أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض العصري - أحاديث في الشؤون السياسية الجزء الاول















المزيد.....


أحاديث في الشؤون السياسية الجزء الاول


رياض العصري

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


برنامج عقيدة الحياة المعاصرة لاصلاح النظام السياسي
نقول في البدء بان ابسط تعريف لمفهوم السياسة هو اسلوب ادارة الموارد المتاحة وفن العلاقات العامة ، الموارد المتاحة تتمثل في الطاقات البشرية والثروات الاقتصادية ، اما فن العلاقات العامة فهو اسلوب التعامل مع البشر ومخاطبتهم وتوجيههم ، بتعريف اخر السياسة هي الممارسة العملية للنظرية السياسية بالاستعانة بأداتين مهمتين هما علم الادارة وفن الخطاب كلاهما معا دون انفصال ، النظرية السياسية عبارة عن منظومة أفكار ومفاهيم خاصة بقواعد العمل والتنظيم والتخطيط والادارة والقيادة والتوجيه للحياة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع والمستمدة من خلال دراسة واستيعاب القوانين المحركة للمجتمع باتجاه تحقيق اهداف واضعوا تلك النظرية ، واستنادا الى هذا التعريف فان كل نظرية سياسية ينبغي عليها ان تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة العلاقات الاجتماعية في البيئة التي تعمل فيها وطبيعة النشاطات الاقتصادية السائدة ، الاقتصاد والسياسة مرتبطان مع بعضهما وميدان نشاطهما هو المجتمع ، ومن الطبيعي ان تكون هناك نظريات سياسية عديدة داخل المجتمع الواحد ... وكل نظرية لها اهداف ولها وسائل او اساليب لبلوغ تلك الاهداف ، وفي هذا السياق فاننا قد نجد في البلد الواحد عدة احزاب سياسية تتشابه في أهدافها السياسية ولكنها تختلف في اساليبها لتحقيق تلك الاهداف ، وقد نجد على العكس من ذلك احزاب تختلف في أهدافها السياسية ولكنها تتشابه في اساليبها لتحقيق تلك الاهداف ، وكثيرا ما نسمع عن حدوث انشطارات واندماجات ، انشقاقات وأئتلافات ، تجاذبات وتوافقات ، ناجمة عن تعدد الرؤى والمنافسة على الساحة السياسية وهذه كلها تعكس طبيعة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية القابلة للتغيير والتي تستلزم مراجعة المنهج باستمرار وفقا لمعطيات الواقع وتطبيقا لمبدأ المرونة في العمل السياسي ، وفي هذا السياق ايضا فاننا قد نجد اختلافا في السياسات لسياسيين ينتمون لحزب سياسي واحد ويؤمنون بنظرية سياسية واحدة ، لان تعريف السياسة هي فن التعامل مع الاخرين وهذا له علاقة بسمات الشخصية والسلوك ، وان الصفات السلوكية للانسان نتاج عوامل ذاتية وراثية وعوامل موضوعية بيئية , حيث يستمد الانسان من بيئته نمط الثقافة ، ويستمد الخبرة والحكمة من مصادر المعلومات ومن تجاربه الشخصية في الحياة دون اغفال لقدراته الذاتية الشخصية المستمدة من جيناته الوراثية .
