أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - القدس بين السيادة والعبادة














المزيد.....

القدس بين السيادة والعبادة


محمد بركة

الحوار المتمدن-العدد: 4944 - 2015 / 10 / 3 - 00:24
المحور: القضية الفلسطينية
    



اسرائيل تدّعي انها لن تخرق الوضع القائم في القدس ولكن ماذا لم تفعل لكسر "الوضع القائم"؟
من ضم القدس بالـ"القانون" الاسرائيلي لاسرائيل، الى تهجير الناس، الى هدم أحياء كاملة، الى منع البناء، الى فرض الضرائب الباهظة، الى سحب الهويات الى الاستيلاء بالتزوير وبالقانون المزوِّر على بيوت فلسطينية لصالح فرق مستوطنين فاشية، الى بناء جدار الفصل العنصري، الى منع أبناء شعبنا في الضفة والقطاع من دخول القدس كمصلّين، مسلمين ومسيحيين، او كزوار او كتجار، الى الحفريات حول وتحت المسجد الأقصى، الى احتجاز هويات المصلين، الى تشويه برامج التعليم، الى محاولات نشر الجنوح، الى إغلاق المؤسسات الوطنية والثقافية، الى حظر نشاطات سياسية وثقافية، الى محاصرة القدس الشرقية بكتل استيطانية يصل تعداد من فيها الى حوالي200 ألف مستوطن و...و..
كل ما تقدم يشكل خرقا فظا للقانون الإنساني وللشرعية الدولية وللاتفاقيات الموقعة، وهي تشكل بالتالي جرائم تضاف الى جريمة الاحتلال، يجب ان يحاكم عليها الاحتلال وزبانيته.
اما الرد على الغضب والهلع الاسرائيليين الصهيونيين من انضمام فلسطين للمؤسسات الدولية فلا يمكن الا ما قاله الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في خطابه
أمس الأول في الامم المتحدة:" من يخشى القانون الدولي والمحاكم الدولية عليه أن يكف عن ارتكاب الجرائم"
ثم يرسل نتنياهو "رسائل طمئنة" الى العالم بان اسرائيل ملتزمة بالمحافظة على "الوضع القائم"!!!!!
هناك مجموعات من المهاويس العنصريين الصهاينة التوراتيين، التي تزداد عددا وهوسا وتأثيرا، التي تسعى جهارا الى هدم الأقصى وبناء ما يسمى بالهيكل مكانه.
الا ان الخطر الأكبر الذي يتهدد القدس والأقصى يأتي من الاجماع القومي الصهيوني بكل تلاوينه الحزبية الذي يعلن " ان القدس الموحدة هي العاصمة الأبدية لإسرائيل".
هؤلاء لا يَرَوْن الخطر الأكبر من كون المسجد الأقصى مكانا للعبادة وحسب بل من كون المسجد الأقصى بمثابة الجاذب الأكبر للحضور الفلسطيني في القدس الأمر الذي يتناقض جوهرياً مع مشروع التفريغ الصهيوني: الجسدي والمعنوي .
الصهيونية معنية بتحويل الصراع حول القدس الى صراع ديني وليس صراعا ضد احتلال غاشم وغير شرعي، لأنها تجني ثلاث فوائد من تديين الصراع : الاول- تصوير الصراع وكأنه بين عقيدتين وبين روايتين دينيتين حيث يتحول الموضوع الى التوفيق بين "حقوق العبادة" بين المسلمين واليهود دون اية صلة مع واقع الاحتلال، الثاني- الاستفادة من الاسلاموفوبيا التي باتت تتأصل في التفكير الغربي بفضل الدمى التي فرّخها الغرب عموما وامريكا خصوصا مثل القاعدة وداعش وغيرهما، الامر الذي يضع الغرب اوتوماتيكيا الى جانب اسرائيل بفعل تديين الصراع، الثالث- تجميع المجتمع الاسرائيلي وراء قيادته المتطرفة التي تحاول الظهور وكأنه تدافع عن حقوق اليهود في العبادة.
لذلك فإن صيانة وحماية المسجد الأقصى ليست واجبا دينيا وحسب بل مركب أساسي وعضوي في حماية الذات الفلسطينية في القدس وفي المشروع الوطني الفلسطيني .
الأقصى بدون ناسه قد يكون معلما اثريا جميلا في أحسن الأحوال ولكنه بناسه وشعبه هو صرح ومعلم ديني ووطني وحضاري يناقض المشروع الصهيوني بشكل كامل.
لذلك ما وضعناه منذ سنوات نجدد تثبيته كل يوم، وبالأخص في هذه الأيام:
قضية القدس ليست قضية العبادة فقط ولو كانت كذلك لما دفعت الحكومة رواتب الأئمة والمؤذّنين في مساجدنا، القضية في القدس هي قضية السيادة وهي قضية إنهاء الاحتلال وهذا هو الإكرام الأكبر للأقصى المبارك ولكنيسة القيامة وكل المقدسات.
حق فلسطين في السيادة في القدس يضمن كرامة المعبود والعبد والمعبد…
الحق في السيادة يضمن الحق في العبادة…






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واجب الساعة اولا : الخروج من جلباب القبيلة.... واجب الساعة ث ...
- 4 تصريحات إسرائيلية خطيرة وسياسة عدوانية واحدة
- علم المنطق الإسرائيلي والكلب والمفاوضات
- ميزانية العسكرة والاحتلال والرأسمالية المتطرفة
- يهودية الدولة وحلّ الدولتين
- يهودية دولة إسرائيل وحلّ الدولتين
- الرفيق نمر مرقس: نعاهدك أن نضع أعيننا في عين الشمس ونواصل ال ...
- شكرا لجماهيرنا: الجبهة القوة الاولى في المجتمع العربي
- الفيلم المنحط ضد الرسول صناعة المزبلة الأميركية
- المساواة في -تحمُّل العبء- أم إقصاء وعنصرية
- نتنياهو والأفكار المنحطة
- مصلحة الشعب السوري لا يمكن أن تتقاطع مع أميركا وحلفائها
- استحقاق ايلول: ندعم ونحذّر
- تركيا واسرائيل - لجنة -بالمر- وشرعية الحصار والقرصنة
- الحكومة تبيع المواطنين في المزاد العلني
- النازية وصلت للحكم بالانتخابات ومهدّت لجرائمها بسنوات
- توفيق طوبي المعلم والبوصلة
- قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية
- عبدالله حوراني: على قلق كأن الريح تحته
- النقب أولا


المزيد.....




- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- مسلسل -الطاووس-.. إليكم ما انتهى إليه التحقيق مع صناع العمل ...
- توب 5: غضب بالكويت بعد مقتل مواطنة.. والأردن يعلن عدد موقوفي ...
- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- روسيا تطالب 10 موظفين في السفارة الأمريكية مغادرة أراضيها حت ...
- تدريبات العسكريين الروس في يكاترينبورغ تحضيرا للعرض العسكري ...
- روسيا تبدأ باختبار غواصة صاروخية حديثة
- انتقادات لمؤسس حركة خمس نجوم الإيطالية لدفاعه عن ابنه المتهم ...
- روسيا تدعو الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين طردتهم إل ...
- دراسة: النوم لساعات قليلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بركة - القدس بين السيادة والعبادة