أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات














المزيد.....

علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات


محمد بركة

الحوار المتمدن-العدد: 4442 - 2014 / 5 / 3 - 08:35
المحور: القضية الفلسطينية
    



عندما يعلن الفلسطينيون انهاء الانقسام ويوحدون كلمتهم تستشيط إسرائيل غضبا لأنها مرهفة الحس بدرجة فرخ حمام، ولأن لا علاقة بينها وبين الارهاب على الاطلاق، فهي لا تستطيع ان تفاوض حكومة تشمل حماس لانهم لا يفاوضون منظمة إرهابية على "السلام" علما ان هناك تنسيقا امنيا معلنا على المعابر في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس وان هناك اتفاقات تهدئة تحترمها حماس بكفاءة عالية.

لا بد ان الكثيرين يعرفون تلك النكتة حول علم المنطق التي أوصلت ذلك الانسان البسيط الى نتيجة مفادها ان امّ الشخص الذي سأله عن المنطق هي كذا وكذا لعدم وجود كلب في بيت السائل.
على الأقل، في النكتة إياها هناك تسلسل ما قد انقطع فأخرج المنطق عن اطواره، اما علم المنطق الصهيوني فقد بزّ منطق اشتراط وجود الكلب لضمان شرف صاحبة البيت.
بعيدا عن التعمق في تحليلات تبدو ضرورية، تعالوا نعمل تمرينا بسيطا في "علم المنطق الصهيوني":
أولا- تريد إسرائيل مفاوضات سلام، لكن من دون سلام، وتريد مفاوضات دون أي استعداد للتفاوض على شيء من قضايا الصراع.
ثانيا- يقول الإسرائيليون ان الاميركان هم "الوسيط" الوحيد المقبول عليهم.. والاميركان من جهتهم "لا يقصرون" في "نزاهة" الوساطة، حتى ان الإدارات الأميركية تبنت خطابا صهيونيا بامتياز، لكن ما يثير الاعجاب وفق علوم المنطق، ان إسرائيل ترفض خطة الوسيط الأميركي (كيري) التي جرت صياغتها بلغة ومعايير صهيونية.
ثالثا- يقولون في إسرائيل انه لا يمكنهم ان يعقدوا اتفاقا مع الرئيس أبو مازن ومع م.ت.ف. بحجة انهم لا يمثلون كل الفلسطينيين بسبب واقع الانقسام.. علما ان إسرائيل اعترفت بالمنظمة- فقط- مقابل الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل كدولة، لكن وريثة وربيبة الانتداب البريطاني لا تنعم الا بشرذمة الشعب الفلسطيني.
رابعا- عندما يعلن الفلسطينيون انهاء الانقسام ويوحدون كلمتهم تستشيط إسرائيل غضبا لأنها مرهفة الحس بدرجة فرخ حمام، ولأن لا علاقة بينها وبين الارهاب على الاطلاق، فهي لا تستطيع ان تفاوض حكومة تشمل حماس لانهم لا يفاوضون منظمة إرهابية على "السلام" علما ان هناك تنسيقا امنيا معلنا على المعابر في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس وان هناك اتفاقات تهدئة تحترمها حماس بكفاءة عالية.
خامسا- يدّعون انهم تبنوا شعار الدولتين لكن أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لان فلسطين انضمت الى عدد من المواثيق والمعاهدات الدولية ومن ضمنها اعلان حقوق الانسان ووثيقة جنيف الرابعة، فهل غيظ إسرائيل نابع من عدم قبول الفلسطينيين بأن يجري القائهم خارج التاريخ لا بل يرفضون القائهم خارج البشرية.
سادسا- يقولون ان الاستيطان ليس عائقا في طريق السلام، وكل ما في الامر انهم يريدون مفاوضات من دون شروط مسبقة، يعني وفق علم المنطق الصهيوني: نمسرح مشهدا حول المفاوضات، حول مستقبل أراضي الضفة والقدس، ونلتهم هذه الاراضي بالاستيطان خلال كوكتيل المفاوضات. أشهر المفاوضات التسعة المنقضية ليس فقط انها لم تكن أشهر حمل بالسلام، انما كانت أشهر حمل بتعاظم المسخ الاستيطاني بأعلى نسبة منذ احتلال 1967.
سابعا- يطالبون بالاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وبمنأى عن رفضنا المطلق لهذا الشرط الكولونيالي الصهيوني السياسي الاقتلاعي، الا ان إسرائيل لم تكلف نفسها عناء ان تقول لنا أو للعالم في اية حدود يريدون الاعتراف بهم كدولة يهودية او كدولة الشعب اليهودي. اسرائيل دولة من دون حدود...