علم السياسة يشتمل على نظريات ومفاهيم مختلفة .. فهناك نظريات مثل نظرية الدولة ونظرية السيادة ، وهناك مفاهيم سياسية يتم تداولها في مجال العمل السياسي مثل : الدولة المدنية ، الدولة الدينية ، الدولة القبلية ، السلطة ، الدستور ، المؤسسات الدستورية ، البرلمان ، النظام الرئاسي ، النظام البرلماني ، النظام الديكتاتوري ، النظام الديمقراطي ، الانتخابات ، التوريث ، العلاقات الدولية ، تداول السلطة ، اخلاقيات العمل السياسي ، الديمقراطية ، السياسة الاقتصادية ، حقوق الانسان ، العدالة والمساواة ، التعددية السياسية ، الاحزاب السياسية ، السلطة المركزية والسلطة اللامركزية ، الاقاليم ... الخ ، نحن نعتقد ان كل هذه النظريات والمفاهيم اذا فشلت في تحقيق المجتمع الصالح الذي يحيا فيه الانسان بكرامة فانها تعد مجرد نظريات ومفاهيم فارغة لانظمة سياسية فاشلة ، الافعال والحقائق على الارض هي المعيار لقيمة النظريات والمفاهيم وليس الاقوال المجردة والتنظيرات البعيدة عن الواقع ، اذ ليس كل سياسي نجح في كسب الجماهير لصالحه من خلال تمتعه بالمهارة واللباقة في توجيه النقد للحكومة سينجح اذا ما منح فرصة تولي المسؤولية في ادارة السلطة التنفيذية ، ان مستلزمات موقع المعارضة للسلطة تختلف عن مستلزمات موقع ادارة السلطة ، لكل موقع متطلباته وشروطه وهذه قد لا تجتمع في كل شخص يمتهن السياسة ، وبالتالي علينا ان نحسن اختيارنا في الانتخابات لمن يتولى ادارة البلد .
ـ ذكرنا بان السياسة علم وفن ... علم لانها تشتمل على اساليب علمية في ادارة الموارد البشرية والاقتصادية المتاحة ، وهي فن لانها تتطلب مهارات شخصية في اسلوب مخاطبة الجمهور وتوجيههم ، من توصيفات السياسة هي انها فن الحوار وليس فن القتال ، ان فشل الحوار واللجوء الى القوة لفض المنازعات انما هو تعبير عن فشل المتحاورين وليس فشل الحوار ، السياسي الناجح هو من يجيد فن التخاطب او التحاور مع الجميع ، مع الاصدقاء ومع الاعداء ، وله الفخر اذا تمكن ان ينتزع بالحوار والاقناع مكاسب لبلده من الاعداء ، ليس عار على السياسي ان يجلس على طاولة المفاوضات مع اعداء بلده ، وانما العار ان يخرج من تلك المفاوضات وقد فرط في مصالح بلده وشعبه ، من الجدير بالذكر ان مفهوم التفريط يختلف عن مفهوم التنازل ... التنازل يكون مقابله تنازل اما التفريط فيكون دون مقابل ... ومصطلح التنازل في العمل السياسي هو نوع من انواع المرونة والتكتيك لاجل اهداف بعيدة ، في السياسة ليس هناك اصدقاء وليس هناك اعداء وانما هناك مصالح ، حيثما تكون مصالح الشعب تكون السياسة حاضرة ، فكما ان للمسكن رب يرعاه كذلك للبلد رب يرعاه ، الدولة هي رب البلد .. ويقع على عاتق الدولة مسؤولية الحفاظ على مصالح البلد ، مع الاخذ بنظر الاعتبار ان مراعاة المصالح يجب ان لا يكون على حساب مباديء الحق , فلا يجوز مثلا الاعتداء على حقوق المواطن الاساسية بذريعة المصالح , ولا يجوز الاعتداء على دول الجوار دون وجه حق بذريعة المصالح .
