أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة بعنوان - قطافٌ من شجرة الفتوّة -














المزيد.....

قصيدة بعنوان - قطافٌ من شجرة الفتوّة -


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5278 - 2016 / 9 / 7 - 03:53
المحور: الادب والفن
    


قطافٌ من شجرة الفتوّة

حتّام عليّ أن أغربلَ سنوات العمر المرعبة !
كم عليّ ان أزيلَ شعارات التحريض التي ألصقْـتُـها ليلا
في الشوارع وأعمدة الأبنية
حالما ألمحُ الشرطة السريّة تترقبني
أفلتُ الى الأزقة الخلفية وأنثـرُها عبَـثا
خوفا من خنزيرٍ درَكيّ يقبض عليّ متلبسا
كم عليّ ان أقيء أوراق محاضر الاجتماع الشفّـافة
يوم أمسكني من أسميناه الجرذ الأبيض !!
وهو يعلم يقينا اني ابتلعتُـها
عازمٌ على شطب الخطوط الحمر التي صبغتُـها على الجدران البارزة
شارةُ المنجلِ المعقوف بأسنانه الحادة
كثيرا ما حزّت رقبتي
المطرقةُ النازلة على رأسي طرقاً
سنواتي الضائعة الملتصقة مع الشعارات
خُطوتي المرتعبة البلهاء العاثرة بلا هدى
الدروبُ التي توّهتْـني وابتلعتني بالتوائها
العاهرةُ التي سحبتْـني من قميصي البائد
فتمزّقَ بيديها الجسورتين
أدخلتْني حجرتَـها بغمضة عين
لئلا أكون ظَهرا عاريا بأيدي الجلاّدين
متى يتعين عليّ أن أفْجُـرَ بطهارتي المصطنعة ...
أمام من أحبتْـني بجنون ؟ !
وهبتْـني أنوثتها ملكا يمينا ولم أعبثْ بطهري الغبيّ
هي رفيقتي الأسمى والأوفى العائمة بشوقي
تجدفُ في عيوني ، تتلمس وجهي الشهيّ وهو يصطنع الخجل
تعرِّيني وأنا الصخرة الصمّاء
يا لَـلحظات التي شلّت شهيتي العارمة !!
كيف رميتِـني في مستنقع الاستحياء !!
أنا العاهرُ الداعرُ ؛ ابنُ الجنيّة
وريثُ الجرأة ، معدنُ الاشتهاء
أرجفُ هلعا أمام بُكارة رفيقتي ، غانيتي العذراء
*******
أرثي موتك أيتها السنواتُ الحادّة الشفرات
كيف غدوتِ مكلومةً عمياء ؟؟
أنّى لها ان تُخمدَ ذلك اللهيب الطائش نشرا !!
يمتدّ بي طولا وعرضا مثل غابة مشتعلة
مَن قضمَ فاكهة الجمر وسرق سَلّتها ؟؟
تلك أطيابي وغذائي السائغ المترع بالفتوّة وميعة الصّبا
كفرا بأبجدية الكهولة التي أحرقتني
صيّرتُ جمراتي رمادا بخسا
خمدتُ لهيبي العارم شبحا اسود الطلعة
سخاماً عالقا بجثّة سيخيٍّ ميّت احترق توّا
فلْـتَـنْـقرضْ أيها العمرُ الهرم
دونك المقابر فاسعَ إليها راكضا ركضتك الاخيرة
كن كالصقر مستجمعا بقايا قواك المنهكة
ترقى بها الى الأعالي ، ترتطمُ في قِـمَّـتك الأولى
تضمّك الى جِوارِها ميتا سعيدا
حاملا حبيبتك الى موكب العزاء الأخير
عروسَين في قبرٍ واحد

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من مغازلة بين العلمانية والإثنية ؟؟
- قصيدة بعنوان - وطنٌ مشنوقٌ بحبلِ غسيلٍ قذر
- قصيدة بعنوان - لذائذُ ومرارات -
- اتساع التطرّف العقائدي دمويّا
- الوجوه المتلوّنة تتلبّس حياتنا
- حكاية الأخوين رحباني وأغنيتا فيروز لبغداد
- مشروع تجاوز الديستوبيا باتجاه اليوتوبيا
- قصيدة بعنوان - خطىً وئيدةٌ باتجاه الموت -
- حتامَ تغيبُ العقلانية عن مجتمعاتنا ؟!
- قصيدة بعنوان - موتٌ نبيل -
- الرأسمالية وتسليع الشعر
- عملةٌ بخيسة تطردُ العملة النفيسة
- خطابٌ الى متأسلم
- حينما يُفضي طريق القباحة الى الملاحة
- انحدارٌ الى الأعلى
- حكاية بولص ومخلص
- وطنٌ في علبة سردين
- أنت وحدك حبيبُنا ياكامل الشناوي
- وصفاتٌ لابدّ من تعاطيها علاجا ناجعا
- الخراب المستمرّ وتقليعة الفوضى الاميركية الخلاّقة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة بعنوان - قطافٌ من شجرة الفتوّة -