أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - يعلّمها العطشَ ويطلبُ منها الماء














المزيد.....

يعلّمها العطشَ ويطلبُ منها الماء


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5294 - 2016 / 9 / 24 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


اليوم سمعتُ أُغنيةً مُؤثّرةً حقّاً؛
كانَ المستمعون يُصفّقون مُبتهجين
والموسيقيّون يعزفون وهم يبكون
فيما كانَ المطربُ المسكين
يموتُ ببطءٍ شديدٍ على المسرح.
*
الشعراءُ الحقيقيّون لا يموتون أبداً
لأنّ الموتَ أسطوريّ
والأسطورة تكرهُ الموتَ من الأعماق.
*
على شاطئ النهر
كانَ العشّاقُ يُقبّلون حبيباتِهم بحرارة
فيما كنتُ أختلسُ النظرَ إليهم
وأنا أرمي قطعَ الخبزِ إلى البطِّ وأضحك،
وكانَ البطُّ يأكلُ قطعَ الخبز
وهو يضحكُ مثلي.
*
حرفي قصيدة
وقصيدتي نقطة؛
نقطةٌ واحدةٌ فقط.
*
البارحة لم تمطرْ غيمةُ القصيدةِ في رأسي
فاضطررتُ إلى النومِ في التابوت،
التابوت الذي استعرته من الذاكرة
لليلةٍ واحدةٍ فقط.
*
في الغابةِ الكونيّة،
لم يستطع الغرابُ أنْ يتعلّمَ الصلاةَ أبداً
إذ كانَ يُعاني مِن عُقدةِ خيانته الأزليّة
لنوح وللناسِ وللسفينة.
*
الحاقدُ علّمني بحقده الأعمى سرَّ الحُبّ؛
علّمني أنْ أرفعَ يدي
عبرَ الغيمِ إلى خالقِ الحاء
فيستجيب لدمعتي الحرّى،
وأنْ أضعَ يدي على قلبي
فتهبط الباءُ قصيدةَ حُبٍّ صوفيّة الأسرار،
عذبةً كقطرةِ المطر.
*
في أرضِ الملح
كيفَ لأشجارِ العسلِ أنْ تنمو؟
*
لكثرةِ ما فتّشتُ عن روحي
ضحكَ منّي حتّى المجانين.
*
الروحُ ماء
والماءُ ريح
والريحُ وهم
والوهمُ هاء.
مِن أين، إذن، جاء
كلُّ هذا الهباء؟
*
البارحة نسيتُ أنْ أُغلقَ الباب
فدخلتْ عليَّ الريح
وخلعتْ نافذتي الوحيدة.
ولذا أغلقتُ اليومَ الريح
فدخلتْ عليَّ الباب
ونامتْ بجانبي على السرير.
*
لم تكنْ حياتي سوى هروبٍ مُتواصل
ولذا لم أشعرْ بالمللِ أبداً
إلّا في اللحظاتِ التي التقطتُ فيها أنفاسي.
*
كانَ يُعلّمها الرقص
ويطلبُ منها الصلاة.
*
كانَ يُعلّمها البحر
ويطلبُ منها الجبل.
*
كانَ يُعلّمها النجم
ويطلبُ منها الإقامةَ في الرمل.
*
كانَ يُعلّمها الكتابة
ويطلبُ منها الصمت.
*
كانَ يُعلّمها العشق
ويطلبُ منها النسيان.
*
كانَ يُعلّمها العطش
ويطلبُ منها الماء.
*
بحرفٍ واحدٍ فقط
حاربتُ سبعين عاماً
اليُتمَ والوحشةَ والحقدَ والظلام
حتّى نلتُ، بعدَ عناءٍ أسطوريّ،
وشاحَ النون
ووسامَ النقطة
وصولجان الكلمة
وتاجَ الحُلْم
وعرشَ الحروف.
********************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النافذة
- مَن الواقف خلف النافذة؟
- شوبان والبحر
- سعادة الوهم
- حرف محذوف
- اللغز
- وصيّة الحلّاج
- شبح قصيدتكِ الأخيرة
- شكراً أيّها البحر
- مسرح سِحْريّ
- المطر يُغرقُ سريري الموحش
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق
- هدايا الشِّعْر


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - يعلّمها العطشَ ويطلبُ منها الماء