ثامنا- يقولون ان القدس "الموحدة" هي عاصمة إسرائيل الأبدية، وهم ينفون حق الفلسطينيين في السيادة على عاصمتهم. لكنهم يقولون انهم يحترمون حقوق العبادة ويمنعون- وفق علم المنطق- المصلّين المسلمين والمسيحيين من أبناء فلسطين من مجرد الوصول الى أماكن عبادتهم في القدس، ويمنحون الحماية والرعاية للمجموعات الإرهابية الصهيونية التي تدعو جهارا الى هدم المسجد الأقصى المبارك. يعني لا سيادة ولا عبادة.
تاسعا- يقولون إن زلة لسان كيري والتي اعتذر عنها فورا بشأن ان إسرائيل ستتحول الى دولة "ابرتهايد" اذا لم تصل الى سلام مع الشعب الفلسطيني تسيء لهم، وتظلمهم لانهم عنوان الديمقراطية في المنطقة والعالم، لكن هذه الديمقراطية تمارس احتلالا مجرما وتشق طرقا لليهود فقط، وتضع قانون اكتساب المواطنة لليهود فقط، وتسن قوانين كان سيخجل بوته في تشريعها في جنوب افريقيا في عهد الابرتهايد.
ثم يقول لنا الوسيط "الأميركي" السيد جون كيري: "لن اسمح لاحد ان يطعن في تحيزي لإسرائيل على مدار 30 عاما"... وسيط وسيط.. اليس هذا هو المنطق؟
كي لا أكون ندّابا على سوء طالعنا وعلى عدم المامنا بعلوم المنطق، نقول نحن مع تجديد المفاوضات على أسس ثلاثة: الشرعية الدولية ومن ضمنها الاعتراف بفلسطين كدولة في حدود 67، وقف كامل للاستيطان، اطلاق سراح الاسرى... اما مفاوضات وفق علوم المنطق الصهيوني، فمن الأفضل ان يحتفظوا بها في بيوت دعارتهم.. حتى لو لم يملك نتنياهو كلبا في ساحة بيته.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميزانية العسكرة والاحتلال والرأسمالية المتطرفة
- يهودية الدولة وحلّ الدولتين
- يهودية دولة إسرائيل وحلّ الدولتين
- الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل ال ...
- شكرا لجماهيرنا: الجبهة القوة الاولى في المجتمع العربي
- الفيلم المنحط ضد الرسول صناعة المزبلة الأميركية
- المساواة في -تحمُّل العبء- أم إقصاء وعنصرية
- نتنياهو والأفكار المنحطة
- مصلحة الشعب السوري لا يمكن أن تتقاطع مع أميركا وحلفائها
- استحقاق ايلول: ندعم ونحذّر
- تركيا واسرائيل - لجنة -بالمر- وشرعية الحصار والقرصنة
- الحكومة تبيع المواطنين في المزاد العلني
- النازية وصلت للحكم بالانتخابات ومهدّت لجرائمها بسنوات
- توفيق طوبي المعلم والبوصلة
- قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية
- عبدالله حوراني: على قلق كأن الريح تحته
- النقب أولا
- دروس النصر على النازية
- خمس سنوات على رحيل ابي عمار - بين الحصار والانفاق والسراب ال ...
- لماذا أجازت الرقابة العسكرية نشر شهادات جنود عن جرائم ارتكبو ...


المزيد.....




- رئيس البرلمان الإيراني: الرد على هجوم نطنز ضرورة حتمية.. وسي ...
- -قناة السويس- تنفي أنباء عن نتائج التحقيق في حادث جنوح -إيفر ...
- -الربيع الأسود-: عشرون عاما على الانتفاضة الدامية في منطقة ا ...
- رئيس البرلمان الإيراني: الرد على هجوم نطنز ضرورة حتمية.. وسي ...
- -قناة السويس- تنفي أنباء عن نتائج التحقيق في حادث جنوح -إيفر ...
- -الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا- تسلم 35 طفلا من عوائل -دا ...
- سوريا تنظم انتخابات رئاسية في مايو/ أيار بعد سنوات من الحرب ...
- شتاينماير: الجائحة تركت جروحا لدينا لكننا لن ندَعها تفرقنا
- ثلاث مزايا رئيسية للدبابة -الجهنمية- تي-90
- وفاة مطور برنامج -فوتوشوب- ومؤسس شركة -أدوبي-


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات