أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - حينما يحزن الياسمين














المزيد.....

حينما يحزن الياسمين


عقيل الواجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5357 - 2016 / 11 / 30 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


حينما يحزن الياسمين
عقيل فاخر الواجدي
ربما انبرى كلكامش ( 1) لان يكون اول من اصّل لفكرة كسر قاعدة الموت المقيتة التي تشعرك بالعجز امامه بالرغم من كل الامكانيات التي يمتلكها الانسان من ذهنية وفكرية وحتى احتيالية ، هو الشيء الذي اخذ بالالباب واوقفها عاجزة عن فك سره منذ بدء الخليقة ، فلم يُفلح حتى السعي لفلسفته – الموت - في ان تُغيّر من واقعه واثره وحتى طعمه .
يبقى الموت عملية انطفاء وتلاشٍ وتغييب قسري حتى كأنك لم تكن ، وتبقى الاجتهادات التي يتبناها البعض في انه استمرار للواقع بعيدة عن القبول النفسي وما جُبل عليه الانسان من حب الحياة التي يرى فيها ذاته الحقيقة وان اختلف مفهومها من شخص الى اخر ( فالموت في نظر النورسي (2) هو بداية رحلة جديدة من الحياة تاتي بعد ان يسلم المرء الروح ليبدأ مرحلة حياتية اشرف واسمى من تلك الحياة المرئية المالوفه )
ذات الحزن الساحر ،
نص للشاعرة الفلسطينية ( ياسمين المقدسي ) تحاكي الموت فيه بلغة الحزن الذي لاتملك سواه امام واقع لامجال لدفعه باسلوب شعري ارتقت فيه اسلوبا ومعنى الى مستوى النصوص الراقية التي تمنحك فرصة التامل وانت تقرا الاسطر مرتسما في مخيلتك سيناريو المأساة التي مرت بها الشاعرة .
النص ( ذات الحزن الساحر ) يوحي الى الامكانية الفنية التي تمتلكها الشاعرة والمرتكزة على الابعاد اثلاثية الاساسية لبناء اي نص ادبي متميز ( الوعي والاسلوب وتوظيف المفردة ) وهي تبادرنا برسم عالم وجعها وحزنها بمقطعيات متناسقة ومتسقة لاتشعر معها بالتشظي او التشتت ..
يحكى أن امرأة من خشب السنين
تقرأ الحنين وتستند الى الذكرى...
تحمل في جعبتها ورود لا تذبل وفي عينيها
حكايا لاتصدق .......
أحببت الدمع في عينيها وسميته الندى
وأعطيت يديها أسرار الروح
قلت لها أنت هي ذات الحزن الساحر
مثواك قلبي
ليأخذها مني النعاس فأقف بارتباك أمام ضباب الغياب المحتمل في الحلم
يعلو صمتي كرائحة عاصفة لم تأتي بعد
وأغلق قلبي كي أراها في الحكايا
اللغة الانيقة والشفافة مكنت الشاعرة ( ياسمين المقدسي ) في استدراجنا لتتبع خطوات نصها وهي تردف المقاطع بانسيابية نهر هاديء يخفي تحته الوجع في مراسيم بوحٍ مثقلٍ بالحنين ، فمخاطبة الموتى يثقل الارواح ومطالبتهم بالعدول عن الرحيل اطنابا في الوجع الذي لاتطيقه الارواح المحبة
لا ترحلي ....
لا ترحلي قلت لها
وكلاما كثيرا لكني تركت المعاني عاريه
لم تسمعني ...
قد أغرتها الظلمة لتغمض عينيها
وتبدو للعابرين كأنها تنام
كأنها تنام.......
عرفت ...
هي لعنة الرحيل من جديد
هرعت افتح علبة القلب لأرى من تبقى
من أحبتي ادخرهم لهذا الوقت
لاكتشف الفراغ
ماتبقى أحد .......
قليل من الوقت
دمعة لاتجف
تنهيدة لاتحمل حرف
قد فتحت السماء بابها .......
ذهبت
ذهبت
.........
نص ( ذات الحزن الساحر ) دليل سير شاعرتنا بكل ثقة نحو مدينة الشعر التي تتشتت من حولها الخطى ، فالسائرون كُثر والواصلون قليل ، نص يستحق اكثر من قراءة فنية واكثر من اهتمام .
الهوامش :
1- ملك اوروك من الحضارة السومرية في جنوب العراق
2- بديع الزمان نور الدين النورسي ( 1877 – 1960 )



#عقيل_الواجدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انطلوجيا الحلم وموت الزمن في .. ( الوقت لا يكفي لبناء حلم اخ ...
- نجاح داعوق وفاعلية التفاؤل في رسم نصوص انيقة
- محطات سناريا الابداعية
- وطن يخذلني كل مافيه
- صرخة مهاجر
- رابطة الشعر العربي في ذي قار من 1995 - 2001
- وصاية الصحراء / قصة قصيرة
- التلويح لن يعيد السفن المغادرة
- مأدبة أبليس
- شرايين ( حامد المسفر ) الرمادية
- سنوات بلون اللُهاث / قصة قصيرة
- الذي لم يصل ........ قصة قصيرة
- وجهها آخر المارين / قصة قصيرة
- قراءة في ( فلسفة الطين ) للناقد وجدان عبدالعزيز
- قصة قصيرة / لحظةُ لقاءِ السكّين
- الصفعة / قصة قصيرة
- عربة الليل
- الوقت لايكفي لبناء حلم آخر
- ذاكرة الدخان / قصة قصيرة
- الشاعرة دادة عبيد والتداخل اللوني


المزيد.....




- في العراق.. ضبط لوحة مزعومة للفنان بيكاسو تبلغ قيمتها -الملا ...
- وفاة الممثلة السورية أنطوانيت نجيب عن 92 عاماً
- شاهد.. إدريس ألبا يواجه أسدًا شرسًا لحماية بناته في فيلم الإ ...
- القديرة أنطوانيت نجيب تطوي مسيرة حافلة بالعطاء.. ونجوم الفن ...
- أزمات البلقان في مهرجان سراييفو السينمائي الدولي
- رحيل الفنانة السورية أنطوانيت نجيب بطلة -الاجتياح- و-تحت سما ...
- وفاة الفنانة السورية أنطوانيت نجيب.. وداعًا -نعيمة-
- تجربة فريدة.. مستشفى مغربي يعالج الأطفال بالموسيقى
- بالفيديو.. لاعبة في الدوري الإنجليزي تستعرض وشمها باللغة الع ...
- الفنانة أحلام تعود من السفر بعدد صادم من الحقائب (فيديو)


المزيد.....

- حكاية البنت لامار وقراقوش- رواية / السيد حافظ
- نسيت أحلامي في باريس / السيد حافظ
- كل هذا الحب- رواية / السيد حافظ
- أنا ومارك ويوسف .. 2011 / السيد حافظ
- أنا وفاطمة ومارك / السيد حافظ
- زينب ومارك وأنا 2014 / السيد حافظ
- شط إسكندرية- رواية / السيد حافظ
- ليالي دبي - شاي بالياسمين / السيد حافظ
- ليالي دبي شاي أخضر / السيد حافظ
- رواية وهمت به / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - حينما يحزن الياسمين