أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - انحدارٌ الى الأعلى














المزيد.....

انحدارٌ الى الأعلى


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5200 - 2016 / 6 / 21 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


انحدارٌ إلى الأعلى

مرّ عمري الأعرج بثقالهِ وخفافهِ
حملْته عبئا وحملَني وهناً
لم يركب دابّة تصهل ولا عربة مرخّصة
امتهنُ التحليق في الأعالي
أبسط جناحيّ لأضمّ بيضة الجمال
آملا ان تفقس وجها جميلا ، قصيدة بضّة
طفلة ألاعبها ، أهزّ مهدها حنوّا
قُضِي الأمرُ والعمر وأسفرَ الفجرُ وأنا احتضن وليدي
أمضي من سفرٍ إلى سَـقَـرٍ
من هـلَعٍ الى وجـعٍ
مرارا تحييني الشمس بِـدفْــئِـها
قليلا ما تلسعني بسعيرها
ضمآنٌ أنا ، لا حوض لي الاّ الخضم المديد
كيف لي ان ألْـقى قطرة مائي النقيّة
في هذا البحر الأجاج والزبد العريض الكاسح !!
كيف لي ان أظفر بنبـتـتي المفعمة بالعافية وسط كل هذه السموم !
كيف لي ان أطأ سهلا معشبا
أمام كل المنعرجات والأودية المخيفة !
أمشي على الجمر مثل سيخيٍّ مثقلٍ بالذنوب
أتقلى في حممٍ ، أفور بين فقاعات البركان
وأعجب كيف أموت بردا في الزمهرير
خطأي أنني راهنت على جَـواد منهك
أفلستُ صفراً تنحّى باتجاه الميسرة
من هم أصفار الميمنة سوى اللصوص ومتاجرو البشرية ؟
لم يبقَ الاّ الشعر زائرا عابرا يأتيني لماماً
يدخل خلسةً ، يضع لثاما لئلا يفضح وجهه
فأغلق نافذتي ، أتسامر معه برهة
نهزج معاً ، يشتمني وأشتمه ضاحكَين
أقفز على السرير مثل فأرٍ مرحٍ في مكانٍ آمِـن
حتى يوّلي الأدبار مودّعا كعاشقٍ يطارده العاذلون
فأعود كسيرا ، أطرق ألف باب مغلق ولا أحد يجيب
أنادي الربيع متوسّلا ؛ فتسّاقط أوراقه الخضر عناداً
أفتش في الريح لعلّ سلاما منسياً يبعثه أولادي
أنبش في حاسبتي لعلّ ذكرا يشير إليّ
ضحكة تائهة تأوي في سكوني
كتاباً يغمرني بفيضـهِ
لا بشارة سوى أملٍ مضرّجٍ بالدماء
أيها الشاعر العجوز
كفاك عنجهيةً ومكابرةً وأنت الهزيل
كثرت سقطاتك كلما قويَ جناحك
ليتك بلا خوافي ، بلا قوادم
لتقع مرة واحدة وتغيب
" تأوّبني دائي القديم فـغـلّـسا --- أحاذر أنْ يمتدّ دائي فأنكسا
فلو أنها نفسٌ تموت جميعها -- ولكنها نفسٌ تُساقطُ أنـفسا " (*)

جواد غلوم
[email protected]
-----------------------------------------------------------
*) البيان الأخيران من قصيدة منسوبة لأمرئ القيس



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية بولص ومخلص
- وطنٌ في علبة سردين
- أنت وحدك حبيبُنا ياكامل الشناوي
- وصفاتٌ لابدّ من تعاطيها علاجا ناجعا
- الخراب المستمرّ وتقليعة الفوضى الاميركية الخلاّقة
- من يرتدي أثواب الحريّة الزاهية الألوان ؟؟
- من ينزع منّي أعبائي ؟؟
- زيارة حزينة الى بيروت
- بين ثورات الربيع العربيّ الجديدة والثورات الاولى
- ما علق في ذاكرتي من سنوات الفتوّة - مقام السيد الخميني في ال ...
- موتُ العقلانية وسطوة الخرافة
- انتباه ؛ طريق خطِرٌ وتساقطُ أحجار
- من أجل حلٍّ يعتمد الهويّة العراقية حصراً
- شرُّ خلَفٍ لأشرّ سلَف
- رفقتي مع شاعرٍ معمّم
- أنا - متعوّذا بالحروف - ضمير غير منفصل عن الشعر
- مُدوّنو التأريخ بين مطامع السلطة والخوف منها
- منازعات ستيف جوبز قبيل الرمق الاخير
- قصيدة بعنوان - أملٌ كذوب -
- حروفي الولهى إليهن / بمناسبة عيد المرأة


المزيد.....




- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - انحدارٌ الى الأعلى