ـ اذا كانت السياسة تشتمل على مفهومي الادارة والفن فان مفهوم السلطة السياسية يشتمل على مفهوم ثالث وهو الارادة .. اذ لا يمكن ادارة شؤون الجموع وقيادتهم من غير ارادة وحزم وقوة بالاضافة الى امتلاك فن مخاطبة الجموع وتحشيدهم ، قوة الارادة تعني القدرة على اصدار القرارات ومتابعة تنفيذها وتحمل المسؤولية عن نتائج القرارات ، السلطة تستمد قوتها في تعزيز ارادتها بالاعتماد على مصدرين : مصدر مادي ومصدرمعنوي ، المصدر المادي هو المال والسلاح ... اما المصدر المعنوي فهو الدعم والاسناد الدستوري ، اذن السلطة السياسية عبارة عن ( علم الادارة + فن الاعلام + قوة الارادة ) ، كل نظام سياسي يمارس السلطة وفقا لنظريته السياسية ، وان اي نظرية سياسية يجب ان تؤسس على مبدأ ان المجتمع هو الهدف والسلطة هي الوسيلة , هذا هو المبدأ الصحيح في العمل السياسي ولكن هناك سياسيون يسلكون سلوكا معاكسا لهذا المبدأ فيجعلون السلطة هي هدفهم النهائي واما المجتمع فما هو الا وسيلة لبلوغ الهدف ثم يهملون الوسيلة بعد بلوغ الهدف وهؤلاء هم السياسيون الفاسدون او مرتزقة السياسة
ـ هناك ارتباط وثيق بين مفهوم السياسة ومفهوم السلطة ، فكل من يتولى السلطة يمارس السياسة ولكن ليس كل من يمارس السياسة يستحق ان يكون في السلطة ، الانتخابات هي التي تحدد من الذي يتولى السلطة ومن يكون خارجها وفقا لارادة الشعب ، اننا نؤمن بان اي نظام سياسي وصل الى السلطة عن غير طريق الانتخابات الديمقراطية النزيهة والشفافة والسليمة انما هو نظام باطل ، وبالتالي فان اي حاكم وصل الى سدة الحكم والسلطة عن طريق القوة والاغتصاب بقوة السلاح ، او عن طريق تزوير الانتخابات ، او باسلوب الوراثة بكافة انواعها فان حكمه يعتبر باطل .
ـ الانتخابات ان كانت اقتراع او استفتاء انما هي اسلوب او وسيلة للتعرف على رغبات الشعب ، وهي تعبر عن احترام الحكومة لمواطنيها من خلال منحهم الفرصة في التعبير عن ارادتهم عبر صناديق الاقتراع , ان الانتخابات الحرة والنزيهة والسليمة هي الانتخابات الحقيقية المعبرة عن ارادة الشعب , واما الانتخابات المزورة فهي مزيفة ولا شرعية لنتائجها , وعادة نتائج الانتخابات تمثل ارادة الاغلبية من الشعب , ولكن الحقيقة ان رغبات الاغلبية ليست دائما معيارا للنوعية وهذا ما قد يؤدي الى نتائج غير مرضية , ان معيار الكم هو غير معيار النوع , فاذا كان مطلوبا ان تمثل الحكومة الاغلبية فان ذلك يجب ان لا يكون على حساب النوعية , ونحن نعتقد ان الحكومة يجب ان تكون بأيادي نظيفة ونزيهة وعلى قدر وفير من العلم والمعرفة والخبرة السياسية ، وبالتالي يجب وضع ضوابط لمن يريد ترشيح نفسه لاعلى منصب في البلد , ومن حق أي مواطن ان كان شخصا مستقلا أو منتميا لحزب سياسي ان يرشح نفسه لمنصب رئيس الدولة في الانتخابات العامة ولكن يجب ان يخضع المرشح لسلسلة من الفحوصات والاختبارات واجراء المناظرات والقاء المحاضرات امام الجمهور لغرض التعرف على قدراته وامكانياته وللتأكد من ملائمته لهذا المنصب الكبير والمهم .. بغض النظر عن انتمائاته القومية او الدينية او المذهبية او الحزبية , ان ضوابط الترشيح للرئاسة يجب ان تركز على المحتوى الاخلاقي والعلمي والصحي للمرشح وليس على الانتماءات , والشعب يختار الرئيس من بين الذين توفرت فيهم هذه الضوابط ضمانا للنوعية الى جانب شرط الكمية الذي يتحقق عادة عبر الانتخابات .
