلت بعد ولادتى نزفت ماتت نفسه ،وابى اخذه البحر منى وخرجت انا اجوب السوق.
سمعت المنادى ينادى على الجميع فى السوق انما بونابرته لقد صار مسلما وقد حارب بابا الرومان هناك فى مدينته وانتصر عليه هو ليس مثل الاخريين بل منها انما جاء لتخليصنا من المماليك العبيد الذين اذلونا ..بل لقد طرد النصارى من وظائفهم بعد قليل ..كان غضب عم اسكندر التاجر بائع التوابل كبير اسمعه يردد الى اين اخذ الزوجة والعيال ..يخفق قلبى عندما اتى صباحا فاجده اغلق الدكان قالوا رحل الى الشام حيث اهله هناك ..جبت السوق ابحث عن تاجر يريد صبيا اخر ..اصبحت بارعة فى عطور النساء علمنى كيف اخلط العشب واصنع البخور ..كان يجلس مع ابنه الشاب الازهرى يقول ان السخط فى كل مكان لا احد يريد
بونابرته لم يعد احدا من العلماء يأمن له ..سأله ابوه اخبرنا ماذا يردون منا ان نفعل وسنفعله سنجتمع لدى كريم الليله ولنرى ما نفعل باذن الله.
اول مره قد رايته فيها كان فى تلك القلعة على البحر كنا متحصنين يضرب الفرنسوية ببنادقهم كان يصرخ وسط الرجال ان يعودوا لداخل المدينة ويحموها بايديهم اذا استلزم الامر ..اشهروا اسلحتهم البيضاء واخرجت انا خنجرى ..سقط الرداء عدلت من هندامى رفعت الحنجر عاليا لاضرب ذلك الظل قبل ان يختفى سريعا ..عندما قال احببت شيخا قلت احببت كريم .
سامح من غدر به مرة فى الاسكندرية ،كنت اراقبه طوال سيرنا فى الدروب ليلا وهو صامت كان فى الصباح يعلمنى كيف اسير وسط الدروب الوعرة ..لم يعلم رجال الصحراء انى فتاة فى زى رجل قال لهم انه رسولى الامين فاسمعوا منه . لم يعلم اى منهم ان الفتى الذى قال عنه انه ابنى من فعل هذا ..كليبر اخذه عين على المقاومة تركوه بعد ان خمدت الثورة ..قال لى لا وان خمدت فى قلوب الخائفين هناك الرجال يتدبرون امرهم فى الصحراء سنعود اخبرته ان لا احد لى سواه سارحل معه وان كانت الصحراء..يتذكر فتى الازهر الذى قتل الى جواره فيبكى قال مثل اخا صغير لى قتل ..قتله ابنى..
حينما احكموه قبضتهم عليه من جديد كان صامتا فمن سامحه عاد ليغدر صرخت به لما تفعل هذا لما سامحته انه عين كليبر وكنت تعرف ..تمتم انه ابنى وان كنت سأموت فلامت على يديه افضل من الغريب ..قال لا تبكى غادرى وابتعدى ثوارنا فى كل مكان سيحتاجون لرسول من جديد حتى يخرج الفرنسوية ..
قتلوه فى الميدان اشرف كليبر على الامر اعدموه هناك بعيدا عن مدينته ..كان معى فى الظلام وانا اعود بما تبقى منه الى حيث اراد شعرت به ينتفض عندما سمع امواج البحر ..البحر الغاضب ..
عندما قتل كليبر رقصت طربا قتله الحلبى ،كنت كمن مستها الروح تضرب بقدمها وتضرب ترقص ومن حولها الفتيات لم يمت كريم لقد غادر الفرنسوية .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكسندرونا5
- نبية1
- الكسندرونا4
- الكسندرونا3
- ايام الكرمة36
- ايام الكرمة35
- ايام الكرمة34
- ايام الكرمة33
- ميراث كراهية المراة
- انتظر عودة
- ايام الكرمة32
- ايام الكرمة31
- ايام الكرمة30
- ايام الكرمة29
- الكسندرونا2
- ايام الكرمة28
- الكسندرونا 1
- ايام الكرمة26
- ايام الكرمة25
- ايام الكرمة24


المزيد.....




- -كان يعلم بوفاته-... آخر لحظات الفنان مشاري البلام باكيا قبل ...
- العثماني يبسط الإجراءات المواكبة لتنزيل ورش تعميم الحماية ال ...
- مجلس المستشارين.. تأجيل الجلسة الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة ...
- أحاديث المكان وقيد الخاطر في -مسافر زاده الجمال-
- محيي إسماعيل يكشف فنانا أضاف للكوميديا أكثر من عادل إمام... ...
- تعليق قاس من الملحن هاني مهنا على دعوة حمو بيكا لفرح ابنته
- معرض -فنون العالم الإسلامي والهند- في سوثبي
- صدر حديثًا كتاب -ولكن قلبى.. متنبى الألفية الثالثة- للكاتب ي ...
- القدس في عيونهم .. رواية -مدينة الله- للأديب حسن حميد
- أخنوش لـ«إلموندو»: استقبال غالي من شأنه زعزعة الثقة بين البل ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - انفوشى