أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - بداية العلاج الاعتراف بالمرض














المزيد.....

بداية العلاج الاعتراف بالمرض


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 5327 - 2016 / 10 / 29 - 16:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



يصور الباحث حامد عبد الصمد في كتابه ( سقوط العالم الاسلامي : نظرة في مستقبل امة تحتضر ) حالة الفكر في العالم الاسلامي بمجموعة من البشر محبوسين في كهف وفق رواية افلاطون :
(السياسة )وهم مكبلون امام حائط الكهف وخلفهم ضوء خافت فلا يشاهدون الا ظلالهم على الحائط .

اراد افلاطون طرح السؤال التالي :ماذا سيحدث لو ان اصحاب الكهف تمكنوا من فك قيودهم واستداروا الى الخلف ؟ حينها سيبهرهم الضؤ وسيعودون الى الحائط لانهم تعودوا على الظلمة . عاش المسلمون في عزلة عن باقي امم الرض لمئات السنين وهم متصورين انهم خير امم الارض .

لقد كانت نظرة جنود نابليون والجنود البريطانيون الى الفلاحين في مصر تشكك المصريين بانهم خير امة .كان المسلمون يحاولون تعويض النقص بالشعور بالتفوق الاخلاقي ,فهم المؤمنون مقابل الاوربيون الكفرة . والان ماذا سيحدث لو فتح الكهف بالقوة وتحرر احدهم وخرج للنور؟في البداية يخاف من النور,لكنه مع الوقت سيعتاد الوضع .ولو عاد الى الكهف مرة اخرى ليشرح لجماعته بان العالم شيء اخر غير الظلال والاشباح التي يرونها على الحائط فلن صدقه احد منهم .بل سيتهمونه بالجنون وبان عينه اصابها العمى .وقد يقومون بقتله لانه عكرصفو عزلتهم وشكك في عظمة كهفهم .

وكما يقول حامد عبد الصمد ( من الان فصاعدا سيقتلون كل من يحاول ان ينزع عنهم قيودهم وياخذهم الى النور ).وهو مايسميه الفيلسوف الالماني ايريك فروم ب( الخوف من الحرية ).فالانسان بطبعه يسعى الى الامان وليس الى المعرفة والحرية. وهو يجد هذا الامان في الدين وفي القبيلة وقليلون جدا من يستطيعون نزع قيودهم عن انفسهم وتحمل مسؤولية قراراتهم .

الحرية قد تؤدي الى العزلة لذلك يخافها الكثيرون .حياة الكهوف تولد تعظيم الذات والوسواس القهري والشك في كل ماهو غريب وجديد.وهذا هو حال العالم العربي الاسلامي , ينظر الى كل نقد خارجي على انه اعلان حرب وعلى كل نقد داخلي على انه خيانة وكفر.

ولو عاد احد ابناء الكهف من الخارج ليفتح عيون جماعته لاتهموه بالعمالة للغرب , لان الجميع مشغولين بكراهية العالم الخارجي .وكلما زاد تاثير العالم الخارجي على اصحاب الكهف زاد ضغطهم على بعضهم , فتنتشر ثقافة المراقبة وثقافة الصمت .كل ذلك يؤدي الى حالة يسميها حامد عبد الصمد ب( زنا المحارم الثقافي )والنتيجة الطبيعية له تشوهات في الولادات واطفال مرضى.

ولقد خاطر الكثيرون بحياتهم عندما حاولوا كسر العزلة بداية بابن عربي وابن رشد وصولا الى محمود محمد طه وفرج فودة ونصر حامد ابو زيد . من هنا كان قرار البرلمان العراقي بمنع استيراد وبيع الخمور محاولة للبقاء في الكهف وعدم اثارة الاسئلة الوجودية للوصول الى الحرية :
الا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر – ولا تسقني سرا اذا امكن الجهر



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذور جريمة ختان النساء في مصر
- ايران والطريق الى العلمانية
- برلمان الحمير هو الحل !
- وهم الحرية والعدالة
- الحمير لاتنافق
- صناعة الاستبداد والاوهام وتزوير الوقائع
- معازل الفكر : العودة الى كهوف الماضي
- المسلمون في اوربا : ازمة هوية وعدم اندماج
- الفصام الفكري والنفسي عند المثقفين والاحزاب الشمولية
- صراع عبد الناصر مع العراق
- عبوات فكرية : العمالة نموذجا
- الكتلة البشرية بين الانقياد والتمرد
- ارتباط التاريخ بالذاكرة الجمعية
- الاتحاد العربي بين العراق والاردن
- مظفر النواب شاعر العامية المثقفة
- طه باقر : رائد الاركيولوجيا في العراق
- بغداد وصوت الحداثة
- الهجنة وصراع القيم في المجتمع العراقي
- الحداثة والعولمة :ازمة الهوية
- المثقف الداندي


المزيد.....




- فيديو يظهر حشودًا غفيرة تستقبل بابا الفاتيكان في الكاميرون
- مع تسارع وتيرة الدبلوماسية.. أين المرشد الأعلى لإيران؟
- كاتب إسرائيلي يحذر من تنامي العداء لليهود في ألمانيا وتآكل ا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا مستوطنة -كفرجلعادي- بص ...
- بريطانيا تعتقل شخصين بتهمة محاولة إحراق كنيس يهودي في لندن
- المقاومة الإسلامية في لبنان تعلن استهداف موقع رأس الناقورة ب ...
- العدوان الصهيوأمريكي يستهدف كنيسا تاريخيا لليهود في طهران
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لآليات وجنود ج ...
- مسيرة للمقاومة الاسلامية في لبنان تخترق أجواء شمال فلسطين ال ...
- وسط تصاعد التوتر مع الفاتيكان.. ترمب ينشر صورة وكأنه يعانق - ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - بداية العلاج الاعتراف بالمرض