أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الكيلاني - الأناضول وما أدراك ما الأناضول














المزيد.....

الأناضول وما أدراك ما الأناضول


خالد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 4684 - 2015 / 1 / 7 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كل مصيبة تحدث في الوطن العربي متلاقيهاش غير في وكالة الأناضول للأنباء ( الوكالة الرسمية للحكومة التركية ) ... تفجيرات .. حرايق .. إرهاب .. قتل عساكر جيش وشرطة .. مظاهرات إخوانية ... وغيره وغيره .
في سنة 2002 وفي قصر الاتحادية - لما كنت مراسل صحفي في الرياسة - اتعرفت على المراسل الوحيد للوكالة في القاهرة والشرق الأوسط والعالم العربي كله... شاب طيب غلبان بيتكلم عربي بالعافية وكان رُفيع قوي وشكله هيقع من هدومه ، وكان بيشتغل من بيته اللي هو شقة مفروشة في مدينة نصر ... كان لسه جاي القاهرة من كام شهر وكل أسبوع يقولي أنا مسافر تل أبيب !! ... ليه يا صديقي ؟ قالي علشان أنا مجرد مراسل لكن تبع مكتب الوكالة في تل أبيب !!! .
في أحد الأيام جاءني المراسل اللي مش فاكر من إسمه الصعب غير حسين وقالي إنه عاوزني أشوفله قطع أراضي لا تقل عن فدانين وتكون في التجمع الخامس ... قلت له ليه يا زميلي ؟ ... قال لي علشان فيه واحد مستثمر تركي عاوز يعمل مدارس في مصر وانا عارف إنك صحفي ومحامي وممكن تساعدني في الحكاية دي... سألته طب وإنت مالك ، إنت صحفي في وكالة حكومية ، مالك ومال المستثمر ؟ ... قال لي بعفوية : ما هي المدارس دي هتكون تابعة الحكومة التركية !!! .
قلت له أنا معرفش في الحكاية دي ونصحته يدور على سمسار ... ولخبرتي الطويلة في الغربة ولعلمي أن معظم مراسلي وكالات الأنباء الحكومية يكونون تابعين لأجهزة الاستخبارات في بلادهم أثرت السلامة وابتعدت عنه ، خاصة بعد حكاية المدارس دي ... وبعد فترة انقطعت علاقتنا.
وكالة الأناضول لم يكن لها ولا مكتب في أي بلد عربي ولا حتى العراق وسوريا ( الدول المجاورة لتركيا ) ... وفجأة في نهاية مايو 2012 تقرر الوكالة افتتاح أكبر مكتب إقليمي في العالم بالقاهرة ... وبعد أقل من 4 شهور من حكم مرسي وأثناء زيارة رجب طيب أردوغان لمصر يتم الافتتاح الرسمي للمكتب الإقليمي على مساحة 1000 متر ( !!! ) في مكان مميز بحي جاردن سيتي ، ويحضر الافتتاح أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي وعصمت يلماظ وزير الدفاع ( !!! ) ومعهم بالطبع وزير إعلام مرسي الهارب - بتاع تعالي وانا أقولك – صلاح عبد المقصود .
وبعدها بساعات يصطحب أردوغان مدير مكتب الوكالة بالقاهرة علشان " يعَرْفُه " على مرسي !!! ... وتصبح كل الأخبار والتصريحات الرسمية في مصر سواء في الرياسة أو الحكومة حصرياً لوكالة أنباء الأناضول !!! ... وتكاد الوكالة الرسمية المصرية ( وكالة أنباء الشرق الأوسط ) تغلق أبوابها لأنها تعمل فقط على الأخبار الرسمية .
بعد افتتاح المكتب الإقليمي في القاهرة والذي تم تعيين 50 صحفي فيه دفعة واحدة !!! ... تم افتتاح 12 مكتب في 12 مدينة عربية ، وتعيين 200 صحفي يتبعون المكتب الإقليمي في القاهرة !!!، وبالنسبة لمصر أصبح في كل مدينة وكل حي في القاهرة مراسلاً لوكالة أنباء الأناضول !!! ... وهو أمر لم تفعله رويترز التي تعمل في مصر منذ حوالي 70 سنة .
الأغرب من ذلك أن المكتب الإقليمي لوكالة أنباء الأناضول في القاهرة لم يحصل على الترخيص الرسمي من الهيئة العامة للاستعلامات وهو الترخيص الذي يسبق افتتاح أي مكتب أو اعتماد أي مراسل لوسيلة إعلام أجنبية في مصر ويمر بمراحل وموافقات كثيرة من وزارة الخارجية والأمن القومي وأمن الدولة ، وهي موافقات تستغرق الكثير من الوقت والجهد ... كما أن أحداً من صحفييه لا يستطيع العمل أو الدخول لجهة حكومية إلا بعد اعتمادهم – نفر ... نفر – من الهيئة العامة للاستعلامات بذات نفس طريقة اعتماد المكتب .
ومع ذلك كانت أبواب قصر الاتحادية وساكنيه وأبواب الحكومة ووزرائها مفتوحة على مصراعيها لصحفيي ومراسلي الأناضول !!! .
ورغم غلق مكتب الوكالة في القاهرة في نهاية أغسطس عام 2013 بعد زوال حكم الإخوان وطرد صحفييها الأتراك من القاهرة بعد أن اكتشفت الحكومة أنها تعمل بدون ترخيص وأن أياً من صحفييها ليس معتمداً رسمياً لدى المركز الصحفي الذي يتولى مهمة اعتماد الصحفيين الذين يعملون لدى وسائل إعلام غير مصرية إلا أن صحفيي وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية من المصريين ما زالوا يعملون بحرية داخل مصر ، وبشكل رسمي ... فمعظمهم يعملون في صحف مصرية وخاصة صحيفة الشعب والحرية والعدالة المغلقتان وشبكة رصد وصحف الإخوان المسلمين الذين تم قيدهم في النقابة إبان وجود محمد عبد القدوس وصلاح عبد المقصود وأحمد خراجة وممدوح الولي كأعضاء في مجلس نقابة الصحفيين .
ولذلك لا تندهشوا من كم الأخبار التي تبثها الوكالة يومياً من مصر والتي تسبق فيها وكالات عريقة مثل رويترز وأسوشيتدبرس ويونايتدبرس ... وبالطبع فكل أخبارها موجهه لصالح جماعة الإخوان الإرهابية .
وكالة الأناضول هي الذراع الصحفية لجهاز الاستخبارات التركية ... الدولة التي أصبحت العدو الأول لمصر حالياً ... وصحفييها الذين يراسلونها ليسوا أكثر من جواسيس تحت غطاء صحفي .
وكالة أنباء الأناضول هي الظهير الصحفي للإرهاب في مصر .



