أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - الصراع السعودى المصرى، ونهاية النظام الإقليمى العربى














المزيد.....

الصراع السعودى المصرى، ونهاية النظام الإقليمى العربى


عبدالجواد سيد
كاتب ومترجم مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5372 - 2016 / 12 / 15 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصراع السعودى المصرى ، ونهاية النظام الإقليمى العربى
قد يكون عهد الملك سلمان عهد الصراع السعودى المصرى الأخير ، وبناء على ذلك ، فقد يكون أيضاً عهد نهاية النظام الإقليمى العربى الذى تأسس رسمياً مع الجامعة العربية سنة 1945، ويهذه المناسبة لابد من تسجيل كلمة للتاريخ ، كلمة عن الماضى وكلمة عن المستقبل.
بالنسبة للماضى من الطبيعى أن تتمحور الكلمة عما يردده الإعلام السعودى، والنظام السعودى ، بأن المصريين أكلوا الرز وخانوا العهد ، وهى كلمة حق يراد بها باطل ، ففعلاً قدم السعوديون الرز ، لكنهم هم الذين خانوا العهد ، فمتى كان عهدنا عهد إرهاب ، ألم يكن عهداً على خلق قوى إعتدال فى المنطقة، ترعى السلام والتنمية ، وتمنع التدخلات الخارجية ، وتراهن على الدولة وليس على الدين ، وتصنف كل جماعات الإسلام السياسى جماعات إرهابية دون إستثناء أو تمييز ، هذا هو العهد السعودى المصرى الوحيد ، والذى وضعت أسسه فى عهد الملك عبدالله ، وغير ذلك لم يكن بين مصر والسعودية أى عهود ، ولم يكن هناك سوى صراع وتنافس فى الواقع ، فمن إذن الذى خان ذلك العهد ، من الذى رفض مشروع الجيش العربى المشترك ، الذى تقدمت به مصر عبر الجامعة العربية ، المنبر الطبيعى للتعاون المشترك ، ثم أعقب ذلك ، وبشكل مهين ، بتقديم مشروع حلف سنى مشبوه ، مشفوعاً بحزمة مساعدات إقتصادية يشترى بها إرادة المصريين، ثم بسحب هذه المساعدات ، بنفس الشكل المهين ، عندما رفض المصريون الخضوع لمشروع الإرهاب ، ومصالحة تركيا وقطر والإخوان، وكأن إرادة الشعوب لعبة يلعب بها المال وكل ملك جديد على عرش آل سعود ؟ أليست هنا تكمن الخيانة ، وليس فى الرز الذى أكله المصريون ، وهم يحسبونه عون من صديق ، وليس ثمناً للإنضمام لحلف الإرهاب الجديد؟
هذه كلمة عن الماضى ، أما عن المستقبل ، فمن الطبيعى أن يثور السؤال ، هل ستقف السعودية بالصراع عند هذا الحد أم ستمضى به خطوة أكبر، وتنتقل به من مجال الدبلوماسية إلى مجال الدعم بالمال والسلاح ، فى محاولة لإسقاط النظام وتصعيد الإخوان بالقوة ، على خطى قطر وتركيا ، والإجابة هى أن كل الإحتمالات ممكنة ، وطالما ظلت السعودية ودول الخليج - بإستثناء الإمارات - تملك المال ، والحد الأدنى من الحماية الدولية التى قد تمثلها بريطانيا فى النهاية ، مؤسسها وراعيها الأصلى ، فإنها ستظل تحاول فرض إرادتها على الظهير المصرى الذى لاغنى عنه ، بكل الوسائل الممكنة ، حتى بإستخدام المال والسلاح ، ويصبح السؤال الأهم هو ، وماذا ستفعل مصر، هل ستنتظر ملك عبدالله جديد ، أم تقرر الخروج نهائياً من ذلك النظام العربى الهزلى ، الذى يحكمه المال السعودى ، والخداع بروابط اللغة والدين ، وماهى الخيارات المتاحة؟
الخيارات المتاحة ثلاثة، وكلها ذو صدى فى الشارع السياسى المصرى، أعلاها صوتاً هى الدعوة للإنضمام للمحور الإيرانى الروسى، وهى دعوة تحظى بتأييد عدد كبير من المصريين، الذين تحركهم دوافع الكراهية العميقة للسعودية ، خاصة بين الأقباط والناصريين وحتى بعض الليبراليين ، بالإضافة إلى خيار الحياد حتى تنجلى الأمور، وخيار البحث عن نظام إقليمى بديل ، فإذا ماتناولنا هذه الخيارات الثلاثة بالبحث والتحليل ، نجد أن الخيار الأول هو مجرد خيار عبثى ، فمصر لايمكن أن تدور فى المحور الإيرانى الروسى ، لإن حسن نصرالله هو نفسه حسن البنا، كما أن فلاديمير بوتن ليس هو فلاديمير لينن ، كما أن الخيارات السياسية لاتخضع فى النهاية لعوامل الكيد والحقد ، ولكن لابد لها من روابط أمن ومصالح مشتركة تضمن دوام إستمرارها ، وفى هذا الخصوص لايمكن أن يكون هناك شئ حقيقى يجمع عموم المصريين بالإيرانيين والروس ، فإذا ماتناولنا خيار الحياد حتى تنجلى الأمور ، نجد أنه الأسهل ، لكنه بالطبع ليس هو الأحكم ، فمتى تنجلى الأمور ، الله أعلم ، وهل يمكن للأمة ، مركز الصراع الرئيسى لإنتصار أو هزيمة الإسلام السياسى فى المنطقة ، أن تقف بعيدة وتقول ، وأنا مالى ، أمر لايعقل ، فإذا جئنا للخيار الأخير الخاص بالبحث عن نظام إقليمى بديل ، تعيش فيه مصر وتجد فيه الأمن والعون وطموح المستقبل بعيداً عن وحل الشرق الأوسط ، نجد أن عدداً كبيراً من المصريين، مازالوا يرون فى تجربة عصر أسرة محمد على وإرتباطها الكبير بأوربا تجربة ملهمة يمكن محاولة تكرارها، ولو مع إختلاف التفاصيل، وذلك فى المشروعات المطروحة، بدءً من مشروع برشلونة ، حتى إتحاد المتوسط ، وحتى التحالف الإستراتيجى المصغرالأخير بين مصر وقبرص واليونان ، عملاً بالمثل القائل ، رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ، وإلى هؤلاء أود هنا أن أضم صوتى بكل قوة !!!









قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتطفات من ترجمة كتاب المصادر الأصلية للقرآن-سان كلير تيسدال ...
- الإمارات والكفيل والعودة للوطن-مقطتفات من السيرة الذاتية
- مقطتفات من ترجمة كتاب سان كلير تيسدال- المصادر الأصلية للقرآ ...
- ذكريات من إندونيسيا-مقتطفات من السيرة الذاتية
- جريمة فى الحرم المكى-مقتطفات من السيرة الذاتية
- ترامب ، وشرق أوسط ، مضطرب الوعى والمبدأ
- يوميات مدرس فى الأرياف-مقتطفات من السيرة الذاتية
- مصانع الإرهاب-مقتطفات من السيرة الذاتية
- نحو تأسيس حزب مصر المتوسط
- منع الكحوليات أم منع الطائفيات؟
- مواسم الهجرة فى السبعينات-مقتطفات من السيرة الذاتية
- مصر والغاز والمستقبل
- حرب أكتوبر-مقطتفات من السيرة الذاتية
- رحيل بابا جمال-مقتطفات من السيرة الذاتية
- العدوان الإيرانى الروسى ، وميراث الكراهية الأمريكى السعودى
- شعائر الحج ، وعبث التاريخ
- آسيا رمضان عنتر ، أنجلينا جولى الأكراد
- مصر الحديثة ، بين الخطر المسلم ، والخطر المسيحى
- إزدراء الأديان ، أم إزدراء الجهل والإستبداد؟
- نابوليون ، وليس محمد على


المزيد.....




- بعد مقتل والده.. الجنرال محمد إدريس ديبي يتولى السلطة الانتق ...
- مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي.. ونجله يقود المجلس العسكري الانتق ...
- الخارجية التركية تستدعي سفير السويد بعد محادثات وزير دفاعها ...
- علامتان تحذيرتان رئيسيتان لنقص فيتامين B12 تظهران على الوجه! ...
- ناصر الخليفي: الدوري السوبر -لن يحلّ المشكلات- دون دعم الات ...
- شاهد: غريتا تونبرغ تدعو إلى تطبيق العدالة في توزيع اللقاحات ...
- شاهد: غريتا تونبرغ تدعو إلى تطبيق العدالة في توزيع اللقاحات ...
- محافظ ذي قار يسمي 4 شخصيات لتولي منصب -معاون المحافظ-
- الأردن تعلن انتهاء التحقيقات حول الأحداث الأخيرة وتكشف عن أد ...
- فلكيا... مصر تعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - الصراع السعودى المصرى، ونهاية النظام الإقليمى العربى