أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - بين الخرافة والأسطورة ؟














المزيد.....

بين الخرافة والأسطورة ؟


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1422 - 2006 / 1 / 6 - 11:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحياة تبدأ بكابوس معقول , وتنتهي بآخر غير معقول , فالبداية غامضة قليلا , والنهاية مجهولة كثيرا , ما يشاكل القول بين الخرافة والأسطورة , وبإهمال المحتوى الفلكلوري العام , والنظر الى الجانب الحكواتي الشعبي , القاسم المشترك الأكبر بينهما هو العلم , ينوس ضوءه مترددا , كشمعة في مهب الريح .
بين ظلامين يتم الالتجاء القلق , وفيه يتم الاحتفال باعتدال , وعلى الطرفين جنون , وحمق لا يوصف , من الغرابة , بين الغابة والخرابة ؟
أقصد بالخرافة تلك الحكايا الشعبية , التي تساند النظام العام لحياة البشر , وتحمل الحكمة الشعبية ما تريده من أحمال , على الطريقة التي حملت فيها الأرض التي نعيش عليها في الخيال الشعبي : على قرون ثور , ولكن أهم مافي التصور ليس صدقه مع الواقع , بل تلبيته للحاجة النفسية البشرية لإحداث التوازن المفقود , ووضع حدود للانهائيته بأي شكل من الأشكال , كتشاكل البناء من الطين أو من الكريستال .
كما أقصد بالأسطورة , الحكايا الشعبية , التي تقابل الخرافة , تحيط ببداياتها , ونهاياتها , وتمنحها القدرة على القداسة , لأن الأساطير هي حكا يا دينية , ومنها التعبير المقدس , أساطير الأولين , وبذلك تستوي الخرافة مع الأسطورة , في كون المفهومين يعبران عن الاعتقاد الشعبي , وهو ما يوصف بالدغمائية الإيمانية , وهي تبرر ما بعدها , لاتملك القدرة على التفسير , وتسترق العلومية بشكل مصطنع لا يوافق طبعتها النقلية غير العقلية , من حيث الشكل والمضمون , بل وتفتقد الى أبسط المقومات المنهجية .
العلم وهو الفريضة الأولى في كل الأديان يسخر من حمق الخرافات والأساطير , لأنها مغالطات الخيال , وليست مقاربات العقل الذي يفترض علوميته , وهي من النص الديني , سر قدسيته , وأثمن مافي إنسانيته , فالعلم وحده صاحب الحق المشروع , في التقارب نحو رؤية المقدس .
العقل الخرافي والأسطوري نسيج وحده , وقد يقال : ما أنزل الله به من سلطان , يؤلف كما يشاء , وكما يقال : لحاجة في نفس يعقوب , وشتان مابين الحاجة المقدسة , والأهواء على الهواء في استعلاء .
ما يطول انتظاره فلا يعني ذلك أنه لن يأتي أبدا , والمنتظر هو مسوح هداية وعلم , أو مهدي يهدي الضال الى النجدين , أي الحياة بين حياتين , ويبقى في الحالتين العلم في أسرار الحياة مقيد بين جدارين مصطنعين لأغراض مؤقتة , وجزء كبير من الحضور الحقيقي , سينجلي في سباق السلحفاة مع آخيل , كبير العدائين في ماراثونات السباق العالمي , وحين يقدر العلم على فرض شروطه اللغارتمية لصالح سلحفاة العلم الواقعية , وفرض الشروط الأسية المعاكسة على العدو الآخيلي الخرافي , فان دالة العلم السلحفاتية , ستقطع نقطة الصفر الواقعي , بينما لن يحلم آخيل من مجرد ملامسة نقطة الصفر , مهما بلغت درجة عدوه , بل ومهما جمح خياله أو استفز حصان إرادته الأصيل ,ولن يصل .
بين العلم والمقدس يوجد هارموني تآلفي , بينما لا أحد إلا ويتأذى من نشاز الخرافات والأساطير , لأن مجال واسع من اللانهاية الافتراضية سلبا الى اللانهاية إيجابا , بسرعة تفوق في اضطرابها بمالا يقدر كل صواريخ العمل العلمي , من الجهود والعرق بل الدماء غالبا .
لا سلطان لسلطة بدون جهد العمل العلمي في تعبيد الطريق والتمهيد للاستواء , ودونه فكل عمل لن يتراكم , فهو من نوع : خبط عشواء .



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى من أحب
- بعيدا عن الرياضيات
- ليلة ليلاء
- وعي التحدي أم تحدي اللا وعي
- حمام والكلب الفرنساوي
- الحوار المتمدن حر , فلماذا يحار ؟
- السجن
- شعوب (ماع ماع ) , وحكام طغاة رعاع ؟
- الشرق المقلوب ولزوم قلب الغرب ؟ - بقية
- الشرق المقلوب ولزوم قلب الغرب ؟
- الشرق الشوفيني , يساري أم يميني ؟
- السيناريو السوري المتوسط ؟
- المفروض والمطلوب من إعلان دمشق ؟
- أمام : در ؟
- البحث عن غيلان ؟
- مطرود
- نخب اليانصيب
- السماء الجرداء بلا طيور
- الطيور
- المعوقون


المزيد.....




- الاحتلال يغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل لتأمين اقتحامات ال ...
- هل يكرّس قانون العفو العام منطق التسويات الطائفية في لبنان؟ ...
- 100 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى
- الإسلامية المسيحية تدين قرار سلطات الاحتلال إبعاد المفتي عن ...
- أرسل أسرته إلى -الجنة- ثم انتحر!
- عبدول في مرمى الجمهوريين.. هل تتحول هويته الإسلامية إلى معرك ...
- سلطات الاحتلال تمدد إبعاد مفتي القدس عن المسجد الأقصى لستة أ ...
- سوريا.. تكبيرات في المساجد واحتفالات بحكم إعدام بشار الأسد و ...
- زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا ...
- الجيش الليبي: مدير إدارة الاستخبارات العسكرية اُغتيل بعبوة ن ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - بين الخرافة والأسطورة ؟