أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بركة - قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية














المزيد.....

قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية


محمد بركة

الحوار المتمدن-العدد: 3256 - 2011 / 1 / 24 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


--------------------------------------------------------------------------------






الأثنين 24/1/2011
بركة: الاحتلال مفسدة..لا توجد مقولة أكثر صحة منها. هذا الحشد الشعبي الكبير يقول إننا قادرون على هزم العنصرية

لقد علّمنا التاريخ أن الديمقراطية ليست بالضرورة أمرا مفروغا منه، إنما على العكس أنها بالضرورة أمر يجب النضال من أجله. والنصر الباهر لحركة الجماهير في تونس الخضراء على الطغيان، يعلمنا أن القمع ليس قدر البشر، وأن قوة الناس وروح الناس قادرة على تحقيق الانتصار
إن هذا الحشد المذهل يقول أمرا واحدا: إننا غير قادرين على الفشل، وإننا حتما سننتصر في مواجهة العنصرية.
رياح سامة ورياح محزنة تهبّ على المجتمع في إسرائيل، فالحلبة الأخلاقية انهارت كليا، والطريق تشوشت، ومفهوم القيادة رحل تماما، والأعشاب السائبة والمتفرقة تحولت لتصبح الشارع المركزي في حياتنا.
ثمة امر مريع ومرير، يمر على المجتمع في إسرائيل، فنحن لا نعيش فاشية زاحفة، وإنما نعيش في قمة فاشية متسارعة.
الديمقراطية الإسرائيلية دخلت مرحلة تصفية آخر الموسم، أسسها وقيمها تحولت إلى حالة تسودها الحقارة وتدوسها الأرجل.
إن حقوق الانسان قد تحولت بالنسبة لعدد كبير من المواطنين إلى لغة صعبة يعجزون عن اتقانها، بمعنى أن الأسس قد اهتزت وأرضية مفهوم النظام ترتجف.
إنه لمن المثير للإحباط أن نرى أزعرَ مثل ليبرمان، كاريكاتير اجوف لبوتين، يعمل تحت جناح نتنياهو، يسيطر على الأجندة السياسية والاجتماعية في إسرائيل.
إن هذا الشخص السيئ المريع، مع سربه الأجوف من قارعي الطبول، الذي يشكل كتلة برلمانية، هو اقرب إلى جوقة ممجوجة، مهمتها تمجيد الطاغية، قد حولوا الديمقراطية الإسرائيلية إلى جسم مُخدَّر في قسم الانعاش المكثف.
لكن المشكلة الأساس ليست ليبرمان، إنها ذلك الشخص الذي اتهم رابين بأنه لا يملك صلاحية اتخاذ القرار لأن حكومته استندت إلى أصوات العرب.
إنه ذلك الشخص الذي وقف على المنصة أمام الرعاع التي هتفت "بالنار والدم سنطرد رابين"، وقاموا بفعل ذلك: طردوه، قتلوه بالدم وبالنار.
إنه ذلك الشخص الذي انتقل بعد تحريضه على العرب وعلى رابين، إلى الهمس في أذن الحاخام الأكبر: "اليسار نسي كيف يكون يهوديا".
إنه ذلك الشخص الذي انتقل بعد تحريضه على اليسار إلى اعطاء الدعم لمقولة ليبرمان "إن منظمات حقوق الانسان هي ذراع للإرهاب"، ومن ثم خرجوا إلى حملة لقنص منظمات حقوق الانسان.
هذا الشخص اسمه بنيامين نتنياهو، وعلينا أن نتعاون جميعا لإنهاء ولايته في رئاسة الحكومة.
إن هناك مخزونا ثقيلا وخانقا من الأحداث المتتابعة التي تقود إلى أن حدثا مثل هذا، الذي يجري هنا هذا المساء قد يتحول خلال فترة قصيرة إلى حدث غير ممكن إذا لم نعرف كيف نتسامى فوق الخلافات سوية، عربا ويهودا، لأننا نصر على العيش في هذا العصر، وأن لا نسمح لقوى الظلام بإلقائنا في عصور الظلام.
إن هذا الواقع الثقيل والخطير الذي يلف حياتنا يجب ان لا يسمح لأي منا أن يكون أسيرا للأفكار المسبقة وعلى المعسكر الديمقراطي أن يكون ديمقراطيا فعلا.
إنه لأمر ايجابي أن يتواجد بيننا مندوبون من حزب كديما، لكن الأكثر ايجابية والمطلوب أن يقوم نواب كديما بسحب اسمائهم وإزاحة اصابعهم عن تأييد قوانين عنصرية على شاكلة تلك التي جئنا لنعلن موقفنا ضدها.
لقد علّمنا التاريخ أن الديمقراطية ليست بالضرورة أمرا مفروغا منه، إنما على العكس أنها بالضرورة أمر يجب النضال من أجله.
إن النصر الباهر لحركة الجماهير في تونس الخضراء على الطغيان، يعلمنا أن القمع ليس قدر البشر، وأن قوة الناس وروح الناس قادرة على تحقيق الانتصار.
إن هذا الوقت هو وقت حساب النفس فالتحولات المكدّرة لم تحدث في فراغ.
أنا أعلم أنه لا توجد مقولة متعارف عليها اكثر من مقولة أن ما يبدأ ضد العرب لا ينتهي عندهم.
وأنا أعلم أيضا أنه لا توجد مقولة متآكلة من كثرة الاستعمال، مثل مقولة إن الاحتلال هو مَفسَدة.. ولكن لا توجد مقولة أكثر صحة منها.
من اعتقد أن الإذلال والاضطهاد والكبت ضد الشعب الفلسطيني يمكن ان يتوقف عند الخط الأخضر، إنما يعيش في وهم خطير سينفجر عاجلا أم آجلا في وجهه.
لقد تحولت دولة إسرائيل إلى دولة مخابرات، إذ كيف يمكن أن يُزَج بشاب يحمل مُثُلا جميلة مثل يونتان بولاك بالسجن؟ وكيف تحول ركوب دراجة في اطار نشاط احتجاجي إلى مخالفة تقود إلى السجن.
آمل أن لا يكون جهاز المناعة للديمقراطية في إسرائيل قد انهار تماما، وأن تكون هناك مضادات قادرة على التصدي لهذا الطوفان الفاشي الذي يحاول اغراقنا.
إن هذا الحشد الشعبي الكبير يقول إننا قادرون على هزم العنصرية.