#خالد_الكيلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالد الكيلاني يكتب : الدفاع عن الله ... والغيرة على الدين
- أكيد فيه حاجة غلط ... بس ليها حل
- خالد الكيلاني يكتب : شهادات استثمار القناة والأمن القومي الم ...
- خالد الكيلاني يكتب : س وج في تمثيلية نتانياهو وحركة - المقاو ...
- تعالى ... بِالْعَجَلْ
- أرجوكم ... كفى مزايدات فقلبي الرقيق لا يحتمل
- عن عبد الحليم قنديل ... أتحدث
- طوبى لمن أهدى إلىَّ عيوبى
- عدلي منصور ... أخر القصيدة كُفر
- أقنعة الإخوان السبعة
- التكنولوجيا ... وسنينها
- Sisi Hospital أو مستشفى السيسي
- حكايتي مع سعد الحسيني
- حملة تشويه البرادعي ... كلاكيت تالت مرة
- هل محمد مرسي هو مرشح المجلس العسكري؟!!
- حوار مع ناخبة جميلة
- مصر لم تركع ... بس اتشقلبت!!
- الجماعة لسه ما قالوش!!
- عن التمويل سألوني!!
- خالد الكيلاني يكتب: عن الانفلات الأمني نتحدث قُل إعادة البنا ...


المزيد.....




- شاهد.. صيحات استهجان في حفل تخرج بسبب إشادة بالذكاء الاصطناع ...
- رد صادم من ترامب عند سؤاله عن إيران وإبرام صفقة معها: لا أفك ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أمريكا اسم بحار إيطالي؟
- مشاورات تجارية بين الصين والولايات المتحدة وترامب سيطلب -فتح ...
- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الكيلاني - الأناضول وما أدراك ما الأناضول