أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان- هيوستن - ياحوم اتبع لو جرينا- معركة المطار














المزيد.....

ياحوم اتبع لو جرينا- معركة المطار


حسين سليمان- هيوستن

الحوار المتمدن-العدد: 1410 - 2005 / 12 / 25 - 04:24
المحور: الادب والفن
    


إلى حسن مطلك الذي غاب وراء المطلق


توقفوا قليلا وهم يتجهون هرولة كأنهم في عمرة نحو الطريق المحفورة أسفل المدينة. كان اللهاث يحتد ويصيح بهم حيث لم يعتادوا ركض الخبب.
اللهاث كان يصيب ويؤرق، لأنه مرض.
ونحن ننصت.
نلصق آذاننا بالأرض، ونشير لبعض: هل تسمعون.... ؟!
مازال الركض يمد وهناك نقطة للراحة. فيصطدم الصدى بالأشياء ويدور الفراغ.
ثم صوت نخوة الرجال مرة أخرى كي يركضوا.
ذلك الزمان كان علامة ( فا) الموسيقية.
والرجل يخرج من شاشات التلفزيون كي يقول:
هناك مفاجأة عالمية.
سوف ترونها بأعينكم وتسمعونها في حوالي الساعة الواحدة صباحا.
(فا) ستنقلب المعركة.
ثم نسمع: يا حوم اتبع لو جرينا.

هوسات المدن التي تغرق مرة في الفرات ثم تخرج مرة أخرى من دجلة معافاة مثل امرأة طويلة الحَجر طينية المسامات مثل امرأة يعقوب... من هو يعقوب؟ مثلي .. مثلها لأن النهر سباحة وهناك نواقيس وقبب لجسور معلقة.
هذه المرة...... الله .......
حين تضيق العبارة
حيث لا رؤية.
لكننا كنا نولف الأقنية ونراهم.
لقد
صمت المطربون، وتوقف نوع الرقص العالمي العربي المصري اللبناني في حومة الرمال المتصاعدة حيث الزوبعة ستحجب الصحون المعلقة التي تتلصص على المعركة وهنا سنتفوق عليهم وتصير حرب (علمين) أخرى وجرارات ومدافع ودبابات...
لكن
بين ردمتي تراب ورمل وحصى، بين زيت وقناديل رأيناه يخرج للوداع وعلامات وجهه يعرفها العراقيون كلهم:
فهذا ليس صدام حسين أبدا!
تقول (شيري باسي) وهي مستلقية على الصوفا: لماذا تبكي هكذا، دموعك مثل دموع (كاندل) الشرق التي رأيناها في عشرينيات القرن الفائت- العشق الإنكليزي- لماذا ولقد كان هو من جعلك تخرج؟
لماذا تبكي الرئيس؟
وفي الشاشة الواسعة المعذبة كنت أسمع، بالروح بالدم نفديك يا بشار.
فمن هو بشار ...... يا الله!
ثم من مكبرات الصوت- من سوق الحرير، من المقاهي المعلقة على شراديق النهر نسمع:
الله أكبر، وليخسأ الخاسئون
يا... أيتها ... الأم ة العظ يمة...
فيثور طلبة الجامعة في مصر، في الجزائر، في تونس، في كل مكان، حتى أن طالبة مصرية أرادت أن تحرق الجامعة والكتب، تحرق الأساتذة، حتى أن طالبة أرادت أن تصرخ وا .. وا... لكنها لم تجد مكانا تصرخ منه.
المصريات والجزائريات مازالت دماؤهن الحمراء ساخنة- نقول: العيون الحمراء عيون المها كلما مرت تصرع العيون السواقي والذي يقف على العتبة لا يدخل، يعود لأن وضوءه بطل.
البنت العربية التي تبطل الشيء الماء المنحدر من صنابير الجوامع.
أين هي؟!
لا أراها.
هكذا سوينا بالبيتون مكانا للجلوس ومكانا نقرفص فيه كي نضع السيقان طية غربية فوق السجاد الفارسي الأصلي.
لماذا تبكي؟
هو ليس بكاء أيتها الأخت،
أنتِ أصلا، لا ليس (أنتِ ) بل (أنتي ) التي لا تعرف ماهو البكاء. لأن البراري والأغاني والنخيل والبيوت، لأن المخيمات: مخيم فلسطين ثم مخيم اليرموك ثم حي التضامن، هكذا جمعناهم في مكان واحد، لأن كل هذه الدنيا لها معنى مكسور، الغارق حتى القاع. أنتي أيتها الأخت!
الآن بعد مرور السنين. الآن بعد مرور زمن لا يريد أن يبقى، زمن راجع، زمن صدى، يريد الزمان أن يعود القهقرى.
لا نعرف نحن مع من ......
لا نعرف نحن ضد من.

*

الحرب...



#حسين_سليمان-_هيوستن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معنى الظلام
- مولد سيدي عبد القادر
- ليليت العامرية
- قراءة نقدية في رواية دابادا
- ققنس- غيابات القلب - للقاص المغربي أحمد بوزفور
- الشفاطات -الهوى- حمص وحماة .... الى منذر المصري
- ثمة أرض أخرى هناك لا تشبه الكرة التي دوّرها جاليلو
- مطر القامشلي- مقطع من رواية همسات المدن البعيدة
- الجد محمد الآلوسي
- إلى الأخت ريتا
- تجميع المياه
- سحر المسافة
- الأدب والحلم في أمريكا- رسالة الى اكرم قطريب
- المشهد السفلي
- بعين التكنولوجيا إلى الأدب العربي المعاصر- الحلقة الأخيرة
- بعين التكنولوجية الى الأدب العربي المعاصر -2
- سعدي يوسف- يطرق ما تجمعه النافذة من فضاء
- تــداخل أمكنــــة - إلى فاطمة ناعوت
- تخفيف اللحظة
- ربما سحر


المزيد.....




- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان- هيوستن - ياحوم اتبع لو جرينا- معركة المطار