(نص الكلمة التي القاها النائب محمد بركة في مظاهرة الثلاثين الفا ضد العنصرية في تل أبيب يوم السبت 15/1/2011)



#محمد_بركة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدالله حوراني: على قلق كأن الريح تحته
- النقب أولا
- دروس النصر على النازية
- خمس سنوات على رحيل ابي عمار - بين الحصار والانفاق والسراب ال ...
- لماذا أجازت الرقابة العسكرية نشر شهادات جنود عن جرائم ارتكبو ...
- بين غدعون ليفي ومجلي وهبة بين الكرامة وفقدان الحياء
- إلى محمود درويش: كفاك موتا... لا وقت لدينا للموت
- تعلموا من التاريخ ... أدرسوا التاريخ
- في ذكرى الانتفاضة الحمراء 1958الناصرة تطلق الصرخة الحمراء وت ...
- المساواة للمرأة شرط ضروري لبناء مجتمع صحي وحضاري
- الحكيم آمن أن حكاية العنقاء الفلسطينية ليست خرافة
- التمسك بمبدأ التقسيم وشعار الدولتين يعني التمسك بإقامة الدول ...
- شرف السواقي أنها تفنى فدا النهر العميق-.... لقاء المبدعين: ل ...
- فلسطين اليوم - بدون مجاملات لأحد..
- أبو خالد (حيدر عبد الشافي) لم يعد حيّاً معنا ولكنه سيظل حيّا ...
- ملاحظتان على هامش ذكرى النكبة وهامش فلسطينيتنا
- -استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ...
- حكومة فلسطين تأمر باعدام كتاب التراث -قول يا طير- حياة الفلس ...
- المهجرون: مشروع سياسي ومدني وحضاري من -سلامة الجليل- إلى الت ...
- لا تكلِّفوه فوق طاقتها! لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين ...


المزيد.....




- نتنياهو يهدد بعمليات تهجير واسعة لسكان غزة بعد إطلاق بالونات ...
- اليونان.. مهاجرون يشتبكون مع الشرطة ويخترقون حاجزا في مركز ا ...
- انتقادات من جماعات صحفية فرنسية لزيارة ولي العهد السعودي لبا ...
- بسيف و80 يورو.. القبض على فتى سوري متهم بثلاث عمليات سطو في ...
- مسؤول إيراني: طهران تلقت دعوة للانضمام إلى -اتفاقية مكة للدف ...
- -أنت في حالة يرثى لها-.. ريتر يرد على زيلينسكي بعد تصريحاته ...
- مصر تكثف تحركاتها.. لقاء بين رئيس المخابرات ووفد السلطة الفل ...
- رسالة لبنانية مفتوحة إلى توم باراك
- خبير عسكري لا يستبعد احتمال تحضير إسرائيل لعملية برية في جنو ...
- توتر متزايد في الضفة الغربية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بركة - قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية