أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جدعون ليفي - لا يوجد شريك














المزيد.....

لا يوجد شريك


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 5319 - 2016 / 10 / 20 - 22:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(ترجمة: أمين خير الدين)





أحد الادعاءات الوضيعة من بين الادعاءات الأساسية للدعاية الإسرائيلية هو: لا يوجد شريك. والحقيقة أنّه كان يوجد شريك، ويوجد الآن شريك، وسيكون شريك. مع الافتراض أنه لا حاجة للشريك.
يريدون دولتين لِحَدٍّ كبير، ولهذا الحد يكرهون الاحتلال – يتظاهر إسرائيليّون كثيرون بالشفقة -- فتخرج التنهيدة التي تقطّع القلوب، تنطلق منها كل أحزان المصير اليهودي – لا يوجد مع منْ. لا يوجد شريك، لو كان فقط. حُجّة القوقازي (ضربني وبكى .... المترجم) وهو يتلهّف على السلام. ليس ثمة معَ مَنْ، لذلك هو مضطر، ماذا يعني مضطر؟ أي أنه مفروض عليه أن يستمر بالاحتلال ضد إرادته. ضحيّة مسكينة. في السنوات الأخيرة تحوّل هذا الأسلوب إلى حيلة أساسية في الدعاية الصهيونيّة. هذا إذا استثنينا اليمين المتطرف الذي ينادي صراحة ببقاء التمييزالعنصري إلى الأبد، لأن الشعب اليهودي شعب مُخْتار، والجميع يمارسونه.
صحيح. لا شريك لاستمرار الاحتلال. ولا شريك لحُجَجِ البقاء أو التأجيل الإسرائيلي اللانهائي. ولا شريك للادعاء الإسرائيلي الفارغ بالاعتراف بالدّولة اليهوديّة، تماما. كما أنه لا شريك للادعاءات الإسرائيليّة الفارغة الأخرى.لا شريك للوقاحة التي لا تحْتمَل، المطعّمَة بطلب "بدون شروط مسبقة" وفي نفس الوقت لا يتوقّف مشروع الاستيطان، أبو كل الشروط المسبقة.
لا شريك لأورشليم موحدة إلى الأبد – ولن يكون أبدا، لا شريك لاحتياجات الأمن الإسرائيلي اللانهائي، وكأنّه الجانب الأضعف، المُنْكَسِر، وكأنّ أمنه ووجوده معرّضان للخطر، وليس الشعب الفلسطيني بما تسببه له إسرائيل، والذي يُعَرّف فقط بكلمة واحدة هي جرائم. من المشكوك فيه أن تجد شريكا جدّيّا يطلب نزع سلاح أُحاديّ الجانب، والذي لا يقلّ وقاحة، ومِن الطبيعي أنه لا شريك لبقاء أكثريّة المستوطنين في أماكنهم.
لم يكن شريك هناك عندما رفضت إسرائيل التحدّث مع منظمة التحرير الفلسطينيّة، ولن يكون شريك طالما ظلّت إسرائيل تحتجز سكان قطاع غزة في قفص. لم يكن هناك شريك عندما عملت إسرائيل ما باستطاعتها لتُحطِّم ياسر عرفات، ولم يكن هناك شريك عندما عملت إسرائيل ما باستطاعتها لجعل وريثه الرئيس محمود عباس أضحوكة في نظر شعبه، ولن يكون شريك للطلب الإسرائيلي بالتوقّف عن المقاومة العنيفة طالما استمرّ الاحتلال الأكثر عنفا.
باختصار. لا شريك، كقاتل والديه الذي يطلب الرحمة لأنه أصبح يتيما. هكذا هي إسرائيل، تعمل كلّ ما باستطاعتها كي لا يكون هناك شريك، وبعدها تتحسّر وتدّعي أنه لا شريك.
الأمر لا يحتاج، إقامة العدل لا تحتاج شريكا، وإسرائيل ليست بوضع يُمَكِّنها من أن تسمح لنفسها بطلب شريك لإنهاء الاحتلال.إنها مُجْبَرَة على إنهائه. لا حقّ لها بتقديم أيّة طلبات قبل أن تنهي الاحتلال. في ضباب الإعلام الإسرائيلي ضاعت هذه المقولات، وضاعت هذه الحقائق الأساسيّة، وضاعت الحقيقة البسيطة وهي أن الشعب الفلسطيني هو الضحيّة، وهو الموجود في دائرة الخطر، وهو الذي يعيش ظروفا لا إنسانيّة، والتي يجب عليهم تغييرها قبل كل شيء آخر. لا يمكن فرض شروط بإعادة جزء من أرض أو حرية أو كرامة شعب. تسلسل الأمور يجب أن يكون معكوسا. أولا إقامة العدل للفلسطينيين( بشكل جزئي)، وبعد ذلك التفاوض على كلّ شيء، لم يكن أبدا في إسرائيل سياسيّ قلب الأمور وتعهّد بإنهاء الاحتلال قبل كلّ شيء. كانت الأمور تبدأ بمُضاعفة الشروط المسبقة التي تطرحها إسرائيل. وكانت تنتهي دائما بأنّه لا يوجد شريك.
سيظهر الشريك بعد ذلك، لأن مُعْظم الشعب الفلسطيني، وليس كله، يريد العيش بسلام مع إسرائيل – ثلاثين سنة من استعراضي للأمور أقنعتني بما لا يرقى له شكّ – من الممكن الافتراض أنه من أجل إنهاء الاحتلال يوجد شريك. وإلا – يكون من سوء حظ إسرائيل، وهذا لا يعفيها من واجب إنهاء الظلم والعدوان.





(عن هآرتس)



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مات عربي. حسنا
- تمثيلية نتنياهو
- محمود درويش باق فينا ما حيينا
- بقينا مع الهذيان، ومع الكذب
- التمْر والقهوة السّادة للمحزونين على الطفلة التي قُتِلت بهكذ ...
- في سنجل، ابن الخامسة يستقبل المُعَزّين
- شُلّ محمد بنجاح: الآن هو مُصاب برأسه، يتحرك على كرسي مُتحرِّ ...
- الجنازة الثالثة في دوما
- المواطنون الأمريكيون من أصل فلسطيني يُهانون عند دخولهم إلى إ ...
- القائمة المشتركة بصيص ضوء في هذه الانتخابات
- أب وابنه لم يلتقيا ولن يلتقيا
- أربع رصاصات خاطئة، وصفر اعتذار
- ليس عيبًا: الدم اليهودي يساوي أكثر!
- زوجته وابنه
- يمكن أن نفهم حماس
- السيئون للطيران(*)
- المرحلة القبيحة
- يوم ميلاد بيرس التسعين: احتفال مليء بالكذب والتضليل والخداع
- انقضى زمان القصف
- رسالة رد من -مساعد ارهاب-


المزيد.....




- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...
- إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني ...
- أردوغان هو الرابح الحقيقي من حرب إيران- في التلغراف
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد الأحد
- حرب الروبوتات.. أوكرانيون يديرون معارك من مقاعد ألعاب إلكترو ...
- قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترمب يتحدث عن اتفاق قريب ...
- حماس تحمّل ملادينوف مسؤولية التصعيد بغزة وتطالبه بوقف التحري ...
- بدأت بأنواع رخيصة وتطورت إلى ماركات عالمية.. قصة نجاح سيارات ...
- بعد قرنين من الغزو الأوروبي يواصل الفلسطينيون المقاومة


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جدعون ليفي - لا يوجد شريك