ـ رب فكرة ايجابية تؤدي الى نتيجة سلبية من جراء سوء التقدير ، ورب فكرة نافعة ينجم عنها ضرر نتيجة سوء الاستخدام ، ورب رأي صائب يقود الى وضع شائب نتيجة سوء التدبير ، لذا يجب ان نحسن الاختيار ونحسن التقدير ... فليس بالنوايا الطيبة تدار الامور ، مفاهيم حقوق الانسان والديمقراطية مفاهيم عظيمة ورائعة ولكنها تفقد عظمتها وتتحول الى وبال ونقمة عندما نمنحها لمن لا يستحقها ، نؤمن بمباديء حقوق الانسان ، نؤمن بالديمقراطية كنهج للحياة ، ونؤمن بحرية الرأي والتعبير لكونها من الحقوق الاساسية للانسان ، ونؤمن بان اختيار السلطة السياسية في البلد تقررها ارادة الاغلبية حسب قواعد العمل الديمقراطي ، ولكننا نؤمن ايضا بان مباديء وقيم الحق والعدالة فوق ارادة الاغلبية ، الحق هو المرجعية ومنه تستمد الشرعية ، فاذا كانت الاغلبية قد اتجهت بارادتها في اتجاه يتقاطع مع مباديء الحق والعدالة فلا شرعية حينئذ لارادة الاغلبية وسلطتهم باطلة .
ـ وفقا لقواعد العمل الديمقراطي فان الدستور لا يتم اقراره الا بعد الحصول على موافقة الشعب باغلبية لا تقل عن الثلثين وليس شرطا الاغلبية المطلقة بموجب استفتاء عام يتم اجراءه ، وحيث ان الدستور يعبر عن ارادة الاغلبية فانه يجب ان يحظى بالاحترام والالتزام من قبل الجميع ، الدستور فوق السلطات ويمثل المرجعية لجميع السلطات في البلد
ـ اذا كانت الاغلبية هي التي تختار وهي التي تقرر وفقا لقواعد العمل الديمقراطي فاننا لا يمكن ان نتوقع ان تكون خيارات الاغلبية دائما صحيحة في المجتمعات النامية التي يسودها الجهل والامية والعصبية القبلية والولاءات المذهبية ، اي ان الخيار الصحيح او القرار الصحيح ليس بالضرورة دوما قرار الاغلبية ، فقد يكون قرار الاقلية هو الاصح وهو الصائب ، لذلك نعتقد ان وضع ضوابط لممارسة الديمقراطية في النظام السياسي في المجتمعات النامية التي هي حديثة العهد بهذه الممارسات شيء على جانب كبير من الاهمية , كأن توضع نوع من المرشحات ـ filters ـ في دوائر تشريع القرارات لكي يتم منع تمرير قرارات الاغلبية التي قد تنطوي على سوء خيار او سوء تصرف او عدم دراية وخبرة , والمقصود بالمرشحات هو ان تكون هناك هيئة من اشخاص ذوي علم ومعرفة وخبرة في الشؤون السياسية هي التي تكون بمثابة مرشحات امام القرارات , هذه الهيئة تسمى مثلا ( هيئة الشورى ) وتتمتع بصلاحية منع تمرير القرارات التي تراها غير صائبة ، او صادرة في ظرف غير مناسب حتى وان كانت صادرة من الاغلبية , القرارات الصائبة ينبغي اتخاذها دون الحاجة للحصول على موافقة الاغلبية , وان اسلوب الاستفتاء او التصويت لاخذ رأي الاغلبية يجب ان يكون مقيدا بشروط لكي لا تكون الديمقراطية وسيلة حق يراد بها باطل عن قصد او من غير قصد
ـ من المشاكل التي تواجهها الحكومات في الدول النامية هو ضعف ولاء المواطن للدولة بسبب شدة ارتباطه وولائه لقبيلته او لمرجعيته الدينية او المذهبية ... هذه المشكلة تسبب ضعف الدولة وضعف قوانينها وتعليماتها وبالتالي ضعف رابطة المواطنة ، اننا نعتقد ان ارتباط المواطن بدولته وولائه لها سيقوى عندما يشعر ان دولته توفر له ما يحتاجه من الامان والحماية ، ومن مصدر العيش او الرزق ، ومن المسكن او المأوى .. هذه العناصر الثلاثة مجتمعة ( الامن والرزق والسكن ) هي المصدر الحقيقي لولاء الانسان وانتمائه ، وعلى كل حكومة ان تحرص على كسب ولاء مواطنيها ففي ذلك قوة للحكومة وقوة للقوانين الصادرة عنها
ـ هناك علاقة تفاعل متبادل بين سلوك افراد المجتمع وطبيعة الحكومة القائمة وطبيعة العقيدة السائدة في المجتمع ، ان تخلف وانحطاط اي مجتمع انما هو نتاج عقيدة خاطئة وحكومة فاسدة ، كما ان الحكومة الفاسدة هي نتاج عقيدة اجتماعية غير صالحة وشعب فاقد للشعور بالمسؤولية تجاه الوطن ، اننا نؤمن بان اصلاح المجتمع يجب ان يبدأ من اصلاح العقيدة لانها هي الاساس الذي يبنى عليه لاحقا الانسان والدولة .
