أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - دائماً أسألُ أصابعَ يدي














المزيد.....

دائماً أسألُ أصابعَ يدي


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5298 - 2016 / 9 / 28 - 11:22
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


وا أسفاه
كانَ حُبّكِ من النوعِ المُزلزِلِ للذاكرة.
*
دائماً أسألُ أصابعَ يدي التي طَرَقَتْ بابَكِ
قبلَ أربعين عاماً:
إن كانَ قد عَلِقَ بها شيءٌ مِن سحرِكِ وأُسطورتِك
فكَتَبَتْ أربعين ديوان حُبٍّ عنكِ
ولم تزلْ تكتب المزيد.
*
لم تكنْ حبيبةُ الشاعر
بل خرافته المُقدَّسة.
*
لم تكنْ حبيبته بل لعنته،
لعنته التي تختارُ لنَفْسِها
اسماً جديداً كلّ يوم.
*
كانتْ زلزاله الذي لا يكفُّ عن الرقص
ورقصه التي لا يكفُّ عن الدوران
ودورانه الذي لا يتوقّفُ أبداً.
*
كانتْ أُكذوبةُ حرفه الجميلة.
*
كانتْ دميتهُ التي يخفيها في قلبه
إذ لم يكنْ معه ما يكفي مِن المكان أو الزمان.
*
كانتْ جسر طفولته الخشبيّ
وصُرَّة ملابسه التي حملها وهربَ باتجاه الشمس.
*
كانتْ كتابه العجيب الذي امتلأَ بحروفِ الوهم
ووهمِ النقاط.
*
كانَ يُعلّمها الرقص
ويطلبُ منها الصلاة.
*
كانَ يُعلّمها البحر
ويطلبُ منها الجبل.
*
كانَ يُعلّمها النجم
ويطلبُ منها الإقامةَ في الرمل.
*
كانَ يُعلّمها الكتابة
ويطلبُ منها الصمت.
*
كانَ يُعلّمها العشق
ويطلبُ منها النسيان.
*
كانَ يُعلّمها العطش
ويطلبُ منها الماء.
*
كانَ يعلّمها الزحف
ويطلبُ منها الطيران.
*
بعدَ أنْ قطعوا لسانَ الشاعرِ الرائي
صارَ على الجلّادين
أنْ يمحوا حرفَه من الأبجديّة.
*
بعدَ أنْ اغتِيلَ الملكُ الشابُّ في يومٍ نحس
لبستْ دجلة ثوبَ السوادِ الثقيل
وبكى الفراتُ مثل طفلٍ صغير
وهو يسمعُ أزيزَ الرصاص
يحصدُ الرؤوسَ والطيورَ والنخيل.
*
القصيدةُ تتلفّتُ إلى الماضي
ثُمَّ إلى المستقبل
وتقولُ: هل مِن معنى ينقذني ممّا أنا فيه؟
*
في قصيدةِ العولمة
تلعبُ الحاءُ معَ نَفْسها فقط
فيما تركبُ الباءُ درّاجةً هوائيّةً مسروقة.

*****************************************

مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يعلّمها العطشَ ويطلبُ منها الماء
- النافذة
- مَن الواقف خلف النافذة؟
- شوبان والبحر
- سعادة الوهم
- حرف محذوف
- اللغز
- وصيّة الحلّاج
- شبح قصيدتكِ الأخيرة
- شكراً أيّها البحر
- مسرح سِحْريّ
- المطر يُغرقُ سريري الموحش
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق


المزيد.....




- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - دائماً أسألُ أصابعَ يدي