أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - حنين














المزيد.....

حنين


عبدالإله الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5317 - 2016 / 10 / 18 - 11:27
المحور: الادب والفن
    








تعِبتُ ولم يتعَبْ بأعماقيَ الحبُّ
وشبتُ ولم يبلُغ صباباتيَ الشيبُ
وأشغلَ جنحيَّ الزمانُ بغربةٍ
ولم ينشغلْ عمّن أُحبُّ بيَ القلبُ
لئن غيّبتْني عن بلادي عصابةٌ
ففي كلِّ ليلٍ من حضوري بها شهبُ
بلادي بها جذري ومائي وطينتي
وضوئي وإنّي من قطافٍ بها اللبُّ
إنْ ابتسمتْ بِشراً فإنِّي شفاهُها
وإنْ دمِعتْ حزناً فإنِّي لها هدبُ
وإنْ أَصبُ في شعري لوصل حبيبةٍ
فإنّيَ أَعنيها، وإنِّي لها أَصبو
يسيرُ معي النخلُ الجميلُ وظلّه
ويجثو معي النهرانِ والطينُ والعشبُ

وللسعفةِ الجرداءِ منِّيَ خضرةٌ
وللطائرِ الظمآنِ من أَدمعي شربُ
وما كان بُعدي بُعدَ من نسيَ الهوى
ولكنَّه بُعدٌ يزيدُ به القربُ
***
فديتُ بنفسي بلدةً لم تُعزَّني
ولم يتّسعْ فيها لعاشقِها الدربُ
أُريدُ بها شرباً وأَكوابُها دمٌ
وأَبغي بها أَمْناً وأَحلامُها رعبُ
وأَنسى لها سمّاً وإنّي صريعُه
وأَهوى لها وصلاً وما بيننا حربُ
صُلبتُ بها ألفاً ومازالَ في دمي
حنينٌ لعينيها يَطيبُ به الصَّلبُ
وكم من مسيحٍ هامَ قبلي بحبِّها
وسارَ لأَعوادِ الصَّليبِ به الحُبُّ
وإنّي لسكرانٌ هوَىً بخيالِها
وقد لامني من فَرط سكرٍ بها الصَّحبُ
وماهيَ إلّا الأّمُّ فاضَ نزيفُها
وماأنا إلا الطفلُ من حولِها يَحبو
حبيبةُ قلبي لا حبيبةَ بَعدَها
فِدَى حَبّةٍ من رملِها الشرقُ والغربُ
***
أَلَا أَيُّها السرُّ الإلهيُّ دُلَّني
عليكَ وأَنبئْني بما خَبَّأَ الغيبُ
متى يَصفِق الديكُ العراقيُّ جنحَه
وينجابُ عن فجرٍ شفيفِ السَّنَى حَجْبُ
وتَرجِعُ أَطيارٌ نأتْ عن سمائِها
ويَلتمُّ من بَعدِ الشَتاتِ لنا سِربُ
وتَطلَعُ من عمقِ المقابرِ بذرةٌ
وتُمطرُها من غَضبةٍ حُرَّةٍ سحبُ

وأُلقي لجامَ الصَّمتِ عنِّيَ صارخاً:
لقد زالتِ الأَكفانُ وانتفضَ الشعبُ
سلاماً على البركان مادام ثائراً
وأَهلاً بفيضِ النَّارِ غايتُه الخصبُ
وسقياً ورعياً للرعودِ وراءَها
ربيعٌ لإنسانٍ يحاصرُه الجَدبُ
ـــــــــــــــ



#عبدالإله_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قولٌ في مجموعة-شظايا أنثويّة-
- حروف من سيرة الفقيد باسم الصفّار
- الجمال والوعي في كتاب-في أُفق الأدب- ل سعيد عدنان
- إِمبراطوريَّة الدمار
- ايها اللصوص
- هيلين
- صرخة النار
- مرثاة
- تساؤلات نَوَار
- ماقصة هذه القصيدة؟
- أحزان الصمت
- وقفة عند مجموعة- أوراق من يوميات حوذي-
- قافلة الاحزان
- إنتصار الشهيد الجزء الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الرابع
- انتصار الشهيد - الجزء الأول - القسم الثالث
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الثاني
- إنتصار الشهيد الجزء الأول القسم الأول
- أوراق السكين
- حول-مدارات صوفية-ل هادي العلوي


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالإله الياسري - حنين