ـ نؤمن بان الدولة هي رب الشعب وهي الراعي لمصالح الشعب وهي المسؤولة عن كرامة المواطن وأمنه ، وان العلاقة بين الشعب والدولة يجب ان توضع في اطار تعاقد بين طرفين يسمى ( عقد المواطنة ) ، الدولة عليها واجبات ولها حقوق ، والمواطن عليه واجبات وله حقوق ، ويترتب على كل طرف وفقا لهذا التعاقد الايفاء بالتزاماته تجاه الطرف الاخر لكي يحصل كل طرف على حقوقه ، واننا لا نقصد بالدولة الاشخاص الذين يتبوءون المناصب العليا في الدولة وانما نقصد مؤسسات الدولة التي هي فوق الاشخاص ذوي المناصب ، الاشخاص يرحلون ... لكن الدولة باقية .
ـ عقيدة الحياة المعاصرة هي بالاساس عقيدة اجتماعية وبالتالي فهي لا تطرح نظرية سياسية محددة وتدّعي بانها تصلح لجميع المجتمعات البشرية وذلك لان المجتمعات البشرية في العالم على درجة كبيرة من التباين في ثقافاتها وفي امكاناتها الاقتصادية ، ولكن وضع مباديء وافكار سياسية عامة نعتقد بانها ستلبي تطلعات المجتمعات البشرية بشكل عام تاركين التفاصيل للمهتمين بالشؤون السياسية
المباديء العامة لفلسفتنا السياسية :
ـ الدولة هي كيان سياسي يقوم على ثلاث ركائز : ( ارض ، شعب ، حكومة ) الحكومة تمثل سلطة الدولة ، سلطة الدولة ضرورية في كل مجتمع لانها تمثل رب الشعب الراعي لمصالحه والحامي لمقدراته ، الارض والمقيمين على الارض يخضعون لسلطة الدولة ، الدولة بمؤسساتها ومرافقها واداراتها وليس بالاشخاص الذين يشغلون مناصب فيها ، الدولة باقية والاشخاص زائلون
ـ الولاء للوطن ولسلطة الدولة فوق كل ولاء ، الولاءات الدينية والمذهبية والقبلية و العشائرية و المناطقية و الجهوية والعرقية كلها ولاءات غير وطنية تفسد الكيان الاجتماعي وتهدد امن الوطن ، لذا يجب الوقوف بحزم ضد الولاءات غير الوطنية
ـ الحكومة الصالحة نتاج مجتمع صالح ، والمجتمع الصالح نتاج عقيدة صالحة ، باصلاح الاساس يصلح البنيان ونحن هدفنا هو ان تكون سلطة الدولة بيد حكومة صالحة وكذلك ناجحة ، اذ ليس كل حكومة ناجحة هي حكومة صالحة , فالنجاح شيء والصلاح شيء آخر ، النجاح يكون في القدرة على اصدار وتنفيذ القرارات ، بينما الصلاح يكون في التزام الدستور ومباديء حقوق الانسان في ادارة شؤون الدولة
ـ الشروط التي ينبغي توفرها لتحقيق المجتمع السعيد هي : ( عقيدة صالحة ، حكومة صالحة ، مواطنون صالحون )
ـ كل مواطن له حقوق وعليه واجبات ، وكذلك الحكومة لها حقوق وعليها واجبات ، العلاقة بين الدولة والشعب هي علاقة تعاقدية موثقة في عقد المواطنة ، التعاقد على الالتزام بالقوانين الصادرة عن الحكومة بما لا يتعارض مع بنود الدستور مقابل توفير الحقوق الاساسية الثابتة لكل مواطن في الامن والرزق والسكن ، الالتزام بالتعاقد ضمان لكسب ولاء المواطن لدولته ، وبناءا على هذا التعاقد فان استغلال المنصب الحكومي لاغراض غير قانونية يعتبر عمل باطل ، الاثراء من المال العام باطل ، المحسوبية والمنسوبية في مؤسسات الدولة باطل ، ابتزاز المواطن في مؤسسات الدولة باطل ، تخريب ممتلكات الدولة باطل ، تعطيل مؤسسات الدولة عن القيام بواجباتها باطل .
