أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - كيف بإله ينصف حلم السمك ؟














المزيد.....

كيف بإله ينصف حلم السمك ؟


أم الزين بنشيخة المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 5335 - 2016 / 11 / 6 - 19:24
المحور: الادب والفن
    


كيف لي بإله يُنصف حلم السمك ؟

الى روح الشابّ المغربي "محسن فكري"
الى جسد بائع السمك
نحن أيضا طحين لحكومات الخراب..

دول تعبر فوق دمائنا
كشاحنة المزبلة..
وحكومات القمامة لم تشأ أن يمرّ النهار وحيدا..
بلا مقتولين طحنا ..قبل موتهم..
لا البحر يكفي ولا دموع السمك..
"بأيّ جسد سأُقتل هذا اليوم ؟
بأيّ جسد كنت قد قُتلت ..
حين طلبت اللحاق بدمي؟
لم ألتقيه ..دمي
كنت قد وصلت باكرا
فهل لي بجسد كي أموت يوم ينادي الربّ
أبناءه..أن انتفضوا ..أن انتصبوا..
يومها كلّ سيلملم أعضاءه..كي يصلّي..
بأيّ جسد سأصلّي..؟
وأنا الذي أحبّ الله ثانية بعيون السمك.."
لا البحر يكفي..
ولا دموع السمك..
ودول تواصل العبور فوق أحلامنا
"شاحنة المزبلة تتعطّش جوعا الى قمامات جديدة..
والدولة تعلن ما يلي :
"حصيلة هذا اليوم
من السياسة الرشيدة
ومن العدالة الفريدة
طحن شابّ يبيع السمك خلسة
عن عيوننا..
وقرّرنا أن نسمّيه شهيدا..
وأن نستبدل وفقا للعدالة
وزير القمامة
بقمامة أشدّ حزما.."
.......................
"شهيد من.. أنا "
قال بائع السمك..
"شهيد ماذا؟"
"وبأيّ جسد سيّسجّل اسمي في دفاتر الدولة؟
شهيد من أنا ؟ شهيد ماذا؟ شهيد القمامة؟
قمامة من هذه التي تقتلني بجوعها إليّ ؟
بأيّ جسد سأدفن وكم رقم تابوتي
وأيّة جثّة سيشّرحها طبيب الحكومة الشرعيّة؟
شرعيّة من تلك التي تطحن جسدي مع بقايا القمامة؟
قمامة من تلك التي صاحبت أحشائي الى حتفها
قمامة من شهدت على تشييع جثماني هذا اليوم؟
قمامة المترفين أم قمامة الجائعين؟
لكن ...لا قمامة للجائعين.."
وتعود الدولة الى دفاترها وتعلن ما يلي :
"نأسف باسم القائمين على شأن المزبلة
على ما حدث في بطن المزبلة..
سنكنّس المكان مساء
ونحتفل غدا بعدالة سعادتها..
حكومة السمك"
.......................
يقول بائع السمك متظاهرا
بعدم سماعه قرار سعادتها :
"كيف متّ دون علمي ..دون تأشيرة من أحد ؟
كيف متّ ..
وقلوب الرمّان لازالت تقطر في دمي..
كيف متّ قبل قدوم سلّة الحيتان
غدا... قبل الله وقبل الدولة وقبل موت الجسد..؟
كيف متّ ..لكن ...لا حرج على سعادتها..
حكومات التعب
ستواصل الضحك من وراء الحجب..
ولا حرج على جسدي سيواصل الدوران في مطحنة بلا أفق..
لا حرج ..سأُقتل مع الدائرة الألف..بلا بكاء ولا غيمات ولا سحب..
سأقتل لأنّي لم أمت بعدُ..
سأقتل..وأعتذر
لمن سيجوبون الشوارع بعدي
سأقتل
قبل الموت..وبلا موعد سابق مع الله..
قبل الموت..وقبل الحلم وقبل الحبّ..
نعم....لقد قُتلت ....ها أنّ الخبر قد وصلني للتوّ
في طراوة بسمة حبيبة لم تأت..
سوف تأتي كي تبكي..لكن أيّ جثمان سيتقبل دموعها الفضّية؟
كيف ستبكي؟ .......سأقول لها مساء ما يلي :

لم أشأ أن تبيت القمامة وحيدة ..
بلا جسد..
لقد أشفقت على سمكي..

لم أشأ أن يُقتل السمك وحيدا..
لم أشأ أن يٌقتل البحر وحيدا..
فكيف لي بإله يُنصف حلم السمك ؟"


"



#أم_الزين_بنشيخة_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسات العبث ..قد تعمّر طويلا
- لن تجنّ وحيدا هذا اليوم في جمالية الخطاب الواصف
- لا شيء يشجّعك على أن تبقى واقفا - من روايتي -لن تُجنّ وحيدا ...
- حلم يتشرّد ...
- تراود الحرف على التعب ..
- ما الذي يحدث على عتبة - الله الاسلامي - ؟
- أي رحيل يشبه رحيلهم ؟...
- أضناها القرنفل ذات مساء ..
- شهقة الياسمين
- تضاريس على قلق...
- العنف و الهوية
- جاء يؤجّل قتله ليلة أخرى ... الى روح الشهيد شكري بلعيد في أر ...
- كم ثمن الحريّة ؟ أو في امكانيات ابداع المستقبل ..
- القتل التكنوقراطي
- تنام خارج أحلامها ...
- يبيعون الأصفاد بالحلوى ..
- عائد من موته الى موتنا ..
- قتلوه خوفا من صوته فقتلهم بموته ..
- شهادة وفاة حكومة لم تعرف الطريق الى القبر ..
- يغتالون حلما و يصنعون دولة


المزيد.....




- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أم الزين بنشيخة المسكيني - كيف بإله ينصف حلم السمك ؟