أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بركة - هذا بديلنا – نحن قادرون على طرح البديل














المزيد.....

هذا بديلنا – نحن قادرون على طرح البديل


محمد بركة

الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 09:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعليم المدنيات أداة لصقل وعي مجتمعي:

هذا بديلنا – نحن قادرون على طرح البديل


يشرفنا ان نضع امام اعينكم وبين ايديكم هذه المادة العلمية في موضوع تدريس المدنيات، وذلك بالتزامن مع تدشين الموقع الالكتروني الرسمي للجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل.
لقد جاءت فكرة اصدار هذه المادة على خلفية صدور البرنامج الجديد لتعليم المدنيات الصادر عن وزارة المعارف الذي اشتمل على تشويهات للحدث وللرواية وعلى تشويه أفكار ومصطلحات إنسانية كونية متفق عليها في علوم الاجتماع.
لقد درجنا فيما مضى على الإشارة الى النواقص والى التمييز والاجحاف اللاحق بنا من ممارسات المؤسسة الحاكمة في إسرائيل ضدنا الى جانب تنظيمات حملات احتجاجية شعبية ومتابعات برلمانية ورسمية وإعلامية، الا اننا قررنا – كجزء من رؤية مكملة- ان ثمة ضرورة لقرن الإشارة والاحتجاج بطرح بديل -حيث ممكن- لمظاهر الاجحاف والتحريف.
هذا التوجه يأتي ضمن عملية مأسسة عميقة نعكف على القيام بها في الفترة الأخيرة لعمل وأداء لجنة المتابعة العليا لمواكبة العصر والسعي للإجابة الشمولية على التحديات التي تواجهنا ونواجهها.
في نصف السنة المنصرم، عكفت كوكبة من الأساتذة من أصحاب الباع الطويل والخبرة الغنية والرؤية الثاقبة من معلمين وأكاديميين مرموقين وباحثين يعملون في إطار جمعيات متخصصة، على تجهيز هذه المادة الهامة على قاعدة العلمية والمهنية والرؤية الأخلاقية الوطنية والإنسانية.
نحن نعلم جيدا ان طلابنا سيتقدمون لامتحانات المدنيات الرسمية وفق منهاج الدولة الرسمي، ومن نافل القول اننا معنيون بنجاحهم وتفوقهم كي يشكل هذا النجاح مدماكا في طريقهم الى المستقبل الزاهر.
لكن رأينا، الى جانب ذلك، ضرورة طرح روايتنا الحقيقية الوطنية ورؤيتنا الإنسانية الديموقراطية، لتكون منارة ونبراسا قيَمِيّاً ومعنويا ومعرفيا لطلابنا وأدوات في ايدي معلمينا ومرجعا في يد أهالي طلابنا، لمواجهة مناهج التغريب التي تحاول وزارة المعارف في إسرائيل فرضها على مناهجنا وعلى مدارسنا وعلى اجيالنا الطالعة.
المفكر والعالم الراحل يشعياهو لايبوبيتش يعرّف الديموقراطية على "انها وسيلة الدفاع التي يمتلكها المواطن بمواجهة حكومة دولته" وأنّ حقوق الانسان في المجتمع "غير مرتبطة بمستواه.. وهذه هي الدمقراطية، وهي لا تقول ان كل الناس متساوون لكن جميعهم يملكون حقوقا متساوية" بمعنى الإقرار بالحق في التميز والاختلاف دون الانتقاص من الحقوق.
عالم الالسن التقدمي العالمي نعوم خومسكي يقول:" إذا كنت تؤمن حقا بحرية التعبير فان ذلك يعني أنك تؤمن بحرية التعبير عن آراء لا تروق لك".
هذه المفاهيم والرؤى الإنسانية الواسعة غابت كليا عن اعتبارات وزارة المعارف الإسرائيلية - بقيادتها السياسية والإدارية "المهنية"- عندما وضعت مناهج التعليم عموما والمكرسة لجهاز التعليم العربي خصوصا، الامر الذي يطرح مجددا مطلب الإدارة الذاتية الثقافية للمواطنين العرب بما يشمل جهاز التعليم.
ان تعليم المدنيات هو بمثابة صبّ أسس الوعي المجتمعي للأجيال الناشئة الامر الذي لا يتيح لنا التسليم بالتحريفات والتشويهات المفروضة من وزارة المعارف.
ان هذا المنهاج والمواد التي بين ايديكم لا تصلح لجهاز التعليم العربي وحسب انما تشكل أساسا لتعليم المدنيات في البلاد للعرب ولليهود ويمكن ان تشكل منطلقاتها الإنسانية أساسا لتعليم المدنيات في أي مجتمع انساني... وهذا مما يدعو الى الاعتزاز.
بالمقابل، فان ما تقدم لا يعني على الاطلاق ان المادة التي بين ايديكم منزّهة عن النقد والتصويب والتمحيص وهي كأي مادة في علوم الاجتماع تحتمل رأيا آخر وتحتمل بالضرورة الحاجة للتطوّر والتطوير.
عليه أتوجه الى كل من يحمل فكرة مكملة او تصويبا او نقدا ان لا يبخل به علينا كي تبقى المادة دينامية ومواكبة للعلم وللاحتياجات وللعصر.
ختاما بودي ان أتقدم بجزيل الشكر الى الكفاءات القيّمة التي عملت على اخراج هذه المواد الى حيّز النور وأخصّ بالذكر البروفيسور اسعد غانم الأكاديمي البارز والانسان المعطاء الذي حمل الفكرة مشعلا وواكب لحظة بلحظة العمل عليها حتى اطلاقها.
كما أتقدم بالشكر الى كل مركبات الائتلاف الذي عمل على إعداد هذه المادة: جمعية حقوق المواطن، وممثليها المربيين شرف حسان وخلود ادريس، و"دراسات" المركز العربي للحقوق والسياسات، ومديرته داليا حلبي، ومنتدي معلمي المدنيات العرب، ومركز اعداد موجه المصطلحات المربي عمرو اغبارية، ولجنة متابعة قضايا التعليم، ومديرها عاطف معدي، والدكتور مهند مصطفى والمربي محمد عقل، وللرفيق رجا زعاترة الذي تطوع لمراجعة وتحرير جزء كبير من المواد البديلة.
ان لجنة المتابعة اذ تعتز بهذا الإنجاز النوعي انما تؤكد ان دورها لم يتجاوز التشجيع والدعم ولم يتجاوز كونها مظلة اجتمعت تحتها الكفاءات العلمية والمهنية وهذا بذاته يندرج في رؤيتنا ان لجنة المتابعة ليست ولا يمكن ان تكون جسما قسريا انما وعاء وطنيا جامعا يحتضن الاجتهادات التي تقع في إطار المصلحة الوطنية الجامعة.