ـ السلطة التي تتمتع بالشرعية هي التي تستمد شرعيتها من تمثيلها للاغلبية وفقا لقواعد الديمقراطية ونظام الانتخابات ، ولكن هذه السلطة عليها ان تلتزم بالشروط الاتية وبخلاف ذلك تفقد شرعيتها : 1 ) ان لا تسلك مسلكا يتعارض مع مباديء الحق ، 2) ان لا تنتهك كرامة الانسان ، 3 ) ان تلتزم بالدستور ولا تنتهك اي بند من بنوده ، بشرط ان يتضمن الدستور ذاته في بنوده الالتزام بمباديء الحق والعدالة واحترام كرامة الانسان وبخلاف ذلك فان الدستور ذاته يصبح فاقد للشرعية حتى لو كان معبرا عن ارادة الاغلبية.
ـ الدستور الصالح هو الذي يتضمن البنود الاتية :
ـ المصدر الرئيسي والوحيد للتشريع هو مفاهيم الحق والعدل وحقوق الانسان
ـ التأكيد على مبدأ العلمانية في الدستور وفصل الدين عن الدولة ، والاقرار بحرية العقيدة لكل مواطن
ـ عدم الاشارة الى الديانة الرسمية او ديانة الاغلبية او أي اشارة الى الدين
ـ تثبيت اللغة الرسمية للبلد مع تثبيت اللغات الاخرى المتداولة محليا لان اللغة هي هوية القومية , والقومية هي انتماء تاريخي وجغرافي ، واستخدام اللغة كلاما وكتابة هي من الحقوق الثقافية للشعوب ويجب احترامها
ـ تثبيت عدد اعضاء البرلمان ومدة الدورة البرلمانية
ـ تثبيت مدة الدورة الرئاسية ( الولاية الرئاسية ) مع وضع شرط غير قابل للتعديل بعدم جواز الترشيح للمنصب الرئاسي لاكثر من دورتين مهما كانت الاسباب ، على ان لا تزيد مدة الدورتين عن عشرة سنوات
ـ عدم جواز الترشيح للمنصب الرئاسي من قبل اقرباء الرئيس الحالي من الدرجات الاولى والثانية والثالثة عند انتهاء دورته ( ولايته ) الا بعد مضي دورة انتخابية واحدة
ـ المواطنون جميعا متساوون في القيمة الانسانية ولا تمييز بينهم مهما كانت انتماءاتهم ، والكل متساوون امام القانون
ـ نعتقد ان نظام الحكم المناسب لمجتمعاتنا العربية هو النظام الرئاسي ، حيث يكون رئيس الدولة هو المسؤول الاول في الدولة ويتم انتخابه بشكل مباشر من خلال انتخابات يتقدم اليها مرشحون لمنصب الرئاسة ، ويجب ان لا يقل عدد المرشحين في المرحلة النهائية من الانتخابات عن اثنين ولا يزيد عن تسعة بعد اجتيازهم للشروط المطلوبة واجتيازهم لعملية الفلترة ، ويتم عقد لقاءات و مناظرات حوارية للمرشحين بشكل مباشر امام الجمهور للتعرف على قدراتهم وعلى برامجهم وخططهم في ادارة البلد ، في حالة وجود اكثر من تسعة مرشحين للرئاسة مؤهلين وفقا للمعايير المعتمدة فانه يتم اجراء الانتخابات على مرحلتين ( ابتدائية ونهائية ) لغرض تقليص عدد المرشحين في المرحلة النهائية من الانتخابات
ـ نعتقد ان النظام الرئاسي افضل لاوضاع البلدان العربية من النظام البرلماني ، حيث يتم انتخاب رئيس الدولة الذي يمثل رئيس السلطة التنفيذية بشكل مباشر من الشعب ، وهو الذي يقوم باختيار نائب له واختيار رئيس للوزراء او رئيس للحكومة ، رئيس الدولة يكون مسؤول بشكل مباشر امام البرلمان عن انجازات الحكومة
ـ تحديد فترة الولاية للحكومة من اختصاص البرلمان لاي بلد ، ولكننا نعتقد ان فترة ( اربعة او خمسة ) سنوات هي فترة مناسبة للدورة الانتخابية الواحدة ، وتكون قابلة للتجديد مرة واحدة فقط
ـ يجب عدم السماح ببقاء الحاكم اكثر من دورتين انتخابيتين مهما كانت قدراته ومواهبه ، وكذلك عدم السماح بتتابع حكم الاقرباء حتى لو كان ذلك عن طريق الانتخابات ، يجب منع اقرباء الحاكم حتى الدرجة الثالثة من الترشح للانتخابات الرئاسية بعد انتهاء ولاية الرئيس ولا يسمح لاي شخص من اقربائه بالترشح الا بعد مرور دورة انتخابية واحدة على الاقل على مغادرة الرئيس للسلطة






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصلاح النظام القضائي الجزء الثالث والاخير من برنامج عقيدة ا ...
- اصلاح النظام القضائي الجزء الثاني .. من برنامج عقيدة الحياة ...
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير/ 8 اصلاح النظا ...
- من برنامج ( عقيدة الحياة المعاصرة ) للاصلاح والتغيير 7 وثيقة ...
- موقفنا من العقيدة الدينية
- احاديث في شؤون العراق
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير 6 (اصلاح النظا ...
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير 5 اصلاح النظام ...
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير 4 إصلاح النظام ...
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير 3 إصلاح النظام ...
- برنامج عقيدة الحياة المعاصرة للاصلاح والتغيير 2 اصلاح نظام ا ...
- برنامج (عقيدة الحياة المعاصرة) للاصلاح والتغيير 1
- نظرية الحق في عقيدة العصر الجديد
- سيرة ذاتية
- معالم النظام الاجتماعي في مجتمع العصر الجديد 5
- معالم النظام الاجتماعي في مجتمع العصر الجديد 4
- معالم النظام الاجتماعي في مجتمع العصر الجديد 3
- معالم النظام الاجتماعي في مجتمع العصر الجديد 2
- معالم النظام الاجتماعي في مجتمع العصر الجديد 1
- موقفنا من الفكر الديني


المزيد.....




- حماية لا يمكن أن توفرها إلا الأم.. اختبار جديد يظهر أن الأطف ...
- -قاتل صامت- ربما لم تسمع به من قبل.. معرفة أعراض تمدد الأوعي ...
- القاهرة توفد وزيرين معا إلى الخرطوم
- مصر تعلن نتائج التحقيق في حادث تصادم قطارين بمحافظة سوهاج
- عقب انفجار بركان.. رماد كثيف يغطي جزيرة سانت فانسنت
- وزير الدفاع الأمريكي يؤكد -الالتزام الكامل بأمن إسرائيل-
- عقب انفجار بركان.. رماد كثيف يغطي جزيرة سانت فانسنت
- مصر تعلن نتائج التحقيق في حادث تصادم قطارين بمحافظة سوهاج
- خلافات عميقة تعكر الأجواء في بايرن قبل مواجهة سان جيرمان
- لجنة الانتخابات الفلسطينية تقبل اعتراضا واحدا من 231 ضد مرشح ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض العصري - أحاديث في الشؤون السياسية الجزء الاول