أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - خالد الكيلاني - حقوق الصحفيين قبل حرياتهم يا أستاذ إبراهيم















المزيد.....

حقوق الصحفيين قبل حرياتهم يا أستاذ إبراهيم


خالد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 5372 - 2016 / 12 / 15 - 09:56
المحور: الصحافة والاعلام
    


كان سؤال إبراهيم عيسى لضيفيه هذه الليلة ، في مناظرة الأربعاء : هل ينتصر البرلمان للحريات في قانون الاعلام الجديد ؟
وكان الضيفين هما الزميلين : عبد المحسن سلامة مدير تحرير الأهرام وأحمد الطنطاوي عضو مجلس النواب .
ولكن إبراهيم عيسى لم يسأل الزميلين السؤال الأهم : هل تنتصر الهيئات والمؤسسات الاعلامية للحقوق والحريات في ممارساتها المهنية ؟ !!! .
هل تنتصر نقابة الصحفيين للحقوق والحريات ، عندما تشترط على الصحفي - بالمخالفة للقانون رقم 76 لسنة 1970 - الحصول على خطاب ترشيح من رئيس مجلس إدارة المطبوعة التي يعمل بها ، وأن تكون المؤسسة قد حررت له عقداً وقامت بالتأمين عليه لدي الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية قبل 3 شهور من تاريخ التقدم للقيد بالنقابة ، وهو الأمر الذي وضع آلاف الصحفيين تحت رحمة رؤساء مجالس إدارات تلك المؤسسات ، إن أرادو منحوا ، وإن أرادوا منعوا !!! .
ووضعت النقابة بتلك الشروط رقاب ومستقبل صغار الصحفيين تحت رحمة إدارات آلاف من الصحف والمواقع الإلكترونية ، حتى صار لولوج نقابة الصحفيين أسعاراً تعد بعشرات الآلاف ، تدفع للقائمين على تلك الصحف تحت سمع وبصر النقابة .
بل وصارت هناك مآسي ومخازي يعلمها الجميع من رشاوي جنسية ورشاوي عينية ، بعضها كان متورطاً فيه أعضاء من مجلس النقابة نفسه ، مقابل القيد في النقابة !!! .
وغضت النقابة الطرف عن المئات من السكرتيرات وعمال الأمن وعمال المطابع وموظفي الإعلانات والتوزيع في المؤسسات القومية والصحف الحزبية والخاصة الذين تم قيدهم في النقابة ، بينما تم رفض قيد المئات من الصحفيين النابهين ، لأنهم لم يستطيعوا ، أو لم يقبلوا ، تقديم الثمن للدخول إلى " جنة " النقابة !!! .
وغضت النقابة الطرف أيضاً عن آلاف الصحفيين الشباب الذين يشكلون وقود المهنة الحقيقي في الصحف الخاصة ، ويظلون لسنوات طويلة - البعض منهم زاد عن 10 سنوات عمل دون أن يلجوا من باب النقابة - ، بينما دخلها أشخاص لا يجيدون حتى القراءة والكتابة .
وسارت النقابة سنوات طويلة على نهج " الكوتة السياسية " التي جعلت شخصاً مثل صلاح عبد المقصود يظل وكيلاً للنقابة سنوات طويلة ، وهو كما قلت له - إبان كان وزيراً لإعلام مرسي - أنه لم يُضبط مرة متلبساً بكتابة خبر من سطرين ، حتى صار وزيراً للإعلام في تلك السنة السوداء !!! .
ألم تتنبه النقابة لهذا التدني المهين في ثقافة ومهنية وكفاءة الكثير من أعضائها نتيجة لهذه الطريقة العجيبة في القيد التي لا تنحاز إلا لماسحي الجوخ وخادمي المنازل من صحفيي الصحف الخاصة - بل والقومية أيضاً - على مدى حوالي ثلاثة عقود !!! .
والغريب - كما أسلفت لكم - أن قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 لا يشترط هذا الشرط المجحف ، وإنما يتطلب فقط ثبوت ممارسة المتقدم للقيد بالنقابة لمهنة الصحافة ، وأن يكون العمل بالصحافة هو مصدر عيشه الوحيد ، وهذا الشرط يمكن أن يثبُت بكتابات وموضوعات الصحفي المتقدم للقيد ، لا برضاء إدارة الصحيفة عنه من عدمه .
ومن البديهي إن إدارات الصحف وقد قام على رأس بعضها عدد من أنصاف المثقفين وأنصاف الموهوبين لن تقبل بقيد صحفي متميز وموهوب ، أو صحفي مشاغب ومُدقق ، فهم يريدون صحفياً تابعاً ، لا صحفياً موهوباً أو كفئاً أو مُدققاً !!! .
ووصل الظلم الذي وقع على صغار الصحفيين ، أن بعض الصحف الخاصة كانت تمنح راتباً شهرياً شهرياً لرئيس تحرير قدره خمسة وسبعون ألف جنيه ، غير الحوافز والمكافئات والإمتيازات ونسبة من الإعلانات ، بينما يعمل معه صحفيون لا يتقاضى الواحد منهم أكثر من مائتين أو ثلاثمائة جنيه في الشهر .
تماماً كما كان رؤساء تحرير بعض الصحف القومية - صحف الشمال لا الجنوب - يتقاضى الواحد منهم عدة ملايين في الشهر ، بينما عشرات الصحفيين غير المعينيين يتم منحهم مكافئات هزيلة لا تتجاوز الخمسمائة جنيه شهرياً ، والمعينون منهم - من لا علاقة لهم بوزراء أو لم يكونوا في معية رئيس التحرير ، ولم تُمنح لهم صفحات خاصة ، كانوا يتقاضون مرتبات هزيلة قياساً لما يتقاضاه الكبار في المؤسسة ، وبالطبع قياساً لما يتقاضاه موظفي الإعلانات ، الذين كانت واحدة منهم تعمل في مؤسسة عريقة تتقاضى أكثر من نصف مليون جنيه .
أما عن إجبار الصحفيين على جلب إعلانات ، وتحويل مندوبي الصحف في الوزارات والهيئات إلى مندوبين لتلك الجهات في صحفهم فحدث ولا حرج ... وكل ذلك كان في المؤسسة الصحفية التي يترأسها نقيب الصحفيين الذي وضع ميثاقاً للشرف الصحفي بحظر الجمع بين التحرير والإعلان .
ولكن تلك قصة أخرى ليس هنا مجالها .
ونفس الأمر في الإعلام .
فقد فتح صفوت الشريف - الذي تربع على عرش وزارة الإعلام عشرون عاماً ونيف - الباب لتعيين كل من هب ودب للعمل كمذيعات ومذيعين ومعدات ومعدين ، وعمل - لا سامحه الله - على الإهتمام بالكم على حساب الكيف ، فأنشأ عشرات القنوات دون ضابط ولا رابط لتستوعب الأعداد المهولة من الأبناء والأقارب والمحاسيب الذين تم تعيينهم " بالزوفة " بوساطة سائقين وعمال أمن ... بل وعمال نظافة ، من المقربين من الوزير وحاشيته وبطانته .
وأُغلقت الأبواب لمنع الموهوبين الحقيقيين من ولوج ماسبيرو ، لأنهم لا يملكون الواسطة أو لا يملكون ما يدفعونه لقاء تعيينهم ، حتى إن معظم خريجي كليات الإعلام طوال ال 20 عاماً الماضية لم يستطيعوا حتى الآن العمل في عزبة ماسبيرو !!! .
ونفس الأمر في القنوات الخاصة التي إنتشرت كالنار في الهشيم ، بعد أن أنشأ لهم صفوت الشريف مدينة الإنتاج الإعلامي ، لتنتقل إليهم نفس طريقة كبيرهم الذي علمهم السحر ، ويتم تعيين كل من هب ودب - بالواسطة والمحسوبية ، أو بعد دفع الثمن المطلوب كمذيعين ومقدمي برامج - حتى وصلنا لهذه الكارثة الإعلامية التي نحن فيها .
وأظن - وبعض الظن إثم - أن نقابة الإعلاميين حال قيامها سوف تحذو حذو
شقيقتها الكبرى نقابة الصحفيين في مهزلة القيد بها .
أيها السادة القائمين على شئون الصحافة والإعلام ، تأملوا ما أوصولتمونا إليه ، وقبل أن تطالبوا بالمزيد من الحريات للصحفبيين والإعلاميين - وهي حقُُ لهم لا مراء فيه - أعطوا أولا الحقوق للصحفيين والإعلاميين ، حتى يستطيعون أن يمارسوا حريتهم بمسئولية وكفاءة ومهنية .
اللهم إني بلغت ، اللهم فاشهد .
خالد الكيلاني
فجر 15 ديسمبر 2016






