أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - النافذة














المزيد.....

النافذة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5290 - 2016 / 9 / 20 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


لا أعرفُ لماذا كانَ القدرُ
ينظرُ بعينين غامضتين
من خلفِ النافذةِ الملأى بالقضبان:
هل كانتْ لعينيه القدرة
على رسمِ مصيرِ العاشِقَين الساذِجَين؟
هل كانَ يوجههما إلى المزيدِ من القُبَل
أم إلى المزيدِ من الرغبة
أم كانَ يهيّئُ لهما سريرَ الموتِ الكبير؟
*
هل كانَ القدرُ معتوهاً أم مجنوناً ؟
ولماذا كانَ يستمتعُ بمشاهدِ القتلِ أكثر من الرغبة؟
ألأنّ القتل هو أعلى مشاهد الرغبة
أم لأنّ القتل يغري بمزيدٍ من القُبَل؟
*
لماذا كانَ القدرُ يرسمُ للعاشقة
دورَ الأميرةِ الضائعة
والفتاةِ الجائعة
والطفلةِ المحرومة؟
ويرسمُ للعاشقِ دورَ المُراهقِ المهووسِ بالجسد
والطفلِ الذي ضاعَ في الزحام
والشاعرِ الذي لا يعرفُ كيفَ ينهي قصيدته
دونَ أنْ يقعَ من النافذة؟
*
بماذا كانَ القدرُ يدمدمُ أو يهذي من خلفِ النافذة؟
ولماذا فشلَ الجميعُ، دونَ استثناء،
في فهمِ لغته وإشاراته المضحكةِ حدّ البكاء
والمُبكيةِ حدّ الضحك؟
*
مَن يقول إنّ القدر
هو الذي كانَ ينظرُ بعينيه الغامضتين
من خلفِ النافذة؟
ربّما هو شبحٌ
أو مُهرّجٌ
أو مُتطفّلٌ
أو عابر سبيل.
*
لماذا كانت العاشقةُ تستخدمُ ألفاظاً ساذجة
وهي تصفُ عواطفَها؟
لماذا كانتْ تستخدمُ يدَها، مثلاً، للشوق
وساقَها للرفض؟
*
بماذا كانَ العاشقُ يُمنّي نَفْسَه
وهو يقعُ من السريرِ أو النافذة
لتنكسرَ زجاجة روحه أو يتشظّى طائر دمه؟
هل كانَ جسدُه المهووسُ بالقُبَل
يقودهُ ككلبٍ صغير؟
*
هل كانَ هناك صوت إطلاقاتٍ ناريّة
ووميض سكاكين؟
*
النافذةُ سقطتْ فانتهى كلُّ شيء بالطبع.
كانَ ذلك حتميّاً
لكنّها لم تسقطْ بالإطلاقاتِ الناريّةِ أو بالسكاكين
كما هو مُتوقّع
بل سقطتْ لكثرةِ القضبانِ التي أغلقتها
فلم يُعدْ مُمكناً مشاهدة أيّ شيء.
*
هل سقطت النافذةُ أم أُغْلِقَتْ؟
هذا هو السؤال الذي عجزَ عن إجابته الجميع
حتّى القدر،
أعني ذلك الذي كانَ يتلصَّصُ بعينيه الغامضتين،
ذلك الشبح أو المُهرّج أو المُتطفّل أو عابر السبيل.
****************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن الواقف خلف النافذة؟
- شوبان والبحر
- سعادة الوهم
- حرف محذوف
- اللغز
- وصيّة الحلّاج
- شبح قصيدتكِ الأخيرة
- شكراً أيّها البحر
- مسرح سِحْريّ
- المطر يُغرقُ سريري الموحش
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق
- هدايا الشِّعْر
- حياتي حياتي!


المزيد.....




- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - النافذة