أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الموت -1-














المزيد.....

الموت -1-


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 5295 - 2016 / 9 / 25 - 05:41
المحور: الادب والفن
    


الموت -1-
الموت
هذا الذي مسني مساً خفيفاً مرات لا تعد
في الطفولة
غرقت في نهر الديوانية ثلاث مرات
دهستني سيارة في ظهرة تموزية حارقة
كنت أكل الدوندرمة على رصيف
أتذكر كيف رفع الناس إطار العربة الخشبية القديمة التي داست على دشداشتي ولفت جسدي لها فأختنقت.
أتذكر رجل شطاوي أسمه سلطان صاحب دكان وضعني بحضنه في التكسي الذي أقلني إلى مستشفى الديوانية الجمهوري القديم القريب.
أتذكر أني غبت عن الوعي ووعيت على صوت أمي المفزوعة وهي تهذي قرب السرير وجملتها الحاضرة رغم عبوري الستين:
- أبني صاير ها طوله وم ادري يا الله ليش
لاحقا سأدرك لم لم تنتبه لطولي فهي مشغولة بأخوتي واخوات العشرة الأحياء غير الذين ماتوا.
الموت
الموت
أرى هذي اللحظة بوضوح خيالي وأنا بحضن سلطان في سيارة إجرة ونفسي يضيق أرى خيالي تصورت نفسي ميتا ويشيعوني كالعادة من بيتي في الحي العصري إلى صوب الشامية ليضعوني على سقف سيارة تنطلق بي إلى النجف.
فكنت أردد:
- عمي عمي خاف أموت!.
وكانت كلمات سلطان تشجعني وتمنحني العزم هذا ما تبين وأنا أستعيد تلك التجارب.
كنت قبل الثانية عشر
وبقيت حيا
لأرى الويل وصور الموت الأخرى
يا موت
كم تعاشرنا وأحببتني بحيث منحتني وقتي كي اعش رحلة رغم قسوتها هي النافذة الوحيدة للوجود.
كيف واجهت الموت لاحقا
كان لصقي ولم يزل
لكنه لا يريد اخذي
يمكن أحب وجودي بالحياة
فلم يستعجل
سأكمل معكم هذي القصة
علاقتي بالموت
في
يوم أخر.
22-9-2016
الدنمارك



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لستُ نهراً
- قتلة وشكوك
- سحر السينما
- نوافذ مغلقة
- الجنس في الرواية -5- المثقف العراقي والجنس
- أصناف النقاد زمن الخراب 1- الناقد الدراغ
- ضحك
- أمي
- الرفيق
- الرواية والجنس -4- الجنس بين الثوار
- الجنس في الرواية -2- العراقي والجنس
- الجنس في الرواية -1-
- المصور إحسان الجيزاني والسياب
- لست سوى ظل
- الوقت والجسد
- في الوسط الأدبي العراقي -4- نزعة إبادة الآخر
- بمناسبة عيد العمال 1 أيار 2016 شبيه فهد
- في الوسط الأدبي العراقي -3- الكلام والحط من شأن الأخر
- في الوسط الأدبي العراقي -2- ماذا لو بيده سلطة؟!.
- حفيد علي بن أبي طالب


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - الموت -1-