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالد الكيلاني يكتب : يصل ويسلم
- خالد الكيلاني يكتب : عن الحرية الأمريكية
- خالد الكيلاني يكتب : زي النهاردة من 5 سنوات
- خالد الكيلاني يكتب : رسالة مفتوحة لرئيس البرلمان ... الدستور ...
- خالد الكيلاني يكتب : الفن للوطن
- خالد الكيلاني يكتب : ممدوح البلتاجي ضحية صفوت الشريف ورجل مب ...
- خالد الكيلاني يكتب : تحيا مصر العربية
- خالد الكيلاني يكتب : أرجوكم ... لا تغرنكم المظاهر
- خالد الكيلاني يكتب : قصة حوار مع الأمير سعود الفيصل
- هل المطلوب أن يحمي القانون الكذب المتعمد ؟!!!
- بيان صحفي حول ما ورد بتصريحات منسوبة للمستشار زكريا عبد العز ...
- يا ترى إنت فين يا أوباما ( قصة قصيرة لكنها حقيقية )
- خالد الكيلاني يكتب : المجمع العلمي ... الجريمة والعقاب
- الأناضول وما أدراك ما الأناضول
- خالد الكيلاني يكتب : الدفاع عن الله ... والغيرة على الدين
- أكيد فيه حاجة غلط ... بس ليها حل
- خالد الكيلاني يكتب : شهادات استثمار القناة والأمن القومي الم ...
- خالد الكيلاني يكتب : س وج في تمثيلية نتانياهو وحركة - المقاو ...
- تعالى ... بِالْعَجَلْ
- أرجوكم ... كفى مزايدات فقلبي الرقيق لا يحتمل


المزيد.....




- رغم تجلط الدم المحتمل نتيجة لقاح جونسون آند جونسون.. هل تفوق ...
- وفاة إدريس ديبي: فرنسا تشدد على أهمية -الانتقال السلمي- للسل ...
- شركة روسية تستعرض كيفية التعاون بين مدفع هوتزر ودرون
- نيبال تجيز الاستخدام الطارئ لـ-سبوتنيك V- ضد كورونا
- القاهرة تعلن بدء استقبال الرحلات القادمة من كافة مدن ليبيا
- البرلمان الليبي يرفض قانون ميزانية 2021 ويعيده للحكومة
- الحكومة البريطانية تعترف بعدم إجراء تقييم للضرر الناجم عن تخ ...
- الشرطي الأمريكي الذي أُعلن موته بعد هجوم الكابيتول تُوفي لأس ...
- فرنسا تحث منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على فرض عقوبات على سو ...
- شاهد: الشرطة الإسبانية تفكك أكبر عصابة لتهريب القنب في أوروب ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - خالد الكيلاني - حقوق الصحفيين قبل حرياتهم يا أستاذ إبراهيم