أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - تحت جسر الصمت














المزيد.....

تحت جسر الصمت


مالكة حبرشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5367 - 2016 / 12 / 10 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


أنا الغريب أم أنت
أم أن الغربة
ما عادت تمنح صك انتماء ؟
قل لي من أنت
عليّ أعثر على جذوري
بين تجاعيد وجعك
مع أني أعلم جيدا
أن الحفريات..
لفظتها الأرض ..
لاغية انتماءها ..
إلى وضاءة التاريخ
صار الأمس معلقا
على مشجب استهزاء

أنا الغريب أم القمر المخاتل
بين الغيوم .. يعبر خلسة
كي يبلغ الحدود المرمرية
يطلب اللجوء
إلى عالم الألوان
حيث الأطفال..
لم يفقدوا بوصلة اللعب بعد
ولا طعم الشوكولا
حتى الشمس لم تفلت ..
من صفعات الغد المشئوم
بلا جدائل صارت ..
عجوزا تتعكز التيه
فأدار البحر ظهره
وضحك الماء حتى
بانت نواجذ الظمأ
: من الغريب ؟
أنا أم أنت؟
القمر المخاتل
أم الشمس ؟

الشارع هو الغريب
ابن الأرصفة اللاجئة
لقيط أنجبه القهر
حين ضاجع المقهى
عند تمام الخيبة
فمن يتبناه
يمنحه اسما وجنسية
يضمن له رعاية صحية
وحلما جميلا
يرسم الابتسامة على ملمح
اعتلته الشيخوخة
وهو بعد في الريعان

أنا الغريب أو أنت
أم أننا وجهان لنفس العتمة
وجه برطة لماعة
وآخر بجلباب فضفاض
يستر عورة وعي
صعقته العاصفة
فتورمت أفكاره
فاحت رائحة استنكاره
تحت جسر الصمت حبسوه
حتى إذا اشتد الطوفان
جرفته السيول
إلى بحر النسيان !

أنا الغريب أو بائعة الهوى
التي تؤثث الليل ..
بالضحكات
تحت أحمر الشفاه ..
تنمو اللعنات
غابات احتراق
بين أغصانها تتمايل
استلذاذا بموت بطيء
يؤرخ نذالة الإنسان !

أنا الغريب أو الحكواتي
وهو يبحث في قاموسه العريض
عن ألغاز تبعد العصي
عن دائرة الوجع
حتى يكمل الليل الحكاية
يكنس النهار بذور اليقظة
كيما تزهر عند الفجر



#مالكة_حبرشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل هذيان
- على عتبة الردى
- نخب الضجر
- جرح الذاكرة
- في كنف الذل
- وشم الهزيمة
- نشوة الارق
- على رفوف الغبار
- ابتسامة الجوكاندا
- على سراط الخوف
- الى الياسمين الجريح
- فجر غجري
- عند ناصية الصمت
- صخب هادر للكآبة
- حفل ولاء
- حمى الايام
- رذاذ الحلم
- نبيذ الكآبة
- حبال الريح
- غفوة ....ليس الا


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكة حبرشيد - تحت جسر الصمت