#محمد_بركة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنتعاون جميعًا للتصدي لسياسة الإقصاء والاقتلاع والهجوم على ب ...
- نذود عن اللغة العربية.. هذا عهدنا للأستاذ الكبير حنا مخول
- القدس بين السيادة والعبادة
- واجب الساعة اولا : الخروج من جلباب القبيلة.... واجب الساعة ث ...
- 4 تصريحات إسرائيلية خطيرة وسياسة عدوانية واحدة
- علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات
- ميزانية العسكرة والاحتلال والرأسمالية المتطرفة
- يهودية الدولة وحلّ الدولتين
- يهودية دولة إسرائيل وحلّ الدولتين
- الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل ال ...
- شكرا لجماهيرنا: الجبهة القوة الاولى في المجتمع العربي
- الفيلم المنحط ضد الرسول صناعة المزبلة الأميركية
- المساواة في -تحمُّل العبء- أم إقصاء وعنصرية
- نتنياهو والأفكار المنحطة
- مصلحة الشعب السوري لا يمكن أن تتقاطع مع أميركا وحلفائها
- استحقاق ايلول: ندعم ونحذّر
- تركيا واسرائيل - لجنة -بالمر- وشرعية الحصار والقرصنة
- الحكومة تبيع المواطنين في المزاد العلني
- النازية وصلت للحكم بالانتخابات ومهدّت لجرائمها بسنوات
- توفيق طوبي المعلم والبوصلة


المزيد.....




- -أيدت مرشحاً أجنبياً ولم تسر الأمور على ما يرام-.. نائب ترام ...
- ترامب يقايض -الضمانات الأمنية- للحلفاء بردع إيران
- الخارجية الأمريكية تستعد لإجلاء بعض موظفي سفاراتها وعائلاتهم ...
- ترامب: تسوية الأزمة الأوكرانية باتت قابلة للنجاح أكثر من أي ...
- الولايات المتحدة.. إلقاء عبوة حارقة على مبنى إدارة الهجرة وا ...
- ترامب يؤكد أن روسيا والصين ترغبان في تسوية النزاع بين الولاي ...
- الخارجية الروسية: إعادة عسكرة أوروبا تشمل إشراك القوتين النو ...
- عجز تجاري بمليار يورو يومياً.. مسؤول أوروبي يدعو لاتفاق شامل ...
- روسيا: -جاهزة من حيث المبدأ- لاستئناف المحادثات لإنهاء الحرب ...
- الجيش الإسرائيلي يحتجز مرشحًا ديمقراطيًا للكونغرس وعشرات الم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بركة - هذا بديلنا – نحن قادرون على طرح البديل