أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - القذى والخشبة!














المزيد.....

القذى والخشبة!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 5292 - 2016 / 9 / 22 - 21:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


انتشر تعبير: "عبّاد الصليب"، كالضوضاء في المجتمعات الإسلامية؛ كمحاولة ساذجة لاغاظة المسيحيين. واني لأعترف بجمال هذا التعبير الشاعري، الذي لا يصدر إلا عن شيطان يعشق اللغة العربية، وكشاعر شرير، يعرف كيف يصيغ الأفك والضلال في كلمات رومانسية!
لكن، فات مروجو هذا التعبير، أنهم فيما يدينون غيرهم، يدانون.. فهل هم يعبدون الهلال؛ لأنهم يتخذونه شعاراً ورمزاً لهم، وميقاتاً في صومهم، وافطارهم، ومواعيد صلواتهم؟!
ان اتباع المسيح لا يعبدون الصليب، بل يفتخرون، ويتباركون به؛ لأنه علامة الخلاص. ولكنهم ـ وهذا مجدهم ـ، يعبدون المصلوب؛ لأنه الله الفادي. يعبدونه إلهاً صار إنساناً، وليس إنساناً صار إلهاً!
وهذا التقدير للصليب المقدس، عززته كتب التاريخ، التي ذكرت ظهوره في السماء ثلاث مرات:
الأولى للأمبراطور قسطنطين الكبير، ويذكرها المؤرخ الكبير يوسابيوس القيصري عام 312م.
والثانية للقيصر جاللوس عند أبواب مدينة أنطاكية عام 351م.
والثالثة لسكان أورشليم، ويذكرها القديس كيرلس الأورشليمي عام 351م.
وهذه الظهورات تمثل احدى ركائز الإيمان المسيحي، وليست تخاريف كما يدعي البعض في كتبهم!
ان بني عبد الوهاب المتسنّين، الذين يطاردوننا بعبارة: "عبّاد الصليب"، ويدّعون بأننا مشركين وكفرة، ويتشدقون بأن الإسلام دين التوحيد، لم يخرجوا الخشبة من عيونهم بعد؛ ليروا ماهي نظرتهم إلى نبيّهم:
فمع أنه بشر بالنص القرآني: "قل إنّما أنا بشر مثلكم يوحى إلىّ انّما إلهكم إله واحد" (فصلت 6)، إلا أنهم يقولون بأنه لم يخلق، ولم يولد مثل بقية الناس. وهو أول ما خلق. وخلق الكون من أجله!
وبينما يقول القرآن: "الله نور السموات والأرض" (النور 35)، يقولون عن محمد، أنه: نور عرش الله!
ويبالغون في تقديسه، فحتى في فكرة الموت، هم يرونه ما زال حياً في قبره، يستغفر لأمته ويرد السلام عليهم!
ووصل تطرفهم إلى حد تحريم النطق بكلمة: "قبر النبي" ـ كما زعم الإمام مالك ـ، وهو رأي يناقض القرآن، الذي يقول: "انك ميت وانهم ميتون" (الزمر 3).
وبينما اطلاق الشهادة التوحيدية من القرآن، من خلال هذه الآية، التي تقول: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم فانّما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم" (آل عمران 18)، أطلقوا هم شهادة مزدوجة من عندياتهم: "شهادة ان لا إله إلا الله" وشهادة "ان محمداً رسول الله". بالتأكيد والاقران والاشراك بأن محمداً مع الله.
وبينما القرآن، يقول: "ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً" (الجن 18)، نسمعهم يكثرون الصلاة عليه خاصة كل يوم جمعة ـ كوصيته ـ، أكثر ممن يصلون إلى الله!
وهم يضحون بحياتهم ليس من أجل الله، بل من أجل محمد: ففي كل تظاهراتهم الغاضبة، يصرخون: "إلا رسول الله".. ولم نسمعهم قط، ولن نسمعهم، يهتفون: "إلا الله"، وقد وصلوا إلى منتهى الجرأة، عندما قالوا: من يسب الله يستتاب، ومن سب الرسول يقتل وان تاب!
ثم ما هو قولهم فيما ورد في سورة الحجر49: "نبّيء عبادي اني أنا الغفور الرحيم". وما جاء في سورة التوبة 128: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم".. فهل عندما يقولون: "بسم الله الرحمن الرحيم" (الفاتحة1)، يألهون محمداً؛ لأنه هو الرحيم بحسب القرآن؟!..
نصيحة السيد المسيح ليست ببعيدة عنهم؛ ليخرجوا أولاً الخشبة من عيونهم، وحينئذ يبصرون جيداً أن يخرجوا القذى من عين اخوتهم في الإنسانية!



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة العمى!
- السائح النائح!
- ورميناه بشوال عظيم!
- في ذكراك شهيدنا القبطي: هاني صاروفيم..
- الأحداث تتكلم (15)
- الأحداث تتكلم (14)
- الأحداث تتكلم (13)
- مجانين، لكن عقلاء!
- الأحداث تتكلم! (11)
- الأحداث تتكلم! (12)
- الأحداث تتكلم! (10)
- إلى سيدة عرس صومنا المبارك!
- الأحداث تتكلم! (9)
- الأحداث تتكلم! (8)
- الأحداث تتكلم! (7)
- الأحداث تتكلم! (6)
- الأحداث تتكلم! (5)
- الأحداث تتكلم! (4)
- نعي.. وحداد إنساني!
- أنتم من رسمها.. أنتم من فعلها!


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - القذى والخشبة!