أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - أنتم من رسمها.. أنتم من فعلها!














المزيد.....

أنتم من رسمها.. أنتم من فعلها!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 09:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


جرنيكا، واحدة من أهم أعمال الرسام الإسباني بابلو بيكاسو، شعبية!
صوّر فيها: الغارة العنيفة، والقاسية، والمدمرة، التي قام بها طيران النظام النازي على قرية جرنيكا الصغيرة، القابعة، بوداعة، في اقليم الباسك في اسبانيا؛ بغية اخافة معارضي الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، الذي كان يدعمه هتلر!
هذه اللوحة الجدارية، التي تجسد وحشية الحرب والجرائم البشرية، أثارت الكثير من ردود الأفعال المتضاربة، أثناء عرضها، لأول مرة، عام 1937، بمعرض القاعة الإسبانية في مدينة باريس!
في إحدى المرات، جاء ضابط من الجيش الألماني، يدين بالولاء للنظام النازي؛ لزيارة مرسم بيكاسو في باريس، حيث كان الفنان يقيم ذاك الوقت، وهناك وقعت عيناه على نسخة من جرنيكا؛ فتملكته مشاعر الغضب، كشخص يعلم تماماً موضوع اللوحة التي ينظر إليها. وبعد أن تفرّس في وجهه لفترة، سأل الضابط، بيكاسو، بلهجة لا تخلو من احتقار ووعيد: "اذن أنت من رسم تلك اللوحة".. مرت بضعة ثوان نظر فيها بيكاسو بثبات في عينيّ الضابط قبل أن يجيبه، بترفعه المعروف عنه: "كلا، بل أنتم من رسمها.. أنتم من فعل هذا"!
في خضم السباب واللعنات والادانات والترهيب، التي تطال: كل صاحب فرشاة، وكل صاحب قلم، وكل صاحب فكر، الملهمين من لوحة الجرنيكا في توثيق اقترافات التيارات الدينية المتطرفة الهمجية، التي تنشر الموت والرعب في انحاء المعمورة، أجدني، كإنسان، أنظر إليهم بشجاعة بيكاسو، والقول لهم: "انتم من رسمها"، "أنتم من كتبها"، "أنتم من قالها"، عندما جعلتم للدولة دين، وللدين دعاة للتطرف، وللدعاة مؤمنين، يرفعون صلوات التكبير على صوت الرؤوس الذبيحة المتدحرجة!...




#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك من تحريف؟!..
- الأحداث تتكلم! (3)
- صلاة في عمق الليل!
- الأحداث تتكلم! (2)
- كنيسة فوق الردم!
- الأحداث تتكلم!
- خريف التماثيل!
- شهر الفطر!
- حظه في اسمه!
- كلمات مُثلت للتأمل!
- كلمات ماثلة للتأمل!
- الطرحة!
- أيّ ريشة تكون؟!..
- شذرات في الفصح والقيامة
- نحن نصنع الجنون!
- النمل خير شاهدا!
- هل من إعتذارات في اليوم الأول من أبريل؟!
- القانون المخيف!
- أين ذهب اسمي؟!..
- مرحباً، عام فبراير!


المزيد.....




- شاهد: بلغاريا تفوز بمسابقة يوروفيجن ودارا تحتفل بانتصار تاري ...
- وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر لفتح -فصل جديد- ومناقشة -قضا ...
- بيان رسمي مصري بعد حادثة اصطياد نوع نادر من أسماك القرش
- -يوروفيجن 2026-.. بلغاريا تحصد اللقب لأول مرة في تاريخها
- فنزويلا ترحّل حليف مادورو المقرّب إلى الولايات المتحدة
- على طريقة -جيمس بوند-.. البيت الأبيض ينشر صورة لترامب
- إسرائيل تعترض صواريخ أطلقها حزب الله على قواتها بجنوب لبنان ...
- -الغضب الملحمي- و -أظافر القدم-.. أسماء حروب أمريكا بين السخ ...
- -هدوء ما قبل العاصفة-.. هل قرر ترمب أخيرا استئناف الحرب على ...
- بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشك ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - أنتم من رسمها.. أنتم من فعلها!