أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ارتكاب جنح تحريض على العيش














المزيد.....

ارتكاب جنح تحريض على العيش


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5368 - 2016 / 12 / 11 - 04:16
المحور: الادب والفن
    


ارتكاب جنح تحريض على العيش

لم تعد براثن الحدّة المعنوية الجارحة
السليطة اللسان
والتي كنت اشحذها خلسة ..
ضد كل النوائب ~ تكفي
كحائط صد ~
يقي نفسي
~ عن ما يدور بخلدي
من حمى متقلبة الهوى
وأنا أحارب في معارك
إثبات الشأن
و في حومة وغى بطولات خافتة
و بانتصارات مجحفة
بحق عيش
لا يفي ضروب الحياة حقها
في تناول النسمة
ومن أعالي الشهقة
كزفرة متغضنة
تسقط متهالكة
في ضيق صدري
-
~~ ذلك لأن متانتي المعنوية
لا تقوى على النيل
من كل المتربصين بيّ ..
ولا لم تعد تكفي دوافعي مجتمعة
على صد هجمات
تيوس
تبقر بطن الحيطة
ما هيأت له من عواقب
لشحذ نواجذي ..
وللدفاع عن نفسي
كجنرال حديث ساعة
العاهات المربكة
-
و كي لا أصون قلاع حرصي
لشعوري بالأمان الكاذب
*
عندما اقتادوني حراس الظلام
وهبطوا بي تحت الأرض
و كمموني كدجى مطبق
و إلى درك .. سافلة
لعذاب قبر ~ القهر
*
وأسروني في حراسة
جواسيس عسس
تبحث عن لصوص العتمة
الدائرة في خلدي
و بين مختلسي العجب
فيما حولي
وتفتش عن كل ما وجب من
انفراط عقد العتق
من على جيدي المحكوم
وبأطواق سوس رقبتي
بنير العبودية
*
و إلى حيث كانت أنظاري المتعقبة .. تتخبط
فوق وعورة حجارة
حلكة صلبة
و نواهي عدة
*
وعندما صارت المخاوف ضخمة
أكبر من حجم مقدرتي البسيطة
من التدافع للفرار
على توقع النجاة
بفعال حياتي التي سرقتها عنوة
من حيز بسيط
ومن الولوج من خلال ثغرة مناسبة
لرفع شبحي
فوق أطياف
ظلالي المنتشرة
من حولي
و بالكاد أرمم شكلي
*
حتى أضحت المحاذير
سريعة غضب العطب
و تتميز بميزة غريبة جداً
في كونها تمتد كمعترضة
و تنقض على باطن الخلد
كإشارة استفهام إبهام
حتى يصعب قيادي
*
وكنت من الحيرة
والتلبك
ومن تفلت الزمام
كما لو أنني ضحية دسمة
من ضحاياها هواجسها الموشكة
*
في غابة الظلام ~
كل شك وارد
ومع غياب الأمل
وتأخذ المخاوف
مزاعم عدة
تشحذ أنيابها
بطقطقة رؤوس فرائس غفلة
لذلك كانت هناك
صرخات رعب يائسة~
و عواء همسات خلسة
تنبح في داخلي
كهواجس شرسة
و من تلك التي تدب الذعر في قلبي
*
و عندما صارت الشكوك
عقارب تتفحص
لدغتها المزعجة فيما حولي
و تنتظر بسخط
أول بادرة تعب باهظ
أو نقص عتاد معنوي
لأن توغر صدري
*
و مما يعجل في عملية مطاردتي
كشبح ملثم بالظلام
عند الشك في أمري
لتوقع بي متلبساً
بجرائم أخطاء
الغفلة العفوية
*
وتتبارى هواجسي
في هذا الهراء المتزاحم
بأطياف من الهزء
مع أشباح من شدة التخبط
و خيالات مارقة ~
ومن محض خيال
وبما يكفي لأن تجعل
مذاق الفريسة السهلة
يطقطق عزم شدة مراسي
***
و ثمة من يتحرش بأحاسيسي الجريئة
وهي تداري مشاعرها البذيئة
من غرام واهم
وأشواق وجد مستبدة
وتركت عواطفي القليلة الحيلة
وهي تفض مواعيد منتهية
ومن على أسرة
وصالات بعيدة المنال
*
و هناك من يعمل على اضطراب أمري
و يكبح عواطف رفضي
من أخذي
وجلبي
تحت جنح الظلام
وإلى أجل غير مسمى
من احتدام
الشجار العاطفي
الساكن
بين نوازعي المنفكة
*
و اليأس القاتل ينال مني
في كل محاولة .. صلبي
على خشبة صليب
خضوعي لأمركم
و أنتم تثبتوني بإحكام ..
أصفاد أسر
و بأطواق عبودية
تتحكم في ضبطي
و حتى أحتار من كبح جماح نفسي
بضرب رأسي بحائط
سخط
ولا أدري كيف سيستتب لها الأمر
بمواصلة سجني
خلف جدران رفضي
-
وأنا أعاني من عدم تكيفي
بالأسر
ولا يوجد لديهم
أصفاد تكفي
لأن يستتب أمري
صاغراً للعنف ألقسري
غصباً عن أنفي
-
والوضع العام يسعى
على إطباق فمي
بفكيّ التكشيرة

كمال تاجا ـــــــــ 25 /10 /2013



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثلك لا يأبه
- برعم بظر
- جدول الوقت
- الشدو المطارد
- تعابير صادمة
- وطن من طعان
- هذه هي
- مثل شامي
- اعتراف بالخطأ
- خفض جناح
- لا شيء يستحق الذكر
- التراشق بالنظر
- زفرات متناوبة
- زلة لسان
- رسالة حب
- علائم هزيمتي
- القبض العاري
- طيش
- عواطف مربكة
- الحلوى الخائنة


المزيد.....




- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ارتكاب جنح تحريض على العيش