أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - روسيا وقواعد اللعبة في سوريا














المزيد.....

روسيا وقواعد اللعبة في سوريا


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 21 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


٠روسيا وقواعد اللعبة في سوريا
ادهم ابراهيم 

في مقال سابق حددنا اهداف روسيا من التدخل في الحرب الاهلية في سوريا  . فالهدف الاول   للسيد بوتين  هو حرصه على بقاء التواجد الروسي في البحر المتوسط .  وان الساحل السوري يوفر له  موقعا ممتازا للقواعد اللازمة لذلك .  .  والهدف الثاني رغبته في فتح جبهة جديدة لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا  جراء تدخلها في اوكرانيا وضم جزيرة القرم 
         ان روسيا لا يهمها كثيرا بقاء نظام بشار الاسد بقدر ما يهمها ضمان التواجد الروسي في سوريا .  واذا ما ضمن بوتين هذا التواجد فأنه مستعد للتضحية بالنظام السوري   .  ان السياسة الروسية هذه تتعارض مع المصالح الايرانية في سوريا  والتي تحرص على بقاء نظام الاسد الذي يحقق لها مصالحها الاستراتيجية في سوريا ولبنان وكذلك في العراق  .  ومن هنا جاء تعارض السياسة الروسية مع السياسة الايرانية في سوريا .  ولكن هذا التعارض او الخلاف سوف لن يضر مرحليا بالتحالف الروسي الايراني في سوريا .  .  .  ولذلك نرى الروس  يدافعون تارة عن النظام  وتارة يرسلون اشارات باهمية المصالح الروسية في سوريا بغض النظر عن بقاء النظام من عدمه 
       ان الامريكان يدركون جيدا ان سوريا ذاهبة الى التقسيم وليس لديهم ما يمنع من بقاء الروس في الجزء الساحلي من البحر المتوسط.  .   كما لا يهمهم كثيرا بقاء الاسد من عدمه ، على خلاف الاتحاد الاوروبي الذي يعتقد ان السبب الرئيسي لهجرة السوريين الى اوروبا يعود الى نظام  الاسد  وليس بسبب الحرب الاهلية هناك .  وقد اوضحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ذلك بصراحة عند لقائها الاخير مع الرئيس الامريكي المنتهية ولايته في برلين 
        اذا نظرنا الى هذه الحقائق ندرك الاسباب الكامنة وراء التذبذب في العلاقات والتصريحات بين الروس من جهة والامريكان والاوروبيين من جهة اخرى 
        ان الامريكان يركزون في هذه المرحلة على ان يخرج الجميع من الحرب في سوريا باتجاه لا غالب ولا مغلوب .  .  وقد عرف بوتين بالاستراتيجية الامريكية هذه ،  ولذلك نراه يندفع  تارة بحرب شرسة باتجاه حلب الشرقية  وضرب المعارضة هناك  وتارة يقدم هدنة تبدو طويلة ولكنها متقطعة لكي يضمن عدم اغضاب امريكا في اقتحام حلب من قبل القوات السورية المدعومة من الميليشيات الايرانية لاعادة السيطرة عليها بالكامل .  وعلى ما اعتقد فأن النظام السوري وحكومة طهران  قد ضاقا ذرعا بهذه السياسة .  لانهما يريدان حسم المعركة نهائيا لصالحهم .  وهم على ما يبدو قادرين على ذلك بمساعدة الطيران الروسي فقط .   . الا ان الروس لديهم اهداف مغايرة ولا يهمهم حسم معركة حلب .  انهم يرغبون بالضغط على الامريكان والاوروبيين لتخفيف العقوبات وليس لتحرير حلب من قبضة المعارضة .  بعد ان ضمنوا على الارجح  بقاء قواعدهم في الساحل السوري .   ان من مصلحتهم الان  كسب الوقت وبقاء الوضع على ما هو عليه لحين استلام الرئيس الجديد للولايات المتحدة لمنصبه في البيت الابيض ،  الذي ربما سيلبي بعض الطموحات الروسية في الجبهة الاوكرانية .  .  الا ان البقاء في سوريا  يرتب على الروس اعباءا لا قبل لهم بها  خصوصا في ظل العقوبات الامريكية والاوروبية عليهم .  ومن هنا جاء القصف الشديد  على حلب الشرقية  وخاصة ضرب المستشفيات فيها والذي ازعج الامريكان والاوروبيين الذين لا يرغبون في تصعيد الموقف مما قد يؤدي الى احداث خلل  بالتوازنات الاقليمية والى زيادة التطرف في كل من امريكا واوروبا .  ان التطرف الاسلامي يقابله دائما تطرفا يمينيا يؤثر سلبا على السياسات  الداخلية لاوروبا  مثلما اثر ذلك على السياسة الداخلية الامريكية وكان من نتيجته فوز الخطاب الشعبوي فيها
         اننا نعلم بان الرئيس الروسي يتقن لعبة الحرب في سوريا .   ولكنه اذا تمادى في استغلال ضعف الرئيس اوباما وسياسته المرتبكة في الشرق الاوسط فأن ذلك قد يؤدي الى اندفاع غير متوقع للامريكان من خلال زيادة تدخلهم في الحرب هناك وضرب قطعات النظام السوري .  مثلما حدث قبل فترة وجيزة بحجة  الخطأ فيها .   . وفي هذه الحالة فأن طاقم اوباما ربما سيورط القادم الجديد الى البيت الابيض بحرب جاهزة قد لا يحمد عقباها مع الروس  .  وعندئذ فأن العلاقة الودية الظاهرية بين بوتين وترامب سوف لا تصمد امام مصالح الولايات المتحدة الامريكية التي لا يمكن التنازل عنها من قبل اي شخص .   .   لان تلك المصالح تقف ورائها  مؤسسات  ومنظومات معقدة لا يمكن تجاهلها  .          
ادهم ابراهيم



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يخربون بيوتهم بايديهم
- فوز ترامب . . قراءة اولية للتداعيات المحتملة في منطقتنا
- العراق . . مابعد داعش
- رسالة الى رئيس الولايات المتحدة . . المقبل
- المعطيات الاساسية للتدخل التركي في العراق ومعركة الموصل
- مقتدى الصدر . . جعجعة بلا طحين
- المشهد العام للتدخلات الخارجية في سوريا والعراق . . والآفاق ...
- السيد عمار الحكيم . . ومأسسة التحالف الوطني
- استجوابات الفساد . . والشعب المخدر
- ماذا وراء زعيق الفاسدين
- واخيرا فازت ايران في ملعب الشعب العراقي
- برلمان اهل المحابس والمدس
- دار السيد مأمونة
- اكاذيب كيربي
- قراءة اولية للفضيحة البرلمانية
- من سلم المدن لداعش لا يحق له ادارتها ثانية
- في تركيا . .فشل الانقلاب وسقط النظام
- بوادر الانفراج . .والعد التنازلي
- لماذا يخبؤون اجهزة كشف المتفجرات ؟
- تداعيات اجتثاث البعث


المزيد.....




- لماذا يثير تغيير ترامب طائرته سراً التساؤلات عن صحة مزاعمه ح ...
- -لم أتفاجأ-.. ترامب يكشف كواليس تبديل طائرته سراً في تركيا و ...
- زيلينسكي يعلن تقديم مقترحات لأمريكا لإنهاء الحرب وروسيا تستع ...
- ردا على التجربة الصينية.. 40 دولة تطالب بإخطار مسبق قبل اختب ...
- لخدمة الذكاء الاصطناعي.. ماسك يخطط لإنشاء أكبر مصنع في العال ...
- اليابان تقدم احتجاجا لكوريا الشمالية بعد إطلاق صاروخ
- استهداف -سفينة نقل معدات عسكرية سعودية-، والنفط يصعد بعد إعل ...
- -خدعة إسرائيلية-.. مسؤولون أتراك يشككون في صحة التحذيرات من ...
- وزير الخارجية الأمريكي: كوبا ستتجه إلى مستقبل مختلف قبل نهاي ...
- -إسرائيل ديفنس-: حروب وصراعات الشرق الأوسط زادت الطلب دوليا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - روسيا وقواعد اللعبة في سوريا