أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الساعدي - أمل














المزيد.....

أمل


عبدالكريم الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5371 - 2016 / 12 / 14 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


أمل

القمر يكمل دورته في عينيّ، يغزل ضوءاً لشمس توارت خلف الأفق، الأشجار الجرداء تزهر خضرة، تتبرعم أغصانها، وحدي أسير باتجاه النهر، أسعى لخلع معطف الأرق في طقوس تشبه العادة، أفترش الحشائش عند ضفة النهر، النهر معبد، أتلو في محرابه أناشيد الصمت، أسند ظهري إلى جذع نخلة، المكان يتدثّر بحلكة ليل صيفي، أمواج صغيرة تنبثق من تحت زورق يتهادى وسط النهر، تتكسّر عند حافة النظر، بقايا أغنية تضيء حفيف غفوتي ، أحاول أن أستمطر ذاكرتي، لعلّي أقتنص ملامح ليالٍ ضفرت إكليلها بالفرح، مترعة بالضياء؛ فألثم عنقها بلهفة مجنون، وأملأ جرتي من خمرها المشعشعة؛ لا شيء غير صور مشوشة مصابة بالعدمية، يا ترى أين اختفت تلك السنين؟. الليل الذي أعشقه حدّ الجنون مازال يهطل مخاوفاً، هواجس قلقة من المجهول، يلاحق خطى صمتي، يستفزني متحدياً أن أذكر له وجهاً واحداً، فأقبل التحدي. تلك هي طقوسي الليلية، طقوس تحركني باتجاه الدمع، أتمنى أن أرى وجه الأمس، وأزيح هذا الحزن الصخري الجاثم فوق أنفاسي، أتهيّأ لرحلتي بعدما يشبّ لهب ليلي الضرير، يسوقني ظمأ الفراغ إلى عوالم متداخلة، متقاطعة، على غير عادتي تعتريني رعشة مزدحمة بتساؤلات غير واضحة، إلى أين أمضي؟، لا أدري...
أهزّ جذع الليل بكأسي الفارغة؛ لعلّي أثمل بذات الحلم، لكنّي نسيت أن أعبر إلى الضفة الأخرى وأغني؛ لا بأس، سأحمل مصباحي في الليل البهيم؛ ثمة سنة قادمة تطوّق عنق الليالي بأمنياتي الخرساء.



#عبدالكريم_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاص الذي جعل حوادث قصصه قريبة من العقل والمنطق... قراءة / ...
- تأملات في لوحة مرمرية أيديولوجيا الوجع في القص العراقي -33 أ ...
- جماليات اللغة في [ ولادة ] للقاص عبد الكريم الساعدي
- الغريب
- السفير / قصة قصيرة
- دراسة نقدية بقلم الأستاذة سامية البحري: - أحلام وذباب- ...
- بين الانتظار والاحتضار/ سامية البحري - تونس
- عيناك للعراق / الأستاذة سامية البحري / تونس
- دراسة نقدية لقصة ( طقس عبثي ) للقاص عبدالكريم الساعدي، بقلم ...
- قراءة نقدية للأستاذة/ زهرة خصخوصي لنصّ “الرّفيق ديونيسوس” لل ...
- - الكلام على الكلام صعب -
- عطب
- سيرة معطف / قصة قصيرة
- امتزاج التأريخ بالشعر والخيال في ( غبار القصائد) / دراسة نقد ...
- دراسة نقدية لقصة ( توهُّم ) / بقلم الناقد أحمد طنطاوي
- قراءة نقدية لقصة ( في بطن الحوت ) للقاص عبدالكريم الساعدي
- حين يغرد حمار جارنا
- كانت امرأة أخرى
- ذاكرة من رماد / قصة قصيرة
- الرسالة وصلت / قصة قصيرة


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الساعدي - أمل